| مهرجان ولاته في يومه الثاني :رواج دون التوقع وسواح في مهام الإنقاذ |
| الخميس, 16 يناير 2014 01:49 |
|
أمنة بنت الشيخ الكبير ترقب في سأم معروضاتها المزجاة من خزفيات الطين التي تشتهر بها ولاته والتي يجري تصنيعها على شكل مباخر أو "قدور" وأواني فخارية ومجسمات لعب للأطفال يطلقون عليها "أديار لعظام " وهي لا تتوقع أن يتحسن البيع في اليوم الثاني ليس فقط بسبب انتهاء فعاليات حفل التدشين ومغادرة الرئيس بل لبرنامج المهرجان والذي يخصص اغلب ساعات النهار كفترة حرة بالنسبة للمشاركين فيما كان الأولى بالنسبة لها أن يشغل هذا الوقت بفقرات تجذب الزوار إلى المعرض المفتوح على ان يكون هناك تنوع في هذه الفقرات من تمثيل وإلقاءات شعرية ومسرح وعروض فنية خفيفة. الدعم والتكوين غير بعيد تتطلع جداه بنت أحمد محجوب إلى أي قادم وتترجاه أن يمن على معروضاتها غير المصنفة ولو بمجرد نظرة عابرة حيث تشمل هذه المعروضات ملاحف مصبوغة ولوحات الزخرفة الولاتية والتي لم تعد حكرا على الأبواب والنوافذ وإنما لحياكة أرجل السروايل وزخرفتها أيضا. تقول جداها أن التعاونيات النسوية رغم دورها في الارتقاء بالصناعة التقليدية إلا انها في أمس الحاجة إلى الدعم والتمويل مع وجود معايير للاختيار من بينها في مثل هذه المواسم الخاصة.
لا حيلة مع الجوع في اليوم الثاني وأمام تراجع حركة المهرجان اختلطت الحدود بين معروضات الولايات ولم يعد هناك ما يميز أي ولاية عن أخرى فأصبحت معروضات الصناعة التقليدية حقا مشاعا للجميع فيما اختفى جانب المعرض الذي كان مخصصا لعارضي المدينة المضيفة. ومع ذلك ظلت التمور علامة مسجلة لولايات الشمال الموريتاني فيما كانت الصباغة والنسيج خصوصية ولايات النهر وتفردت ولايات الحوضين بمعروضات الخزف والصناعات الجلدية والزخرفة. لكن شكوى الكساد وتراجع الاقبال وحدت الجميع وكان من أكثرها دلالة إحدى المشاركات قالت إن الجوع اضطرها إلى البحث عن الطعام لدى زوار الاضرحة وهو ما وجدته مجديا لكن بعد ليلتين من الجوع حيث لم يجد المشاركون في المعرض أي عناية من طرف المشرفين على حد تعبيرها. سواح في مهام الإنقاذ كان اليوم الثاني يوم السواح الأجانب المدعويين للمهرجان والذي تفرقوا في شوارع وأزقة المدينة مع ساعات الصباح الأولى وبأعداد أكبر وهم يريدون إعادة استكشاف كل ركن أو زاوية في المدينة مزودين باجهزة التصوير من مختلف الماركات والاحجام. احتفاء السواح بالتعرف على المدينة لم يكن بمستوى إقبالهم على المعرض المفتوح ربما لأنهم سبق وأن شاهدوا معظمها في نواكشوط أو لانعدام السيولة حيث يظل الهدف الأول من استجلابهم وبأسعار مشجعة هو إظهار جو الأمن والأمان الذي تمتع به المدينة الأثرية بعد ما جرى تصنيفها ضمن المناطق الحمراء التي تشكل خطرا على السواح الفرنسيين. وبالتالي ليس من الوارد أن يكون مثل هؤلاء السواح المستفيدين من فرص التخفيض التي وفرها العرض الموريتاني على استعداد لصرف أموالهم في التبضع والشراء يعلق أحد المشاركين. احتفاء بالتاريخ وكانت وزيرة الثقافة لاله بنت اشريف قد أعطت إشارة الضوء الأخضر هذا المساء لبدء المحور المتعلق بالمحاضرات حيث ركزت العروض المقدمة على تاريخ مدينة ولاته وأبرز علمائها والأقوام الذين استوطنوها منذ فجر التاريخ وشارك في التقديم مؤرخون وباحثون وأساتذة جامعة وهو ما يتوقع أن يتكرر في باقي أماسي المهرجان. |
