انهيار متوقع لشركة ماتل بسبب الصراع بين الموريتانيين والتونسيين
الأربعاء, 22 يناير 2014 13:54

محمد ولد بوعماتومحمد ولد بوعماتوتعيش شركة ماتل للاتصالات في موريتانيا أزمة خانقة بعد وصول الخلافات بين إدارتها التونسية والمستثمرين الموريتانيين إلى مرحلة غير مسبوقة من الخلافات، وتوجت الخلافات الأخيرة باستقالة رئيس مجلس إدارة الشركة محمد ولد بوعماتو من منصبه احتجاجا على ما يعتبره سوء الإدارة وغياب الشفافية.

وتطرح استقالة ولد بوعماتو، سؤالا كبيرا حول قانونية اجتماعات مجلس إدارة ماتال المنعقدة اليوم بحضور المدير العام للشركة التونسية للاتصال المالكة لماتل، حيث يفترض أن يعين الشركاء الموريتانيون ممثلين عنهم خلفا لولد بوعماتو وزميله البشير ولد مولاي الحسن.

ويقول مصدر مقرب من الموريتانيين المساهمين في ماتل إن قرار الاجتماع في نواكشوط بدلا من مراكش التي احتضنت اجتماعات مجلس إدارة ماتل خلال السنوات الثلاث ليس أكثر من محاولة لفرض الأمر الواقع خصوصا  في ظل الوضعية الخاصة  لولد بوعماتو المهاجر عن موريتانيا منذ سنتين بسبب علاقاته المتوترة مع النظام.

 

وتصل حصة ولد بوعماتو في شركة ماتل إلى 24.5 فيما تصل حصة السيد البشير ولد مولاي الحسن إلى 24.5 أيضا وتستحوذ الشركة التونسية للاتصالات على 51% من أسهم الشركة

 

ويتهم الموريتانيون شركاءهم التونسيين بسوء الإدارة، مؤكدين أن 13 سنة من إدارة الفريق التونسي أعادت الشركة إلى الوراء بعد أن كانت الأولى على المستوى الوطني .

وتقول مصادر السراج إن الخلافات بين الموريتانيين والتونسيين بدأت منذ أكثر من 4 سنوات عندما لاحظ الموريتانيون أنهم لم يجدوا  حصتهم من الأرباح في المؤسسة، وأن التونسيين يتذرعون بأن الأرباح قليلة جدا ولا تتجاوز مليار سنويا تتم إعادته لاحقا في الاستثمار الداخلي للشركة.

 

وطالب الموريتانيون بإعادة هيكلة الشركة واستخدام نمط إداري جديد، متهمين الفريق التونسي بالاستحواذ على أرباح الشركة وإدارتها بشكل سيئ.

ورفض الموريتانيون التمديد لمدير ماتل الحالي التونسي محمد علي الساحلي، بحجة أن إدارته كانت سيئة وأن التونسيين تعهدوا سابقا ببيع حصتهم في غضون أربع سنوات، إما إلى شركائهم الموريتانيين أو إلى شريك آخر يتم التوافق معه.

 

وألغت الحكومة التونسية في آخر اجتماع لها قرار بيع الحصة التونسية في شركة ماتل، وهو ما دفع الموريتانيين إلى التصعيد.

 

 

وفي سياق آخر، تعيش الشركة وضعية سيئة بسبب تعطل عمليات الدفع والتسديد نتيجة انتهاء مأمورية المدير الحالي محمد علي الساحلي وعدم تعيين مدير جديد، وخلال الشهر الماضي لم يتلق العمال التونسيون مخصصاتهم الشهرية، فيما يتوقع  أن لا تسدد الشركة رواتب عمالها من الموريتانيين والتونسيين على حد سواء في نهاية شهر يناير الحالي

إلى ذلك قالت مصادر خاصة للسراج إن شركة ماتل قد تواجه أزمة أخرى مع الدائنين والمؤسسات المتعاقدة معها، وذلك بسبب الفراغ الإداري الذي يمنع التوقيع وأوامر الصرف والتسديد.

انهيار متوقع لشركة ماتل بسبب الصراع بين الموريتانيين والتونسيين

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox