| هل أصبح ولد بلخير رجل الحل والعقد الأول في موريتانيا؟ |
| الاثنين, 07 أكتوبر 2013 14:24 |
|
إنه رئيس الجمعية الوطنية ورئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي مسعود ولد بلخير الرجل الذي يراهن منذ سنوات عديدة على الخروج من دائرة التصنيف الحركي والاجتماعي، باذلا جهودا مضنية للظهور بمظهر غير مظهر " زعيم لحراطين" الذي يعتبر أنه توجه به منذ عقود وإن كان عديدون من منافسيه التقليديين والجدد يرون أن سعيه لزعامة الآخرين أفقده زعامة لحراطين ولم يورثه وربما لن يورثه زعامة "البيظان " ولا "لكور " من باب أولى. وبغض النظر عن أي تقدير من الصعب الاتفاق عليه حول المكانة الفعلية والوزن الشعبي لولد بلخير لكن الواضح أن الرجل يلعب عن وعي منذ عام 2007 دور "متوج الملوك والرؤساء" كما صرح بذلك ذات مرة في خرجة صحفية بعد دعمه المثير للمرشح المدعوم من العسكر على حساب رفيق النضال المعارض أحمد ولد داداه ، دور الوسيط في المشهد السياسي هو الذي جعل ولد بلخير اليوم نقطة التقاء ومربط رهان لعدد من القوى السياسية، وجعل قراره بالمشاركة أو المقاطعة مؤثرا على عدد من القوى الأخرى، فقد كان قراره بالمشاركة في الانتخابات كافيا لجر حزبين من أهم أحزاب المنسقية إلى الملعب الانتخابي رغم أن ذلك كان آخر ما يتمناه أكثر المتحمسين فيهما للمشاركة الآن. . اليوم يلتقى ولد بلخير بولد عبد العزيز حاملا معه طلبات حزبية دون شك، لكنه يحمل اليوم أيضا طلبات حاصلة على تزكيات من حزبي تواصل وقوى التقدم بتأجيل الانتخابات وتشكيل مرصد لمراقبتها ومراجعة اللجنة المشرفة عليها بما قد يسمح بلم الشمل في المشاركة بعد تعذره في المقاطعة ، فهل ينجح ولد بلخير في إقناع عزيز بقائمة مطالبه ليرسخ بذلك مرة أخرى موقعه قطبا رئيسا في المشهد أو صاحب الحل والعقد فيه كما يقول مناصرون له، أم أن الانهيارات الحاصلة في المنسقية والإشكالات التي يواجهها الحزب الحاكم تقطع الطريق أمام أي احتمال لتلبية مطالب ولد بلخير. وفي انتظار أن ينفض اجتماع عزيز مسعود هذا المساء تختلف التقديرات لما سيكون عليه الأمر الانتخابات "الرحالة"، ويبرز سيناريوهان محتملان: - أولهما يميل إلى أن تأجيلها حتمي لاعتبارات تبدأ بحاجة اللجنة المستقلة والحكومة لذلك، وتستمر مع إتاحة الفرصة للبحث عن جهة ممولة ربما تكون رحلة الحج التي يبدأها ولد عبد العزيز الجمعة فرصة لها، وقد لا تنتهي الدوافع مع إعطاء فرصة أخيرة لمن بقي من المنسقية لترسيم التنازل عن خطاب الراديكالية والنزول من قمة دعوات الرحيل إلى سفوح الانتخابات البلدية. - أما وجهة النظر الثانية فترى أنه ليس هناك ما يجعل السلطة مضطرة لتأجيل جديد بعد أن نجحت في قصم ظهر المنسقية، ورتبت بشكل جيد قوائمها المترشحة في حزب الإتحاد من أجل الجمهورية ونسخه الاحتياطية. أمام ولد بلخير إذا امتحان جديد لقدرته على الحل والعقد هذا المساء، وهو امتحان على أهميته لكنه ليس الأهم بكل تأكيد خلال الموسم فأمام ولد بلخير الامتحان الأكبر في الانتخابات التي يفترض أنه أخذ الوقت الكافي ووجد الوسائل الضرورية ليحقق خلاله نجاحات ربما تساعده على قطع خطوات أسرع نحو القصر الذي يؤمن ولد بلخير أن تتويجه رئيسا له مسألة وقت ، ووقت وجيز وربما أو ليست الإنتخابات الرئاسية على بعد أشهر من الاستحقاق البلدي والبرلماني الرحال. |
