| القادمون الجدد لبرلمان ما بعد الثالث والعشرين من نوفمبر (تقرير) |
| الأربعاء, 13 نوفمبر 2013 09:22 |
|
تمثل اللائحة الوطنية في موريتانيا بوابة مهمة للوصول إلى المقعد البرلماني، ويتسابق السياسيون للحصول على الأرقام الأسياسية في اللائحة الوطنية سعيا إلى ذلك المقعد الوثير، ترصد السراج في هذه المعالجة أكثر الأسماء المرشحة للفوز في سباق اللائحة الوطنية خلال الانتخابات المرتقبة من أبرز القادمين الجدد إلى البرلمان (تقرير)
يمكن الجزم وفق المعطيات أن ولد الأمين سيكون أحد أعضاء البرلمان الذي ستفرزه انتخابات 23/نوفمبر، تماما كما يقول الرئيس محمد ولد عبد العزيز بأن الصدف هي التي حملته إلى منصب الرئاسة، فإن الصدف أيضا حملت ولد الأمين إلى منصب رئيس الحزب الحاكم، لكنه استطاع ترسيخ موقعه القيادي في الحزب. يمثل ولد الأمين – وهو شقيق والي نواذيبو المفقود بعد انتخابات 1992- واجهة سياسية قوية لقائد أركان الجيش الجنرال محمد ولد الغزواني، ولذلك عمل وزيرا للدفاع طيلة فترة الرئيس السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله
استطاع ولد الأمين الخروج منتصرا من أزماته السياسية القوية داخل الحزب، حيث ربح الجولة الأولى من الصراع مع رئيس مجلس الشيوخ محسن ولد الحاج، كما استطاع بقوة تقليم الطموح القيادي لنائبه الأول محمد يحيى ولد حرمة. يتميز ولد الأمين بالصرامة داخل حزبه، ومما يؤثر عنه أنه دعا المكتب التنفيذي لحزبه إلى اجتماع طارئ وعند بدء الاجتماع خاطب الحضور " جميعا لا أريد أن ينقل لي أي واحد منكم وشاية عن الآخر بعد الآن"
يقود ولد حميد الآن اللائحة الوطنية لحزبه بعد أن عجز في العام 2006 عن الحفاظ على عرينه في كرمسين، بعد أن سطا عليه انتخابيا وزير الداخلية السابق محمد ولد ابيليل. يجمع بيجل ولد هميد بين عدة ميزات أساسية، منها أنه من أكثر السياسيين ثراء ومن أكثرهم براغماتية وديماغوجية في الدفاع عن مواقفه ومنها أيضا أنه من أكثرهم وفاء – على مستوى اللفظ - للرئيس السابق معاوية ولد الطايع والرئيس الذي من بعده سيدي ولد الشيخ عبد اللهومنها أيضا أنه من أطول السياسيين قامة، ولذلك يعرفه السياسيون وضع العمامة أم كورها على رأسه.
يملك ولد الحاج الشيخ رصيدا جماهيريا كبيرا بفعل خطبه ومحاضراته، كما كان من أبرز الشخصيات المناوئة للتطبيع في موريتانيا، عمل ولد الحاج الشيخ في قطاع الشرطة في الإمارات العربية المتحدة، قبل أن يعتقل لمدة ستة أشهر ضمن حملة اعتقالات واسعة شنها الأمن الإماراتي على الناشطين الإسلاميين في بلاده، وبموجب وشاية من شخصية موريتانيا يمكن أن تجتمع لاحقا مع ولد الحاج الشيخ تحت قبة البرلمان. من المرتقب أن لا يكون وجود ولد الحاج الشيخ في البرلمان حدثا عابرا، حيث سيسمع البرلمانيون كثيرا من "العربية الفصحى والأدب الرفيع" وربما نقاشا شديد السخونة مع بعض النواب المخالفين.
فقد صار كثيرا من أنصاره وخصوصا القوميين الزنوج الذي تفرقت بهم سبل السياسة، كما فقد صار كثيرا من أنصاره وظل خلال السنوات الماضية يتنقل بين المعارضة الراديكالية والموالاة المتدللة،لكنه الآن "صار" في منزلة بين كل ذلك يعتبر نفسه قطبا سياسيا وحيدا.
وفيما تركز حملة عثمان ولد الشيخ أبو المعالي على فضائله وعلاقاته الواسعة وأنه أحد كبار العلماء مستثنية زميله محمد فاضل من الدعاية الانتخابية، يصر هذا الأخير على مطالبة الموريتانيين بالتصويت " لنا أو لغيرنا من أهل الخير فنحن لا نحتكر الخير" يعتبر عثمان أحد العلماء الأجلاء في موريتانيا والسياسيين المرموقين أيضا، دخل السياسة من بوابة التصوف والعمل الإسلامي، أنشأ حزب الفضيلة – وهو إطار سياسي أنشأه محمد فاضل ولد محمد الأمين أصلا – بعد فشل التقارب بين ولد الشيخ أبو المعالي وحزب الصواب وذلك بسبب اشتراط عثمان تولي رئاسة الحزب تولي لاحقا أيضا منصب وزير في حكومة الانقلاب، ولم يكن تسييره المالي للوزارة مواقفا لإجماع المتخصصين في علم التسيير والشفافية، وكانت أزمة الحج بوابة خلاف قوية بينه وبين الرئيس محمد ولد عبد العزيز الذي وصف عثمان ذات مرة في لحظة غير " متصوفة" بأوصاف لا يمكن استخدامها في الحملة. خرج عثمان من الحكومة، ومن بوابة البرلمان من المنتظر أيضا أن يعود إلى الحكومة.
لا يتمتع الحزب بأي منصب انتخابي ولم تمكنه النسبية في الانتخابات المنصرمة من الوصول إلى البرلمان، كما لم يوفق الحزب كثيرا في التموقع داخل الأغلبية الرئاسية، التي غادرها إلى صف المعاهدة. في المعاهدة ليس حزب الصواب شر الثلاثة، ولا أقلهم طموحا وإن كان بالفعل أضعفهم على المستوى الجماهيري فإن مؤشرات كثيرة تدل على أن رئيسه قد يصل إلى قبة البرلمان بفعل التطور الفعلي لخطاب الحزب وحضوره منذ الانقلاب العسكري في 2008، وبفعل التحالفات التي يحاول الحزب أن يخوض غمارها.
عبد الله ولد ابريهم : مرشح حزب الحراك الشبابي من أجل الوطن رجل أعمال شاب متخصص في مجال الخدمات اللوجستية والنقل، قيادي سابق في حزب تكتل القوى الديمقراطية، غادر مع التكتل إلى الرئيس محمد ولد عبد العزيز داعما للانقلاب العسكري في 2008 وهنالك طاب له المقام ورفض العودة مع الحزب إلى مرابع المعارضة بعد أن استوخم أرض الرئاسة وما حولها. يتميز ولد ابريهم برقة القلب وسرعة الاقتناع حدث عن عن الرئيس عزيز مرة فقال "أقنعني أولا عبر خطابه الثائر الخارج من دروب ضيقة مهجورة. فبمجرد أن استمعت إليه وهو يهاجم التماسيح الضخمة التي أفسدت هذا البلد على مدى عقود، أدركت أن بإمكان هذا الرئيس أن يخرجنا من الأخدود. وهذا ما جعلني أدعمه بسرعة كبيرة". |
