| لما ذا اختفى اللاجئون السوريون مع إعلان نتائج الشوط الثاني ؟ |
| الخميس, 26 ديسمبر 2013 23:17 |
|
بصفة مفاجئة ملأ عشرات اللاجئين السوريين شوارع العاصمة نواكشوط مستولين أمام مفترقات الطرق، وبصفة مفاجئة اختفى هؤلاء بعد أيام من إعلان حكومي سبق الشوط الثاني من الانتخابات البلدية والمحلية عن فتح مخيم لاستيعابهم قرب المعرض بمقاطعة عرفات حيث جرت واحدة من أشرس معارك التنافس الانتخابي بين الحزب الحاكم وحزب تواصل المعارض. كانت مصادر مطلعة أكدت للسراج بعيد ظهور قوافل اللاجئين السوريين بشكل متزامن مع الحملة الانتخابية أن للأمر أبعادا سياسية وأن جهات أمنية رتبت ظهور هؤلاء بالتزامن مع الحملة لايصال رسالة تخويف للناخب الموريتاني من التصويت لبعض الأحزاب المعارضة وخاصة منها حزب تواصل الذي ينتمي للتيار الإسلامي صاحب الاسهام الأبرز في الثورات التي أطاحت بعدد من الحاكام المستبدين في البلدان العربية. وبحسب نفس المصادر فقد وضعت خطة سمحت بانتشار هؤلاء في أوقات الذروة وقرب ملتقى طرق كارفور مدريد حيث يمر يوميا المواطنون المقيمون في بلديات عرفات وتوجونين والرياض ودار النعيم، وهي البلديات التي كان الحزب الحاكم يتأهل فيها لشوط ثان قوي مع حزبين من أحزاب المعارضة هما حزبا تواصل، والتحالف الشعبي التقدمي، وأكدت نفس المصادر أن مجموعات من اللاجئين السوريين وصلت مدنا في وسط البلاد وشرقها، وبالذات في المناطق التي اشتد فيها التنافس بين الحزب الحاكم والمعارضين. ومثل وجود السوريين وهم يستجدون الصدقات من سكان موريتانيا الفقراء رسالة مؤلمة ومؤثرة لكل من شاهدهم، وكان الشعور الغالب على آلاف من من مر بهم مشهد عشرات الأسر وهي تحاصر السيارات قرب كرفور مدريد هي أن" الربيع العربي" كارثة لابد من الابتعاد عن كل ما يمكن أن يؤدي إليها، وتلك على الغالب هي الرسالة التي أراد النظام توصيلها وفق ما يعتقد عدد من المدونين الموريتانيين الذين انتبهوا مبكرين للدور السياسي المحلي الذي وظفت السلطة اللاجئين السوريين فيه.
دا |
