مشرف جدا لباحث موريتاني عن دكتوراه في الأصول
الأحد, 29 ديسمبر 2013 12:31

altaltنال الباحث  أحمد مولود  محمدن  لولي  درجة مشرف جدا عن أطروحته للدكتوراه"القرينة وأثرها في الخطاب التكليفي"وذلك من جامعة عياض بالمغرب.

 وقد وافق يوم الاحتفاء باللغة العربية الماضي 19/ 12/ 2013م نقاش هذا العمل الذي يمثل عودة بأصول الفقه إلى منابعه اللغوية الأولى.

وقد أثنت لجنة النقاش المكونة من الدكتور: محمد الأمراني رئيسا؛ والدكتور: أحمد أمحرزي علوي عضوا؛ والدكتور مصطفى الوضيفي مشرفا ومقرراعلى هذا العمل واعتبرته إضافة مهمة في ميدان البحث اللغوي الأصولي لما يزخر به من معارف متنوعة.

 

بدأ الباحث بإسداء الشكر والعرفان بالجميل للقائمين على جامعة القاضي عياض منبها أنهم الأحق بقول زياد بن حمَل العدوي:

لمْ ألقَ بعدهــمُ حيّاً فأذكرَهـــمْ   إلاَّ يزيدهمُ حبّاً إلــيَّ هــــمُ

ومن خلالهم أسدى الشكر للوكالة المغربية للتعاون الدولي ووزارة التربية والبحث العلمي وتكوين الأطر وساكنة المغرب الذي هو أولى بقول جحيش بن وابصة الأسدي:

بلدٌ ظل آهـِـلاً مـن ذَوي النَّجْــــــــدةِ في النَّائباتِ والأخْطــارِ

مِن كُهولٍِ جرَوْا على الحِلمِ والعِلْــمِ بنَقضِ الأمورِ والإمْرارِ

وشبابٍ إذا أفـادُوا أفاتُــوا الْــــــــمالَ لا عُـــزّلٍ ولا أغْمـــارِ

ثم قدم الطالب الباحث الأطروحة بأسلوب وصفي طريف رتبه على حروف المعجم :

أ ـ تقديم في طبيعة البحث:

ذكر أن إثبات وجود القرينة منطلق، وبيان أثرها في التفسير مطلبه، وإظهار إعمالها رغبته؛ ولازم ذالك أن يكون العمل استقرائيا تحليليا تقعيديا؛ فسعة الموضوع وشمول القصد وتقييد الناد فرضت ذلك فرضا فهو متردد بين الاستقراء تارة والتقعيد تارة مما استدعي البسط حينا والقبض حينا؛ ملون بالنقد إجادة وتمليحا، مزين بالتأريخ إفادة وتوضيحا.

ب ـ الجهد الذي بذل في إنجاز هذا العمل، وقد ىحصره الباحث في أربع مجالات:

الأول ـ المجال الزمني:

استغرق إنجاز هذا البحث خمسائة جلسة عمل في تسعة وأربعين شهرا وتسعة وعشرين يوما؛ من استصدار رخصة التسجيل في 19 يناير 2009م إلى تسليم الأطروحة في 17 مارس 2013م.

الثاني ـ المجال الجغرافي:

تطلب إنجاز هذا العمل أكثر من ثلاثين رحلة بحث؛ منها سبع رحلات إلى المملكة المغربية، واثنتان إلى جمهورية السينغال، وأربع إلى آسيا، والباقي داخل موريتانيا؛ كما تطلب زيارة أكثر من 65 مكتبة، وأكثر من 2500 جولة مطالعة.

الثالث ـ المجال الفكري "الرقعة الأكاديمية للبحث" المتمثلة في المراجع والمصادر التي منها يستقي، فتشمل أصالة:

 1ـ الدراسات الأصولية.

2 ـ دراسات لغوية .

 3 ـ الدراسات الفقهية

 4 ـ كما تشمل بالتبع دراسات أخرى اجتماعية وتاريخية وفلسفية وأدبية.. . 

 الرابع ـ المجال النفسي وحصره في: أهمية الموضوع، دواعي الاختيار، الصعوبات والعراقيل:

تحدث الباحث عن دواعي وأسباب اختيار الموضوع، والصعوبات التي اعترضت إنجازه، كما تحدث ن أهمية القرائن في :

ـ استنباط الأحكام الشرعية للنوازل المتجددة.

ـ إظهار حال كثير من الفروع الفقهية.

ـ توجيه الأحكام العامة المبنية على العادات والأعراف والمصالح المرسلة.

ـ  إرشاد المكلف  إلى الراجح عند الاختلاف.

ـ ترتب الأحكام القضائية لما لها من الحضور على مستوى الأدلة المادية.

ـ الحد من دواعي التفرقة ومستفيض الخلاف.

ـ التقريب بين أفراد الأمة ومؤسساتها الثقافية ومراكزها الإدارية ومجتمعها المدني.

ج ـ الشكل، وحصره في الخطة والحجم.

أ ـ الخطة:

بين الباحث أنهاعتمد في بناء الخطة على نظام التبويب فجاءت الأطروحة في ثلاثة أبواب؛ تحت كل باب فصلان، يتفرعان إلى مبحثين؛ تحت كل مبحث مطلبان، في كل مطلب مسألتان؛ يُستثنى من هذا العرف مطلبان اثنان ثلّث الباحث مسائلهما.

ثانيا ـ الحجم:

يقع البحث من البسملة إلى الفهرست في 488 صفحة، و171323 كلمة؛ و780972 حرفا، و7929 فقرة؛ تضمنها 14545 سطرا؛ في ثلاثة أبواب، وستة فصول، واثني عشر مبحثا، وأربعة وعشرين مطلبا، وخمسين مسألة.

د ـ المضمون، قد حصره الباحث في عقدة البحث وما حصل من نتائج:

أولا ـ عقدة البحث وهي بيان القرينة في الخطاب التكليفي؛ ومتعلق هذا البيان أمور ثمانية هي:

1 ـ تعريف القرينة لغة واصطلاحا، وما يتقدم ذلك من ممهدات سياقية وتاريخية، كعمل الصحابي وظهور الأصول، وانفصال المذاهب وتطور المصطلحات، وترقي الدلالات.

2 ـ قضية الاصطلاح، وبيان ما يقع عليه اسم المصطلح، وأهمية ضبطه شرعا وتنظيما؛ وموقع القرينة في التصنيف المصطلحي.

3 ـ  بيان مناهج تصنيف القرائن وتعددها بتعدد الاعتبارات.

4 ـ بيان تلوين القرينة للحقل الدلالي في الدلالات الثلاث، وأثرها في الخطاب التكليفي، وامتدادها على مساحة التعبير بطرائقه المختلفة؛ من الكشف والتعميم والتأكيد إلى التخصيص والتقييد والصرف.. . 

5 ـ حصر الألفاظ ذات الصلة بالعنوان وبيان تناقضها وتغايرها وتداخلها وتواردها.

6 ـ تعدد وظائف القرائن بتعدد الغرض وتفاوت مراتبها بتشعب القصد إيجابا وسلبا.

7 ـ حجية القرينة وأثرها، استدلالا بالوحي والنظر وأقوال العلماء وعمل أهل المذاهب.

8 ـ  أثرها في الخطاب التكليفي (الأمر والنهي) زمنا وعددا.

هذه مما قصد بالبحث أصالة، وإن انجر عنها من تبعه أمور الحال مانع من سردها.

ثانياـ ما حصّل من نتائج:

استطاع هذا البحث أن يصل إلى مجموعة من النتائج من أهمها:

ـ أنه لا غنى عن ضبط المصطلح وتحديد مفاهيم العنوان ليتبين الأبيض من الأسود.

ـ أن القرينة مصطلح أصولي بدأ يتشكل مع تشخص قواعد هذا الفن في الخارج.

ـ أنها متعددة متنوعة تعدد الأساليب والأحوال.

ـ أنها قوية في الجملة، مؤثرة في الخطاب في الجملة.

ـ أن الاحتجاج بها عرف لغوي وقاعدة شرعية.

ـ أنها من المرجحات التي لا يستغني عنها الناظر قاضيا أو مفتيا أو مجتهدا.. .

ـ اتفاق أهل المذاهب رغم تفاوت أنظارهم واختلافهم مناهجهم على اعتبارها وإعمالها.

كما استطاع أن يجيب عن مجموعة من الأسئلة ظلت عالقة في الذهن الجمعي للباحثين في ميدان قرينة الخطاب التكليفي، من أهمها:

ـ متى ظهرت القرينة دليلا يحتكم إليه في عملية الاستنباط والترجيح حال الاختلاف؟.

ـ ما مراحل تطور هذا المصطلح الذي بدأ يتشكل ويستقل عن مصطلح السياق؟.

ـ ما مناهج المتقدمين في تقسيم القرائن؛ وهل التقسيم جنس تعريف ونوع تقعيد؟.

ـ ما الوظائف التي تؤديها القرينة في الخطاب عامة وفي الخطاب التكليفي خاصة؟.

ـ ما موقع القرينة في الاحتجاج والحجية لغة وشرعا وعقلا وعملا؟ .

ـ ما مدى تأثير القرينة في الخطاب التكليفي سلبا وإيجابا؟

هـ ـ ميزات هذا العمل:

1 ـ التحرر في منهج البحث وطبيعته.

2 ـ حضور الملاحظة والمناقشة والتصويب.

3 ـ بروز ظاهرة التأريخ:

4 ـ العودة بأصول الفقه إلى منبعه اللغوي الأصلي.

5 ـ التنويع والاستيعاب في المصادر والمراجع.

للتذكير فإن الباحث كان أول موريتاني يناقش أطروحة دكتوراه في جامعة القاضي عياض شعبة الدراسات الإسلامية؛ كما أن جامعة القاضي عياض هي الأولى في ترتيب الجامعات المغربية؛ كما أن ميزة مشرف جدا هي أعلى ميزة تمنحها الجامعة.  

مشرف جدا لباحث موريتاني عن دكتوراه في الأصول

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox