| ولد أحمد الهادي : حديث رئيس افلام عن انفصال الجنوب عبث مستغرب |
| الثلاثاء, 01 أكتوبر 2013 13:07 |
|
وكان صمب اتيام رئيس حركة افلام قد قال إن انفصال الجنوب الموريتاني ومنحه حكما ذاتيا قد يكون هو الحل للأزمات العرقية في موريتانيا.
مقال النائب الحسين ولد أحمد الهادي:قرأت كغيري من مستخدمي الشبكة العنكبوتية التصريحات المنسوبة للسيد صمبا أتيام رئيس حركة "أفلام" و التي يسوق فيها لحكم فيدرالي تمنح بموجبه و لايات الجنوب كيديما غا وكوركل وأجزاء من لبراكنه واترارزه حكما ذاتيا على أساس الإنتماء و المكون العرقي. لست متأكدا من صدقية هذه التصريحات و أتمنى و من كل قلبي أن لا تكون صحيحة, و إن صحت, فإنني أتوجه إلى السيد صمبا أتيام و من على شاكلته من حملة الفكر الإنفصالي و العنصري و الإقصائي و مهما إختلفت ألوانهم و أعراقهم و إيدولوجياتهم و مبرراتهم و تبريراتهم, بالملاحظات التالية : 1) صحيح أن العلاقات بين مختلف القوميات المكونة للمجتمع الموريتاني, و منذ مئات أو حتى آلاف السنين, لم تكن دوماً سخاءً رخاءً وردية, كما هو الحال في كل الدول سواء في في محيطنا الإقليمي أو القاري أو حتى الدولي, و لكنهم عاشوا مع بعضهم البعض ونجحوا في تجربة العيش المشترك في معظم العصور والعهود و لديهم الآن و أكثر من أي وقت مضى, القدرة و الإرادة للإستمرار في حقيقة و واقع العيش المشترك و في كنف دولة موريتانية عصرية و مدنية جامعة. 2) في موريتانا الإسلامية حيث المجتمع مسلم بمطلقه و حيث ثقافة الدين هي مصدر القيم و العلاقات الاساسية للمجتمع و حيث اختلطت الأعراق وامتزجت القوميات, أجزم أنه من العبث أن نتحدث عن قوميات أو أعراق غير قادرة على العيش المشترك, مما يستدعي الإنفصال. 3) من غير المعقول و لا المقبول في ظل التكتلات الدولية وشعارات الوحدة أن نتحول إلى كياناتٍ جزئية أو دول إنفصالية، فالتاريخ يتحرك إلى الأمام ولا يمشي الى الوراء. 4) لايوجد إنفصال مخملي أو سلس في الدول المتخلفة بل كل إنفصال هو دامي وحزين و خال تماما من السلامة النفسية وحسن الجوار. 5) صحيح أن المناخ الدولي, و في فترات سابقة, و للأسف, قد بدا للبعض مؤاتياً للنزعات الانفصالية والتقسيمات العرقية وميلاد دول جديدة في ظل دعاوى براقة ومبادئ ذات جاذبية عصرية, أولها حق تقرير المصير ورعاية الأقليات واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون ودور الديموقراطية الحديثة. قد يخيل لبعض الإنفصاليين الحمقى أن الساعة أزفت, و لكن حساباتهم غير دقيقة لأنهم نسوا أو تناسوا أن مقاربة مكافحة الإرهاب لدى الدول العظمى تعتبر أن بؤر التوتر و الحركات الإنفصالية ذات الطابع العرقي أو الديني تشكل بيئة خصبة لعدم الإستقرار المناطقي و القاري و حتى الدولي مما يؤدي لتشكل و نمو الحركات الإرهابية و الجريمة المنظمة و بالتالي فإن آمالكم المريضة لم يعد لها من سند دولي و لا إقليمي. عودوا إلى رشدكم و إلى أحضان و طنكم و أهليكم أو عودوا من حيث أتيتم غير مأسوف عليكم, فليس لكم مكان بيننا كلنا, عربا وزنوجا سودا و سمرا و بيضا. |
