ذكرى الرصاصة الصديقة..رواية لم تقنع، وأخرى لم تثبت
الأحد, 13 أكتوبر 2013 09:33

altalt"أطلقت رصاصة تحذيرية فوق السيارة، ثم أخذت وضعية إطلاق النار وأطلقت رصاصات أخرى باتجاه السيارة التي مرت مسرعة جدا ولم تستجب للطلقات التحذيرية"، هكذا اختصر الضابط الحاج ولد حمودي قصة الرصاصة الصديقة التي اخترقت جسد الرئيس محمد ولد عبد العزيز قبل سنة من الآن.

حاول الضابط الحاج وقائده العقيد الطيب ولد محمد إقناع الجمهور بأن هذا ما وقع بالفعل دون تحريف ولا تبديل، وهو نفس الدور الذي حاوله الرئيس محمد ولد عبد العزيز وهو مسجى على سريره الأبيض في المستشفى العسكري بعد أن أجرى له الأطباء عمليات دقيقة.

 

altaltنقل الرئيس محمد ولد عبد العزيز إلى فرنسا لتلقي العلاج في مستشفى ابيرسي العسكري في فرنسا، وهنالك ضرب الغموض ستاره بين أخبار الرجل وبين وسائل الإعلام والقوى السياسية، وكانت الشائعات والأخبار المتضاربة أهم ما يغذي الساحة المتلهفة لسماع شيئ جديد عن طبيعة تلك الحادثة والإجابة على أسئلة كثيرة منها:

-  من ضرب الرئيس، وهل هو رصاصةً صديقةٌ أو رصاصة صديقةٍ أو صديق، ولماذا لم يتوقف فخامة الرئيس وهو الراعي الأول للأمن والنظام للرصاصات التحذيرية؟!

-  وكيف يعقل أن يستطيع ضابط عسكري تسديد ضربات قاتلة إلى سيارة مسرعة ثم تقع الرصاصات في جسد السائق؟!

-    وماذا عن الملف الطبي للرئيس

 

رصاصة في جسد المعارضة

 

الرئيس مع طبيبه الفرنسيالرئيس مع طبيبه الفرنسيلم يكن الرئيس محمد ولد عبد العزيز المصاب الوحيد في تلك الحادثة التي حملت اسم " حادثة اطويلة" فقد اخترقت جسد المعارضة هي الأخرى التي وقعت ضحية المعلومات المغلوطة التي تسربت إليها من قبل الجهات الفرنسية المشرفة على علاج الرئيس.

ووفق مصادر السراج فإن رجال استخبارات موريتانيين وفرنسيين استطاعوا تحويل حادثة الرئيس إلى ملف سياسي وأمني لتدمير مصداقية المعارضة.

استطاع الفرنسيون عبر رئيس سابق ورئيسي حزبين معارضين تمرير عدد من الأخبار المغلوطة عن صحة الرئيس ولد عبد العزيز وتدهورها المتواصل وصعوبة رجوعه لوضعه الصحي الطبيعي أحرى رجوعه إلى ممارسة مقاليد الحكم.

كانت "مصادر المعارضة " تنقل إليها بشكل دوري هذه الأخبار وعلى ضوء هذه الأخبار تحركت المعارضة من أجل البحث عن بديل سياسي لولد عبد العزيز والحوار مع الحزب الحاكم حول ضرورة التوحد الوطني لإنقاذ البلد من "الفراغ الدستوري".

كان النائب بدر الدين والرئيس أحمد ولد داداه يطالبان بكشف الملف الطبي للرئيس محمد ولد عبد العزير، فيما أقسم رئيس تواصل محمد جميل ولد منصور على أن الرئيس محمد ولد عبد العزيز مصاب بعجز بدني.

 

عاد الرئيس للبلاد

 

altaltوأخيرا ظهر الرئيس محمد ولد عبد العزيز بعد قرابة الشهرين أو يزيد من العلاج شاحب القسمات مرتبك الخطوات وبدا أن مشارط الأطباء وضراوة المرض أفقدت الرجل كثيرا من وزنه البدني، وإن استعاد بعض وزنه السياسي في المقابل، فقدت المعارضة هي الأخرى كثيرا من دسمها السياسي وتخلصت لاحقا من كولسترولها بمسيرات طويلة بين "المسجدين".

عاد الرئيس للبلاد في 24 نوفمبر 2012، واستقبله الآلاف من أنصاره وموظفي الدولة في حفل كبير، وسار الجميع في مسيرة طويلة إلى القصر الرئاسي، حيث هز الرجل بذلته

و"أبرح ما يكون الشوق يوما إذا دنت الديار من الديار"

أما قادة المعارضة فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون بسبب المعلومات المضللة عن وضعية الرئيس، 

altaltأما ولد عبد العزيز فقد عاد ليتفرغ لشأن آخر وهو محاولة تفليس صديقه اللدود محمد ولد بوعماتو، وبدأ الرصاص الصديق ينهال على مؤسسات ولد بوعماتو قبل أن يوقع الرجلان صلحا اجتماعيا.

 

حج في ذكرى الضربات

في ذكرى الرصاصات لبس الرئيس محمد ولد عبد العزيز الأبيض من جديد ولكن هذه المرة ليردد "لبيك اللهم لبيك ..لبيك لا شريك لك لبيك" في أرض الحرمين حيث سيؤدي مناسك الحج، تاركا الأسئلة العميقة تتولد من جديد وأبرزها سيدي الرئيس من ضربك ،ولماذا ضربك وأين ضربك؟!

 

ذكرى الرصاصة الصديقة..رواية لم تقنع، وأخرى لم تثبت

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox