|
الاثنين, 10 يناير 2011 13:26 |
|
وزير الصحة في زيارة سابقة لمركز أمراض القلباتهمت منظمة العمل من أجل مرضى القلب نواب الأغلبية الحاكمة في موريتانيا بالعمل ضد مصالح الشعب،وقالت المنظمة إن النواب منعوا المساعدة عن حوالي 12500 مريضا من أمراض القلب من مخصصات مالية تساعدهم في رحلة العلاج.
ودعت المنظمة التي مدير مركز أمراض القلب في موريتانيا إلى الاعتراف- بشجاعة ومسؤولية- بفشله في إقامة مركز حقيقي يوفر الرعاية لمرضى القلب، وعدم استعداده للمضي قدما في الكذب على المرضى، ومحاولة إقناعهم بوجود هيئة وطنية اسمها "المركز الوطني لأمراض القلب،حسب تعبير المنظمة
تظهر إحصاءات منظمة الصحة العالمية أن أمراض القلب والشرايين من أكثر الأسباب التى تؤدى الى الإعاقة طويلة الأمد في العالم. .وفى بلادنا يصل العدد إلى ما يقارب 12.500 حالة، واليوم وفى مركز علاج أمراض القلب وحده يوجد ما يفوق 155 مريض جراحي، ينتظرون تدخل العناية الإلهية أوكل من يمكنه التكفل بإجراء عمليات جراحية متخصصة لهم ، ناهيك عن آلاف المرضى المتواجدين لدى أسرهم ،أو الذين يستعملون الدواء مدى الحياة دون أن تحرك السلطات العمومية ساكنا لحل مشكلتهم .
إن هؤلاء المرضى الذين نمثلهم ،عبر منظمتنا" منظمة العمل من أجل علاج مرضى القلب" وتسهر على الدفاع عن مصالحهم ،وتطرق كل الأبواب للبحث عن حلول لمشاكلهم ، حكم عليهم البرلمانيون بالموت البطيئى بمنعهم من الحصول على الحد الأدنى من العلاج ،عندما وقفوا - ولأسباب غير مفهومة بالنسبة لنا - في وجه دعم ميزانية يفترض أنها مخصصة للتخفيف من معاناتهم عن طريق دعم وتأهيل المركز الوطني لأمراض القلب، الذي هو الهيئة الوحيدة – وطنيا- التي أوكلت لها السلطات العليا مهمة العناية بهذه الفئة من المرضى و التي وعدتنا باستدعاء بعثات من الخارج كل شهرين لإجراء عمليات القلب لصالح المحتاجين .
إننا في المنظمة نأسف لهذا الموقف الصادر عن رجال كنا نعتقد - إلى وقت قريب- أن الشعب انتخبهم ليدافعوا عن مصالحه لا ليقفوا في وجهها، ونندد به، متسائلين بحيرة وحرقة ودهشة: هل من الشفافية والحكمة أن نحرم المرضى من العلاج على نفقة ميزانية الدولة؟ هل من العدل حرمانهم من خدمات البعثات القادمة من دول ومنظمات شقيقة وصديقة، أبدت دائما استعدادها لمعالجتهم والتخفيف من معاناتهم؟! . فهل من المقبول أن يكون الأجانب أكثر رأفة و رحمة علي مرضانا من نوابنا.
إن النواب الذين صوتوا ضد إقرار مشروع الميزانية لسنة 2011 يتحملون - بدون شك- مسؤوليتهم كاملة أمام الله وأمام الشعب الذي أنتخبهم وأمام أرواح عشرات مرضى القلب الذين يتقلبون على أسرتهم في انتظار موت قد يأتي في أية لحظة، والذين حرموا بطريقة غريبة من الاستفادة من الهوامش التي تمنحها الميزانية الجديدة في الشق المتعلق منها بدعم المؤسسات الطبية والصحية الوطنية ،والذي كان يشكل بالنسبة لهم ضوء خافتا في نهاية نفق المعاناة المظلم الذي دخلوه منذ الإصابة بالأمراض المرتبطة بالقلب والشرايين بجرة قلم . لقد ران على قلوب وعلى ضمائر هؤلاء النواب - إن كانت لهم ضمائر أصلا – أن تؤنبهم على هذا التصرف غير المبررلا أخلاقيا ولا إنسانيا ولا حتى دينيا!!
لقد كنا دائما نتهم السلطات العمومية وحدها بالتقصير وعدم الرغبة في المساعدة على التكفل بهذه الشريحة ،وعقدنا- لأجل ذلك- أملا كبيرا على مجموعة النواب في البرلمان، الذين قمنا بتعبئتهم فردا فردا، وكتبنا لهم الرسائل، وتوجهنا إلى رؤساء المجموعات والكتل البرلمانية، ولكنهم - جازاهم الله خيرا - خيبوا كل آمالنا فيهم، فاقتطعوا الميزانية الأصلية، بل نقضوها ونقصوها ، لنجد أنفسنا كالمستجير من الرمضاء بالنار، فلا السلطات انتبهت لمعاناتنا، ولا النواب تحركوا من أجلنا، بل على العكس طعنونا - غيلة وغدرا- في الظهر .!! كما أنه ليس سرا أن منظمات المجتمع المدني العاملة في ميدان الصحة، وخاصة منظمتنا المهتمة أولا وأخيرا بمرضى القلب، لم تستفد قط من الهبات والمعونات التي تقدمها وزارة الصحة من حين لآخر .
إننا في "جمعية العمل لمعالجة أمراض القلب" و أمام هذه الوضعية لنعتبر هذا عملا أقل ما يقال عنه أنه غير إنساني، وغير أخلاقي، ولا يعتمد على أية معايير تقنية ولا موضوعية..و لذلك نكرر إدانتنا وشجبنا له، فبدلا من أن يكون النائب المنتخب من قبل الشعب يراعى مصالح الناخبين ويدافع عنها، أصبح – مع الأسف- يلتف عليها ويشارك في تحييدها وعزلها والتعتيم عليها.
واعتبارا لكل ما تقدم فإننا ندعو رئيس الدولة والحكومة و كافة منظمات المجتمع المدني وكل النواب والشيوخ والخيرين الغيورين على مصالح أنفسهم و مواطنيهم وسلامتهم إلى التدخل العاجل لرفع الظلم عن هذه الشريحة من المرضى ونطالب بالآتي :
- الدمج الإستعجالى والتكفل الكلي بعلاج مرضى القلب والشرايين وخاصة الفقراء منهم من طرف الدولة (وزارة الصحة ووزارة الشؤون الاجتماعية )
- الرفع من ميزانية الاستثمار المخصصة للأمراض المزمنة عموما
- إشراك منظمات المجتمع المدني الناشطة والمعنية بالصحة في العملية بكل شفافية
- . السعي لتوفير الأجهزة الضرورية والكادر البشرى المختص وبأعداد كافية .
ونوجه نداء عاجلا إلى مدير مركز أمراض القلب للتدخل لعلاج مشاكل مرضى القلب الموجودين في ظروف مأساوية وصعبة على أسرة مركزه المنهار لحل تلك المشاكل في أسرع وقت، بالتعاون مع الوزارة الوصية ،والشركاء في التنمية ،ومنظمات المجتمع المدني أوالاعتراف - بشجاعة ومسؤولية- بفشله في إقامة مركز حقيقي يوفر الرعاية لمرضى القلب، وعدم استعداده للمضي قدما في الكذب على المرضى، ومحاولة إقناعهم بوجود هيئة وطنية اسمها "المركز الوطني لأمراض القلب"، قادرة على التكفل بهم، وتقديم الاستقالة من منصبه، مادام عاجزا عن التعامل مع هذه الوضعية الخطيرة .
و نعلمه بأننا لن نصدقه بعد اليوم في وعوده باستدعاء البعثات من أجل جل مشكلتنا مادام في منصبه.
|