| ناشطون مدنيون يباشرون اتصالات لتوحيد المعارضة |
| الأربعاء, 11 ديسمبر 2013 09:36 |
|
وقد تم خلال هذا اللقاء تقديم نسخة من النداء للسيد محمد ولد اخليل مع شرح مفصل لما جاء في النداء من أفكار ومقترحات قد تساعد في إخراج البلاد من أزمتها السياسية التي تتخبط فيها. وستجتمع المجموعة يوم غد الموافق الأربعاء الموافق 10 دجمبر2013 ، وعلى تمام الساعة الحادية عشر مع رئيس المنسقية السيد أحمد ولد داداه، على أن تجتمع في مساء نفس اليوم وعلى تمام الساعة الخامسة والنصف مساءً مع رئيس كتلة أحزاب المعاهدة السيد عبد السلام ولد حرمة، على أن يتم لقاء بعد ذلك مع رئيس كتلة التحالف الوطني، وستختتم تلك اللقاءات بلقاء مع رئيس حزب تواصل زوال الخميس الموافق 11 دجمبر 2013، وعلى تمام الساعة الثانية عشر. وسيقدم الموقعون على نداء الرابع من دجمبر في ختام تلك الاجتماعات تقريرا عن مدى تجاوب الأطراف المعنية مع ندائهم على أن يتم بعد ذلك تنظيم ندوة نقاشية حول النداء. وهذا نص النداء: بسم الله الرحمن الرحيم
نداء الرابع من دجمبر لتوحيد المعارضة ولإنقاذ الديمقراطية في موريتانيا لا شك أن الديمقراطية الموريتانية تعيش أزمة عميقة، ولا شك أن تلك الأزمة ليست إلا نتيجة لأزمات أخرى، لعل من أبرزها الأزمة التي تعيشها المعارضة الموريتانية، ولذلك فإننا سنركز في هذا النداء على مخاطبة المعارضة الموريتانية (بشقيها المقاطع والمشارك في انتخابات 23 نوفمبر)،وذلك لاعتقادنا الجازم بأنه لن يكون بالإمكان إنقاذ الديمقراطية في موريتانيا من قبل أن تتجاوز المعارضة الموريتانية أخطاءها، ومن قبل أن تجتمع هذه المعارضة (وبشقيها المقاطع والمشارك) على خطة واضحة المعالم، تكون لها القدرة على فرض التناوب السلمي على السلطة عن طريق صناديق الاقتراع. إن التناوب على السلطة لن يأتي في الغالب إلا من خلال ثلاث وسائل: ـ الانقلابات: وهذه لا يمكن التحكم فيها، ولا ينتظر منها خيرا، خاصة في بلد كبلدنا والذي عرف الكثير من الانقلابات التي لم تأت بأي نتيجة، ولذلك فنحن لم نعد بحاجة إلى انقلاب جديد. ـ ثورة شعبية : وهذه لا يمكن التخطيط لها، ولا يمكن فرضها على الشعب، وإنما تأتي بشكل مفاجئ، وهي غير مأمونة، خاصة في بلد ما تزال مكوناته وشرائحه ينقصها الكثير من التلاحم، كما هو الحال بالنسبة لبلدنا. وعموما فإن الثورات لا يمكن التحكم في مسارها، ولنا في تونس، ومصر، وليبيا، وسوريا أكثر من عبرة. ـ التناوب السلمي عن طريق صناديق الاقتراع: وهذه هي الوسيلة الأسلم والأفضل و الأنجع، ولكنها لا يمكن أن تحدث إلا في ظل وجود معارضة قوية لها مشروع واضح المعالم لتحقيق ذلك. إن هذه الوسيلة الثالثة ستبقى هي الأكثر أمانا، وستبقى هي الأقرب والأنسب، خاصة إذا ما التقطنا بعض الرسائل الإيجابية التي قدمتها لنا انتخابات 23 من نوفمبر، والتي أكدت بأن الشعب الموريتاني قد أصبح بمستوى من النضج يكفي لإسقاط مرشحي السلطة. ومن الأمثلة على ذلك، ما حدث في مقاطعة شنقيط التي رفضت التصويت لنائب رئيس الجمعية، وكذلك ما حدث في مقاطعة كرو حيث فشل ثلاثة وزراء في فرض فوز مرشح السلطة في الشوط الأول، وكذلك ما حدث في دوائر أخرى عديدة حيث لم يستطع بعض الوزراء أن يفرضوا فوزهم في الشوط الأول ( وزيرة الوظيفة العمومية في بلدية لكصر، وزير التجارة في بلدية روصو..). ويضاف إلى ذلك كله ما أظهرته بعض المكاتب الخاصة بقواتنا المسلحة، والتي أثبتت بأنه لم يعد بالإمكان التحكم حتى في أصوات العسكريين. إن كل تلك الرسائل الإيجابية لتؤكد بأن التغيير عن طريق صناديق الاقتراع لم يعد مستحيلا، بل أصبح أقرب مما نتخيل، ولا ينقصه إلا أن تتجاوز المعارضة خلافاتها، وأن تجتمع بشقيها المقاطع والمشارك على مشروع للتغيير واضح المعالم ينطلق من جملة من التعهدات والالتزامات لعل من أهمها: أولا: أن تعلن أحزاب المعارضة المشاركة في انتخابات 23 من نوفمبر عن انسحابها من تلك الانتخابات من قبل تنظيم الشوط الثاني. ثانيا: أن تتعهد كل أحزاب المعارضة بقبولها لمبادرة الرئيس مسعود، ولرفضها لأي انتخابات لا تستلزم بتجسيد كل بنود تلك المبادرة، خاصة منها البند المتعلق بحكومة توافق وطني، وذلك بعد أن أثبتت انتخابات 23 من نوفمبر أن غياب مثل تلك الحكومة سيتيح الفرصة لتدخل وزراء النظام للتأثير على تصويت الناخب الموريتاني. ثالثا: حل اللجنة الحالية المشرفة على الانتخابات، وإبدالها بلجنة جديدة تكون أكثر كفاءة وأكثر نزاهة مع المطالبة بفتح تحقيق مستقل في عمل اللجنة الحالية، وذلك لتكون عبرة للجنة القادمة حتى لا تنحرف هي بدورها عن المهمة التي أوكلت لها. إن مهام اللجان المشرفة على الانتخابات يتطلب أن تُمنح تلك اللجان صلاحيات واسعة جدا، ولكن يبقى الخوف دائما من أن تستغل تلك اللجنة الصلاحيات التي منحت لها للانحراف بالعملية الانتخابية لصالح السلطة الحاكمة، ومن هنا تظهر أهمية المطالبة بتحقيق مع اللجنة الحالية حتى تكون عبرة لأي لجنة قادمة. رابعا: رفض المشاركة في أي انتخابات لا يسبقها التطبيق الكامل لمبادرة الرئيس مسعود، ولا حل اللجنة الحالية وإبدالها بلجنة جديدة للإشراف على الانتخابات، هذا مع العمل على إفشال أي انتخابات لا تستجيب بشكل كامل لتك الشروط. خامسا: في حالة موافقة السلطة القائمة على تنظيم انتخابات وفقا لمبادرة الرئيس مسعود، فإنه على أحزاب المعارضة في هذه الحالة أن تلتزم بأن يدعم بعضها البعض في الشوط الثاني من الانتخابات التشريعية، كلما واجه أحد مرشحيها منافسا من الأحزاب الموالية للسلطة. وفي حالة حصول أحزاب المعارضة على الأغلبية في البرلمان، وهو احتمال وارد جدا، إذا ما تم تنظيم انتخابات شفافة، وإذا ما تقدمت المعارضة بمرشحين مؤهلين للنجاح، فإن المعارضة في هذه الحالة تتعهد بما يلي: 1 ـ تشكيل حكومة توافقية تشارك فيها كل أحزاب المعارضة على أن يكون اختيار الوزير الأول لها من نصيب الحزب المعارض الذي فاز بأكبر عدد من النواب، وأن تمنح رئاسة الجمعية الوطنية للحزب الذي جاء في المرتبة الثانية، ورئاسة مجلس الشيوخ للحزب الذي جاء في المرتبة الثالثة، في حين يمنح للحزب المعارض الذي جاء في الرتبة الرابعة النائب الأول لرئيس الجمعية الوطنية، وللحزب الخامس النائب الأول لمجلس الشيوخ. 2ـ تمنح لأحزاب المعارضة المنسحبة من قبل الشوط الثاني من انتخابات 23 نوفمبر امتيازات خاصة بها، يتم تحديدها لاحقا، وذلك كتقدير لها على انسحابها، وعلى تضحيتها بما حصلت عليه من مكاسب في انتخابات 23 من نوفمبر. 3ـ تلتزم أحزاب المعارضة في حالة فوزها في الانتخابات التشريعية بتقديم مرشح مستقل وتوافقي من خارج أحزابها للترشح باسمها للانتخابات الرئاسية، على أن يكون ذلك المرشح شخصية وطنية مستقلة يُشهد لها بالكفاءة والاستقامة. وفي الأخير، فإننا في نداء الرابع من ديسمبر نناشد كل قادة أحزاب المعارضة بأن يتحملوا مسؤولياتهم في هذه اللحظة الحرجة من تاريخ وطننا، وأن يبتعدوا عن الخلافات الشخصية، وأن يضحوا ببعض المصالح الحزبية الآنية في سبيل إنقاذ الوطن، وإنقاذ ديمقراطيته المتعثرة. المكلفون بتسليم نداء الرابع من دجمبر، وبشرح مضامينه للأحزاب الموجه إليها: محمد الأمين والفاضل (كاتب وناشط في المجتمع المدني) فاطمة منت انجيان (ناشطة حقوقية) السالك ولد إنلل (ناشط سياسي وحقوقي) عمر ولد لوليف (ناشط سياسي) محمد الكبير ولد السيد (ناشط سياسي).
|
