|
المسجد في محيطه العمرانيتنتصب منارته الحمراء في شموخ ومهابة لتذكر بتاريخه كأعرق مسجد بموريتانيا حيث تختلف الروايات حول تاريخ بناء المسجد ولعل أقربها للصواب أنه بني في عهد المرابطين أو أعيد بناؤه على الأقل في ذلك العصر بعد ما بني في القرن الهجري الأول .
أحد أبواب المسجد يظهر الزخرفةالولاتية يذكر شكل منارته لمن يراه لأول مرة بمنارة شنقيط قبل أن تقترب منه أكثر وتتأمل جدرانه السمكية وسقفه المصنوع من أعواد الحطب المرصوصة بشكل بديع، وسواريه ذات الطراز الاندلسي والممتدة في أشكال مقوسة جميلة.
أهمدة وسواري المسجد تصطف في شكل بديع وقد عرف المسجد ترميميان بعد ان كادت الرمال تجتاحه، رغم أن الرمال ليست وحدها ما يتهدده بل أيضا السيول ويتميز الطابع المعماري للمسجد بوجود أربعة صفوف وجناحين ويعرف جناحه الشمالي اليوم بصف المعجزات والجنوبي بصف البخاري.
سقف المسجد من الداخل وتقام في المسجد دروس علمية ويحتفل فيه الولاتيون بعيد المولد بطريقتهم حيث تلقى فيه قصائد المديح يومي المولد وفي الثامن عشر من الشهر فيما يعرف محليا ب"الأسم " ويتولى إمامه عقود الزواج ويشهد الجماعة عليها وغالبا ما يكون ذلك بعد صلاة المغرب في المحراب وأحيانا بعد ظهر الجمعة. والمسجد اليوم وتحت رحمة التصحر والرمال المتحركة يحتاج الترميم ويستجدي الدعم كأقدم مسجد وأول بيوت الله على أرض المنارة والرباط.
وعن المسجد يقول الشاعر :محمد المختار ولد محمد يحي الولاتي المتوفى 1936 وكان أب المساجد في الصحاري مساجدها طرا له بنات بمرصوص البناء بناه بان له جدر عظام راسيات وأحجار وطين مثل جير كذا خشب عراض راسيات
|