| مخطوطات ولاته :كنوز معرفية في مهب الضياع |
| الخميس, 16 يناير 2014 22:53 |
|
واليوم فإن كنوز هذه المدينة التاريخية من المخطوطات -والتي لم يجر حتى الآن إحصاؤها -مهددة بالضياع والإهمال لعوامل عدة بعضها مادي وآخر ثقافي واجتماعي كما يشرح للسراج المشرف على مخطوطات المدينة في مهرجان المدن التاريخية محمد عبد الله ولد سيداتي والذي قال إن هجرة الكثير من ملاك المخطوطات للمدينة وتركهم هذه الثروة للإهمال والبلى ولد تحديا حقيقا أمام جهود الحماية. وقدر ولد سيداتي أن عدد المسجل من مخطوطات المدينة التي تحتضن هذه الأيام النسخة الرابعة من مهرجان المدن التاريخية بأزيد من 2400 مخطوطا تتوزع على أكثر من 8مكتبات، فيما لا يتجاوز هذا العدد حوالي 1300 مخطوط حسب مصادر المعهد الموريتاني للبحث العلمي. وأوضح ولد سيداتي أن من المبادارت الهامة على مستوى حماية المخطوطات في ولاته إنشاء مكتبة مخطوطات ولاته بتمويل من التعاون الاسباني لكن المشروع لم يعمر طويلا. وطالب ولد سيداتي بإنشاء هيئة وطنية أمنية لسد الفراغ الذي خلفه توقف المشروع تعمل مع المعهد الوطني للبحث العلمي لإنقاذ ما تبقى من مخطوطات المدينة وقال ولد سيداتي أن المعهد لا يمكن أن يعوض مثل هذه الهيئة لما يطبع عمله من الموسمية والتشعب وعلى سبيل المثال ليس لديه أي ممثل في ولاته وهو يفتقد الموارد والكفاءات المطلوبة. جهد مؤسس من جانبه طالب عبد الرحمن ولد أن أمين مكتبة مخطوطات ولاته بتوفير الموارد الضرورية لحماية مخطوطات المدينة من الضياع وهو ما يحتاج إلى جهد مؤسسي وعمل تشاركي يضم كل الجهات المعنية فضلا عن توفير الوسائل اللوجستية كخزانات حفظ المخطوطات والتجليد وبرامج الرقمنة والحفظ. وأوضح ولد أن أن مكتبة مخطوطات ولاته تضم أزيد من 2500 مخطوط وقد تأسست بمبادرة من والده أن ولد عبد الرحمن وبدعم من التعاون الاسباني لكن المشروع توقف بعد 8سنوات من انطلاقته في 1990 حفظ الموجود أولى أما مديرة المعهد الموريتاني للبحث العلمي أبنته بنت الخالص فقد صرحت للسراج أن التحدي الأكبر الآن هو في حفظ الموجود من المخطوطات حتى لا يلحق بمصير الضائع. وقدرت عدد المخطوطات ب43050 مخطوطا يحتاج العمل فيها إلى رقمنتها ومعالجتها وتغليفها وتصويرها ضوئيا. ونبهت بنت الخالص إلى أن عمل المعهد يشمل حماية التراث بشكل عام بما في ذلك الآثار والحكايات الشفهية والمروية حيث جرى حتى الآن تسجيل 600شريط تتعلق بهذا الجانب أي ما يقدر ب10 آلاف حكاية شعبية. خطر النقل غير الآمن ويجري الآن تجهيز دار للكتب والمخطوطات بولاته تحت اسم دار أشبار مما استنفر جهود جمعيات شبابية لحفظ التراث كجمعية "أشبار" بأمرج والتي يقول رئيسها سيد محمد ولد السالك أن استطاعت جرد 53 مخطوطا رغم الصعوبات الجمة التي تعترض عملها كتدني الوعي وضعف الموارد وتشتت ملكية المخطوطات بين عوائل وأسر تعتبرها تراثا خاصا لا ينبغي التفريط فيه لكنها تجعل طرق المحافظة عليها. ودعا ولد السالك إلى دعم جهود الجمعيات الشبابية بالتجهيزات الضرورية من أجهزة تصوير ضوئي وأغلفة بلاستيكية لحماية المصنفات من التلف موضحا أن اخطر ما يضر بالمخطوطات هو كثرة نقلها وعرضها في آماكن غير محمية وهو ما يتكرر للأسف في كل موسم أو مهرجان لحماية التراث. بعثة السراج -ولاته |
