| ولد عبد الله : أحتفظ ب 10 آلاف صورة ..وأنا صورة لخذلان المجتمع والصحافة |
| الأحد, 19 يناير 2014 13:41 |
|
نحتت السنوات عمر ولد عبد الله، ولم تبق منه إلا بقية ضوء خافت، مثل "افلاش الكاميرا" يضيئ دائما بحثا عن الصور، في محفظة ولد عبد الله آلاف الصور، ىيقدرها بأكثر من 10 آلاف صورة، وفي ذاكرته أيضا صور مختلفة لموريتانيا، لكن أكثر تلك الصور بروزا في عين محمدو أن رفاقه من الصحفيين قد تخلوا عنه وأن الدولة لم تعطه أي فرصة للعيش الكريم، " ها أنا الآن لا أملك شبرا من الأرض وأمارس كل يوم رياضة المشي من منطقة مسجد النور إلى قلب العاصمة، رغم أن السن والصحة لم تعد تسمح بذلك" حياة خلف الكاميرا التقط ولد عبد الله أولى صور الحياة في 1945 في مقاطعة الركيز، يتذكر ولد عبد الله أيام " لعشو، والفظة البيضاء (المزرفن)، وأيام ظهور "الشكة البيضاء" وملابس " ابركال"...يقول إن هذه الأشياء كانت قبل الاستقلال
يتحدث بشغف عن رحلته مع التصوير. لايتذكر – كيف حصل على أول مصورة،كما لايتذكر أول صورة أخذها لكن المؤكد أنها كانت مع زيارة الرئيس المرحوم المختار ولد داداه لمقاطعة الركيز قبل أكثر من أربعة عقود. ويعود محمدو ليستدرك في أول مرة رأيت الكاميرا كان ذلك سنة 1972 أما أول صورة أخذتها فقد كانت سنة 1975
ويقول لقد بدأت بتصوير البوادي والأشجار والمناظر الطبيعية ومنذ أن وصلت إلى نواكشوط بدأت أصور كل ما كنت أراه،كنت دائما أحمل مصورتي وفي بعض الأحيان أبيع الصور التي ألتقطها للأشخاص، البعض كان يدفع بسخاء والبعض يدفع مجرد الثمن المخصص للصورة،وآخرون يغضبون ويسألون لماذا صورتهم أصلا. ويؤكد أن لديه صورا كثيرا لسياسيين ونقابيين وفنانيين وغيرهم ولديه صور علماء ودون أن يقدم إجابة واضحة يضحك محمدو ’’ لكن العلماء لم أتهم بصورهم التي التقطت لعدد كثير منهم’’ ويقول ولد عبد الله إنه يحتفظ بصور متميزة لكل رؤساء موريتانيا بعضها داخل القصر الرئاسي وبعضها في أماكن عامة. مسيرة هادئة يتحدث ولد عبد الله عن مسيرة هادئة مع التصوير ..قديما كان الناس يخافون من ضوء المصورة،وعندما أحاول تصوير أسرة ما فإن أغلب أفرادها يهربون ويكون تصويرهم يستدعي إقناعهم أولا أن الكاميرا ليست شيطانا. أخيرا مع مطلع التسعينيات ومع بداية المسلسل الديمقراطي حصلت ’’ على بطاقة صحفية من جريدة القلم منحنيها المرحوم حبيب ولد محفوظ ’’ حيث كنت أنجز له الصور ولغيره من الصحفيين، لاينسى محمدو التذكير بانه أنجز صورا أخرى ’’ للراية’’. صور المجرمين المجرمون و’’ الإرهابيون’’ يحتلون مكانا سميا في مكتبة الصور المفترضة التي يحتفظ بها محمدو ويؤكد أن ’’ فترة ولد الطايع شهدت كثيرا من عمليات القتل والاغتصاب ولقد كنت أصور كثيرا من تلك الجرائم والمعتقلين,, وبإجابة غريبة عن سؤالنا كيف كنت تعلم بكل هذه الجرائم يضحك ولد عبد الله قائلا ’’ كنت أخرج مع الفجر وغالبا ما أصادف مثل هذه الأحداث ’’ كما كنت أصورهم عندما أعلم باعتقالهم أو لدى الشرطة. رحلة إلى الشرق. يتذكر محمدو رحلته إلى أقصى الشرق حيث ظل ينتقل من سيارة إلى أخرى لايملك نقودا كثيرة لتسديد تذاكر السفر،لكنه ’’ الرغبة في التصوير’’دفعته إلى تلك المجازفة، أوصلته إلى لعيون ومن لعيون إلى كوبني إلى انيور المالية، كان ذلك سنة 2004 ،يتذكر محمدو أن يكون ذلك بعد المحاولة الانقلابية الأولى للزعيم صالح ولد حننا. ’’ هل كنت تتبع خطى ولد حننا ’’ لايجيب محمدو ..لقد كان رحلة شاقة وعدت منها إلى البلاد. لا شكوك ينفي محمدو أن تكون رحلاته وحرصه على التصوير يثير أي شكوك لدى من يصورهم ..فعلى العكس أنا مصور معروف والسياسيون والنقابيون يقولون لي أنهم لايقتنعون أن الصحافة ستغطي أي مهرجان إذا لم أحضره أنا شخصيا’’ معرض مفقود وعما إذا كان ينوي إقامة معرض للصور المتكاثرة التي يحتفظ بها ’’ يقول ولد محمدو ’’ إنه لم يطرح القضية من قبل ولأنه يعلم أن المسؤولين في الغالب يقولون شيئا ويفعلون شيئا آخر أو لا يفعلون شيئا على الإطلاق’’ أنا أحتاج إلى تمويل فعلي لإقامة معرض وحينها سترون آلاف الصور الجيدة والغريبة. يستغرب محمد ما أكثر المصورين والمصورات وآلات التصوير لكن القليل منهم هم من يحسنون التقاط الصور الجميلة،عندما أتصفح الصحف يوميا أستغرب من رداءة الصور التي يلتقطونها ...إن أكثرهم لايعرف التصوير صورة ..غريبة بالكاد استطعنا التقاط صورة لمحمد كان يتحرك على كل اتجاه ويتحدث عن كل صورة في حقيبته وفي المقابل كان يقول لنا إن الصور التي التقطنا له ’’ تخشى العين من شدة رداءتها’’ لم نجد بدا من إخباره ’’ أنها صورته هو وليست صورة الجدار’’. دعوة للمساعدة يطالب ولد عبد الله السلطات الموريتانية ممثلة في وزارة الإعلام والسياسيين وقادة الرأي العام والصحفيين، بلفتة كريمة تساعده على ظروف الحياة بعد أن وهن العظم منه، واشتعل الرأس شيئا، فيما اشتعلت نار الغلاء في حاجيات الناس اليوم، ويقول إنه متأكد أن من التقى بهم على ضوء الكاميرا وبريق الصور لن ينسوه..خصوصا بعد أن ازدادت الأسرة ببرعمين صغيرين (الشيخ أحمد (3 سنوات) الذي يتدرب يوميا على التصوير( ابحه 5 أشهر ) ليكونا أول وجهي سعادة في حياة ولد عبد الله بعد سنوات طويلة من انتظار "قرة العين" |
