ما ذا وراء موجة الإلحاد والإساءة " ملف مفتوح للنقاش "
الأحد, 12 يناير 2014 12:37

إلا رسول اللهإلا رسول الله لم يعرف الموريتانيون بمختلف مكوناتهم " موجة إلحاد وتطاول على المقدسات كالتي يعرفون هذه الفترة وبشكل متسارع بات من الصعب معه استبعاد وجود جهة ما" تقف وراء الموجة  التي بدأت على شكل فيديوهات راقصة وتدوينات مستفزة قبل أن تبلغ ذروتها مقالا مسيئا مستفزا لمشاعر كل المؤمنين.

 اليوم وقد وصل التفاعل مع هذه الموجة ذروته لم  يعد هنا ك مناص من فتح حوار جدي حول هذه الظاهرة لمعرفة أسبابها العميقة والمباشرة، وللتساؤل حتى عن الجهة أو الجهات التي قد تكون وراءها، أو مستفيدة منها، أو ساعية لتوظيف ما يترتب عليها لخدمة  أجندات شخصية او مجموعاتية، أو حزبية أو سياسية أو حتى دينية أو مذهبية.

 السراج التي قررت ان تطرح كل هذه الأسئلة على الباحثين والفاعلين والمهتمين تريد أن تطرح مجموعة فرضيات للإسهام في  تعميق النقاش والسير به قدما نحو مجالات واتجاهات نراها ضرورية حتى لا تكون ردة فعلنا على استفزاز مشاعرنا، والتطاول على مقدساتنا مجرد فورة غضب عارمة تبدأ بصرخة وتنتهي بمشهد سياسي استعراضي يحاول فيه هذا الطرف أو ذاك توظيف الأمر لصالحه

 1 -   ما هي العلاقة بين موجة الإلحاد والإساءة وإخفاق منظومتنا التعليمية المزمن، ما ذا يمكن أن نتوقع من نظام تعليمي لم يحدد يوما هوية الانسان الموريتاني الذي يريد أن يخرج لنا غير أجيال مسخ تائهة مشردة مهزوزة القناعة بإيمانها وهويتها وعقيدتها، وهل لحال الترحال والتقلب والانقلاب التي عرفتها منظومتنا التعليمية   نسب مع ظاهرة تقلب وانقلاب قيم عدد من الشباب المنخرط حاليا في موجة الإلحاد والإساءة، لما ذا ينخرط وبحماس منقطع النظير في هذه الحملة شباب لهم أيضا  سوابق مع التدين بانماطه المختلفة وما سر أن عددا معتبرا ونوعيا من بين رموز هؤلاء ينتمون لأوساط عائلية محافظة ومتدينة بمعايير المحافظة والتدين التقليدية طبعا، ألا يعني ذلك أيضا أن أزمة المنظومة التعليمية في هذا الفضاء ضاربة في القدم ما يعني أن تحميل الدولة المعاصرة ونظامها التعليمي كامل المسؤولية عملية سهلة متلبسة بكثير من الشطط؟؟؟

2- ما ذا عن إخفاق الدولة والنخب السياسية الوطنية في بلورة أطر وطنية جامعة تسمح باستيعاب مطالب ومظالم وأنات وآهات شرائح ومكونات ومجموعات ظلمت في التاريخ وحرمت من اخذ موقعها في الحاضر، ويجتهد البعض في أن يمنعها حتى من الحلم بغد أفضل... هل من الجائز أن نلوم منحدرين من هذه المجموعات المظلومة إن هو خرج على ما يعتبره سبب معاناته وظلمه وبؤسه....؟

 3- أمن الحصافة  استبعاد أن هناك أيد ما – داخلية وخارجية- تلعب في ملعبنا المغري – على غير عادة ملاعبنا الرياضية –  أليس من الجلي مثلا أن النظام هو أكبر مستفيد من المسافات الشاسعة التي  أوجدتها الموجة الجديدة بين مكونات شبابية كانت إلى عهد قريب تردد شعارا واحدا ويراودها حلم واحد، أليس من الواضح أن نقل الصراع  والجدال من أرضية معارضة وسلطة وحكم عسكر وحكم ديمقراطي، إلى أرضية  دين وكفر، والتزام وإلحاد ونصرة وإساءة يمثل " خدمة جلى" لسلطة لم تستطع رغم كل الوسائل السابقة المستخدمة أن تقتنع  أنها " سلطة شرعية".. وفي المقابل ماهو سر براميل الغضب التي تفجرت فجأة بين رفاق الدرب المعارضين، ألا يمكن اعتبار الأمر مقدمة يحتاجه المعارضون أو بعضهم لتغيير موقعه والاستدارة وجهة  أخرى بعد أن طال السفر  دون ان تلوح معالم صنعاء...؟

 4- وما ذا عن أثر انفجار وسائل التواصل الاجتماعي وإفراط الموريتانيين على عادتهم في التعامل مع الموضات في استخدامها، أو بعبارة أخرى هل نحن فعلا أمام ظاهرة جديدة بالمرة في المجتمع أم أننا أمام وسائل جديدة في توسيع دائرة الاطلاع والتفاعل مع ظواهر وحالات ومراحل عمرية كان الاطلاع عليها في السابق محصورا في دوائر الأصدقاء والعائلة فإذا به اليوم متابع وبشكل لحظي من مئات آلاف المتابعين النشطين والمزود عدد معتبر منهم بوسائل   تمكنه من الاشتباك مع مصدر الإرسال...؟

 5- أليس من الممكن أيضا الربط بين" الموجة الإلحادية" وتطلعات مئات الشباب للهجرة والإقامة في بلاد العم سام، وغيرها من البلدان الغربية التي تسهل أنظمتها القانونية الإقامة والاستقرار لمن يستطيع أن يثبت أن " حياته في خطر" في بلده الأصلي، وبناء على هذه الفرضية ألا يكون التشهير بهؤلاء وإهدار دمائهم خدمة عظيمة لهم ربما من حيث لم يرد المشهرون والمكفرون.

6 - وفي بلد تنتشر فيه منذ عقود جحافل المنصرين الذين يجوبون البلاد طولا وعرضا مستخدمين وسائل ضخمة في مجتمع يطحنه الفقر والجهل، أليس من الوارد ظهور" نتائج عملية" لجهد هؤلاء الذي لايعدم في العديد من الحالات " أغطية رسمية" وطنيا ومحليا

 تلك بعض الأسئلة والإثارات والفرضيات التي أردنا طرحها لتكون مدخلا لنقاش علمي رصين يفضي لفهم أعمق لظاهرة تملأ الان الفضاء الافتراضي وتفتك لها مساحة متزايدة على أرض الواقع، وحين الفهم لابد أن يتطرق  النقاش والحوار لسبل التعاطي بخياراتها المتعددة وآفاقها المتشعبة، وسننشر على شكل حلقات يومية الإجابات التي تصلنا  من الباحثين والكتاب والفقهاء والدعاة والمدونين وصناع القرار من مختلف المدارس الفكرية والمواقع السياسية فالقضية تهم الجميع  ونقاشها وبالتالي الخروج من  " ورطتها " يتطلب بالضرورة إسهام الجميع.

 

للإسهام في النقاش أرسلوا تعليقاتكم ومقالاتكم إلى العناوين الالكترونية للسراج أو على صفحة السراج على الفيس بوك على الرابط التالي 

https://www.facebook.com/essirage?fref=ts

 ما ذا وراء موجة الإلحاد والإساءة

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox