| العلامة الددو : سورة براءة كلها أحكام سياسية وقد نزلت في الحج |
| الثلاثاء, 15 أكتوبر 2013 13:50 |
|
ومنها ما هو سلبي مما يؤدي إلى الخلافات والنزاع والفوضى بين المسلمين في أمور هم في غنى عنها؛ وهذا هو المحذور. وقال الشيخ الددو " الحج ارتبط بالسياسة منذ فرضه، فقد فُرض الحج في العام التاسع من الهجرة، وأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق أميرا على الحج، فنزلت سورة "براءة" وكلها أحكام سياسية. فأمر رسول الله علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن يبلغ عنه في الحج، فخرج في علي في أثر أبي بكر وبلغ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المشاعر وفي عرفة وعند البيت الحرام. وقد سئل علي رضي الله عنه بم بعثك رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفع يده فقال بأربعة أمور: - الأمر الأول أنه لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة - والأمر الثاني أن لا يطوف بالبيت عُريان - والامر الثالث من كان بينه وبين رسول الله عهد فعهده إلا مدته - والامر الرابع ألا يحج بعد العام مشرك.
وعن سؤال حول دور الخطاب الديني المعتدل للتقريب بين المسلمين وتعزيز اللحمة بينهم فقال الشيخ: بالنسبة لهذا الخطاب هو الخطاب المؤصل الذي يقوم على الكتاب والسنة، وهذا الذي ليس لأحد أن يرده من المسلمين، فكل المسلمين يقتنعون أن هذا الدين الموحد لهم يقوم على الرضى بالله ربا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا وبالقرآن كتابا، فلا يختلفون على هذه الامور وإن اختلفوا فيما سوى ذلك من التفصيلات والجزئيات. فلذلك لا بد من التركيز على هذا الخطاب، ويركز عليه في المشاهد العامة كالحج وغيره. وقد ذكرت تفريقا بيّنه عبد الرحمن بن عوف لعمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما أراد أن يخطب في عرفه فبين للناس قضية السياسة والبيعة والاختيار. فقال له عبد الرحمن إنه يغلِب عليك رعاع الناس وإنهم سيطيرون بكلامك كل مطار، ولن ينزلوه منازله، فترك هذا الكلام حتى ترد إلى المدينة فتخلوَ بالمهاجرين والأنصار، فحينئذ قل ما شئت فسينزلونه منازله، ففعل ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
|
