| هل تمر رئاسة المجموعة الحضرية عبر الدخول في مباني الحكومة |
| الثلاثاء, 24 ديسمبر 2013 11:13 |
|
في ظل النتيجة التي انتهت بها الانتخابات إذا والتي منتحت أحزاب تواصل والتحالف وحركة التجديد أغلبية مطلقة في هيئة ناخبي المجموعة المكونين من مناديب تنتخبهم المجالس البلدية في مقاطعات نواكشوط التسع تنحصر الخيارات أمام الرئيس وحزبه في ثلاثة خيارات: - التنازل عن رئاسة المجموعة لصالح أحزاب المعارضة المشاركة، وتوظيف ذلك لستويق صورة خارجية مؤداها أن المعارضة التي شاركت لها وزنها، وأنها أخذت في المحصلة ذات المواقع تقريبا التي كانت بحوزة المعارضة في آخر انتخابات بلدية وبرلمانية خلال المرحلة الانتقالية الأولى، ورغم كون هذا الخيار غير واضح الانسجام مع طبيعة مسلكيات السلطة الحالية لكنه يبقى أحد الممكنات في التعاطي مع " معضلة المجموعة الحضرية". - توسيع الأغلبية الحاكمة على واحد من الأحزاب الثلاثة المعارضة؛ تواصل، التحالف، حركة التجديد، ويعتقد مراقبون أن هذا الخيار وارد جدا خاصة مع حزب التحالف الشعبي التقدمي الذي يوجد بداخله تيار قوي يرى أن الوقت قد حان لينتقل الحزب من خنادق المعارضة إلى مرابع السلطة، ورغم أن حزب التحالف يبدو الأكثر ترشيحا لدخول الأغلبية ضمن تفاهم سياسي أوسع ربما يضم استمرار رئيس الحزب في رئاسة الجمعية الوطنية، لكن احتمال أن يكون حزب تواصل أو حزب حركة التجديد هو من يتم استيعابه في الحكومة يبقى مطروحا أيضا بالنسبة لعدد من المراقبين. ورغم كون هذا الخيار يبدو الأضمن للحصول على رئاسة المجموعة لكن تعقيدات دخول أحزاب معارضة للحكومة قبل أشهر من انتخابات رئاسية ربما تحول دون ذلك خاصة أن رؤساء الاحزاب الثلاثة مرشحين محتملين للرئاسة. - شراء ولاء عدد من مستشاري أحزاب المعارضة بما يضمن الحصول على أغليية من المناديب تضمن وصول منت حمادي لرئاسة المجموعة، ورغم أن هذه الطريقة تبدو أسهل وأقل ثمنا ربما من الناحية المادية، لكن ثمنها السياسي سيكون كبيرا، حيث ستظهر السلطة التي ترفع شعار محاربة الفساد متورطة ومفتخرة بممارسة الفساد السياسي وشراء الذمم. ويبدو هذا الخيار - رغم عدم اخلاقيته - الأرجح فهو سيضمن للسلطة الظفر برئاسة المجموعة دون أن يجعلها تدفع ثمن التنازل عن حقائب وزارية وجلسات حوار ونقاش طويلة للبرنامج الحكومي مع مسعود، أو صار أو جميل.
|
