هدوء الحملات.. هل تتبعه العاصفة ( تحليل)
الاثنين, 11 نوفمبر 2013 08:28

 

 altaltيتفق المراقبون على أن الحملة الانتخابية الحالية هي الأكثر هدوء حتى الآن في تاريخ الحملات الانتخابية، وهو أمر مستغرب بالنظر لعدد القوائم المتنافسة التي حطمت أرقاما قياسية على المستويات الوطنية والجهوية والمحلية، فما هي الأسباب الكامنة وراء هذا الهدوء وهل هدوء دائم أم انه هدوء ما قبل العاصفة.

  مهدئات الحملة الثلاثة

 altaltيقول عارفون بأمور الحملات الانتخابية إن هناك ثلاثة مهدئات أساسية في الحملة الحالية:

    -  أولها أن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية وهو الحزب الأهم في السباق الحالي، والحزب الأكثر وسائل ، يتبنى حتى الان مقاربة قائمة على الترشيد في النفقات، وهو سلوك غير معهود من أحزاب السلطة، في الفترات الماضية.

 ويقول مراقبون إن الرئيس ولدعبدالعزيز كان قد وجه في مرحلة تقديم الترشحات أن يختار من بين المتنافسين من يستطيع تمويل حملته وهي رسالة مبكرة  مفادها أن الرئيس الذي أنفق المليارات من أجل الوصول إلى الرئاسة يعتبر أنه غير معني بإنفاق مجرد ملايين لوصول مناصريه للبرلمان والمجالس البلدية.

 وضمن هذه المقاربة كان إعلان الحكومة عن دعم الأحزاب المشاركة في الانتخابات، وهو دعم يتوقع أن يكون نصيب حزب الرئيس منه في حدود مائة مليون وهورقم يقول العارفون بميزانيات الانتخابات إنه قد لايمثل عشر الميزانية الحقيقية لحملة " حزب الدولة".

     - وثاني المهدئات هو غياب أحزاب سياسية معارضة عن السباق وهي أحزاب إضافة إلى ما تمثله من تنوع وحيوية فإن بعضها أيضا معروف بزخمه الكبير في الحملات، ويبدو أن غيابها أفقد الحملة روح التنافس وضخ فيها شحنة من برودة.

  - أما العامل الثالث فهو أن  أحزاب المعارضة المشاركة تغلب عليها الطبيعة الأيديولوجية التي تجعل رهانها الأساسي على ولاءات وعلاقات ما قبل الحملة، إضافة إلى أنها لا تملك في عمومها وفرة في الوسائل لتوجهها للأنشطة المسخنة للحملة.

 هل تأتي العاصفة

altalt رغم المهدئات السابقة فإن في الحملة أكثر من عامل سخونة قد يجعلها تخرج عن طور الهدوء الحالي، ومن أهم المسخنات المتوقعة.

     -  تصاعد مؤشرات عدد من الأحزاب الخارجة  من رحم حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، وهو ما قد يدفع الرئيس في وقت لاحق إلى العدول عن نظرية " التجريب" بالانتخابات والنزول بقوة لكسب الحزب المحسوب عليه رهان الانتخابات الحالية.

    -  اشتداد المنافسة بين حزب السلطة وأحزاب المعارضة المشاركة، وهو أمر متوقع في أكثر من مدينة وبلدية لم يعد الحضور المعارض فيها هامشيا يستدل به على وجود جو ديمقراطي بل وصل مرحلة الإزعاج والخطر المباشر المهدد لهيبة الدولة وفق مقاربة " المخزن العميق".

 altalt - رهان المنسقية على تكرار سيناريو 1999 من خلال العمل على  تحقيق نسبة مشاركة ضعيفة في نواكشوط ما يضيف إلى ثلمة مقاطعة أحزاب معارضة رئيسة ثلمة عزوف سكان العاصمة حيث يفترض وجود الوعي عن المشاركة في انتخابات أجلت سنتين عن وقتها بحثا  سعيا لتوفير ظروف  انتخابات ذات مصداقية.

هدوء الحملات.. هل تتبعه العاصفة (  تحليل)

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox