المستهلك يدفع فاتورة غياب الرقابة في مهرجانات وزارة الثقافة
الأحد, 19 يناير 2014 15:54

بيع المواد الاستهلاكية على أبواب المهرجان بيع المواد الاستهلاكية على أبواب المهرجان إذا كان مهرجان المدن التاريخية في ولاته قد استنفر جهود شركات للنظافة وحماية البيئة من قبيل بوزرنو ونادي أصدقاء البيئة إلا أنه اسقط –على ما يبدو –من حساباته كل ما يتعلق بحماية المستهلك والتي لم تجد لها في أروقة المهرجان من يبكى عليها.

ورغم وجود أطعمة ومنتوجات غذائية في معروضات المهرجان إلا أن الكشف عليها والتأكد من صلاحيتها هو آخر ما تفكر فيه إدارة المهرجان ما لم تسجل حالات تسمم وكان من المتحتم سحبها.

 

 

مواد استهلاكية تحت الشمس

ولد ألمين  لم يسمع عن مصالح المستهلك ولا يرى أهمية لها في ولاتهولد ألمين لم يسمع عن مصالح المستهلك ولا يرى أهمية لها في ولاتهلم تكن كل معروضات المهرجان من منتوجات الصناعة التقليدية أو إنتاج المدن الأثرية المشاركة بل أيضا مواد استهلاكية لم يجد باعتها أفضل من باحة المهرجان لعرضها ولو من على صناديق سياراتهم الخلفية. محمد ولد سيدي أحد هؤلاء يرى أن حركة البيع في المعرض أفضل فالأسعار مضاعفة وهناك إقبال على السجائر والمواد الاستهلاكية ومن واقع التجربة فالمهرجانات اقصر طريق للربح وفي وقت قصير مما يعوض جانيا من تكلفة النقل ونفقات الإعاشة والسكن فهو ليس من أبناء ولاته وعليه ان يتدبر أمره من البداية.

معلبات الألبان وراني والمياه المعنية المكدسة تحت أشعة  الشمس والغبار ليست سوى مظهر لغياب الرقابة في المهرجان.

مياه ومعلبات

أدى الموقع المتصحر لمدينة ولاته ووقوعها في منطقة شح مائي إلى جعل معلبات المياه المعدنية الأكثر رواجا خاصة أن سعر القنينة الصغيرة تجاوز 200أوقية. فيما لاقت معلبات العصائر والمياه الغازية رواجا من نوع آخر كما يقول أحد الباعة كما أن الجو البارد نوعا ما وفر على الباعة نفقات التبريد ويجاهد الباعة للتحكم في المصاريف الأخرى حتى تكون في حدودها الدنيا ولو على حساب صحة المستهلك وذلك عندما يكون العرض في الفضاء الطلق، وعندما لا يمكن التأكد من مصدر العديد من المواد الاستهلاكية المعروضة.

غلاء في غلاء

أطعمة ومنتوجات غذائية في معروضات المهرجان وسط غياب للرقابة أطعمة ومنتوجات غذائية في معروضات المهرجان وسط غياب للرقابة ورغم الشكاوى من الغلاء في مدينة معزولة كولاته فإن معروضات المهرجان لم يجلبها أصحابها لكسر هذا الغلاء ولا لعرض الأجود بل العكس لمضاعفة الأرباح. ومن هنا فلا أحد يعول عليها في تخفيض الأسعار ولا أحد يتوقع أن تكون دون نظيراتها في دكاكين المدينة. ورغم الحديث عن تحسن أداء دكاكين أمل إبان المهرجان إلا أن الكثيرين يشكون من الزبونية وعدم الانتظام في عملها والنقص المزمن في معروضاتها من المواد الاستهلاكية.

ما بعد المهرجان

الشاب محمدو ولد المين يعمل في دكان على مقربة من المهرجان يقول إن دكاكين أمل لا تعمل سوى في يومين فقط من الأسبوع وموادها دوما ناقصة ولا تأثير لها على مستوى تخفيض الأسعار ومع ذلك فأسعار المهرجان ليست بالمستوى الذي كان يتوقعه البعض في مدينة نائية كولاته ما دامت قنينة المياه ب200أوقية وراني ب200كذلك وحليب روز ب400اوقية والحليب المركز ب150اوقية وهي لا تختلف عن حالها في الكثير من مدن الداخل.

لم يسمع محمد عن مصالح حماية المستهلك ولا يرى لها أي دور في ولاته ما دام الجميع يعرفون بعضهم ولا أحد يريد الغضرار بأخيه كما يقال لكن يظل المشكل في ضعف الوعي حيث تزدحم رفوف العرض بالكثير من المعلبات مجهولة المصدر والتاريخ. وفضلا عن نشاط حركة البيع خلال المهرجان فإنه ساهم في ضخ سيولة نقدية استفادت منها بشكل خاص اليد العاملة بالمدينة ووزع مبالغ لترميم بعض منازلها التي عاد إليها ملاكها بعد طول انقطاع يضيف الشاب الولاتي محمدو لا أحد هنا يشكك في مزايا المهرجان وما جلب لمدينة تاريخية معزولة من نشاط وتألق لكن الهاجس الأكبر هو ما بعد المهرجان وزخمه والمخاوف من أن تعود ولاته –كما كانت - إلى جيب منسي في أقصى المنكب البرزخي !!

المستهلك يدفع فاتورة غياب الرقابة في مهرجانات وزارة الثقافة

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox