موريتانيا : رجال سفارة "إسرائيل "يواصلون الصعود في قمة الحكم
الثلاثاء, 04 فبراير 2014 09:46

altalt رغم أن قطع العلاقات الدبلوماسية مع " اسرائيل" يمثل أحد الإنجازات التي لا يفتأ أنصار الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز يذكرونها باعتبارها أحد أهم ما حقق رئيس الفقراء لموريتانيا البلد الذي كان ثالث بلد عضو في الجامعة العربية يقيم علاقات دبلوماسية كاملة مع تلابيب، ورغم ما حظيت  به تلك الخطوة من ترحيب واسع حتى  في صفوف المعارضين للسلطة لكن صعودا مطردا ومريبا لرجال السفارة الموريتانية في تلابيب  إلى هرم الحكم جعل مراقبين يطرحون من جديد سؤالا حول  جدية ما أعلن النظام الموريتاني من قطع علاقاته بشكل كامل مع الكيان الصهيوني.

altalt آخر خطوة في رحلة صعود رجال السفارة تم الإعلان عنها يوم أمس من خلال تعيين السيد جا ملل وزيرا أمينا عاما لرئاسة الجمهورية وهي ثالث حقيبة وزارية  تسند خلال أقل من سنتين للرجل الذي شغل وظيفة محاسب في  السفارة الموريتانية بتلابيب في الفترة ما بين 2000 و2008، وكان ملل قد عين أولا أمينا  عاما ثم  وزيرا للتعليم الأساسي، قبل أن يكون أول المعينين من الطاقم الحكومي الجديد وزيرا أمينا عاما لرئاسة الجمهورية.

 ملل لم يكن الوحيد من عناصر السفارة الذين تمت ترقيتهم والاحتفاء بهم فقد تم تعيين السفير ولد تكدي وزيرا للخارجية في الحكومة المنصرفة وتكاد التوقعات تجمع على أنه سيكون من بين من سيتم تجديد الثقة لهم في الحكومة الجديدة المتوقع الإعلان عنها مساء اليوم الثلثاء، وكان ولد تكدي سفيرا مخلصا لولد الطايع في تلابيب وقد أمضى فترة طويلة وحيدا في تلابيب بعد أن أضطرت الأردن ومصر إلى altaltسحب سفيريهما في عز مجازر شارون، فيما كان ولد تكدي وولد الطايع يؤكدان أن علاقاتهما مع تلابيب باقية حتى ولو تطورت الأمور ووصلت حد الحرب والخراب والدمار كما كانت الوكالة الموريتانية للأنباء تردد حينها في افتتاحية شهيرة.

 هل قطعت العلاقات أصلا

 كان الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزي حتى بعد أشهر من انقلابه في أغشت 2008 يسخر من كل من يتحدث عن إمكامية قطع العلاقات مع تلابيب ويقول إنها علاقاة مهمة لموريتانيا ومن غير المسؤول تحت أي ظرف التخلي عنها، بيد أن الأزمة الداخلية العميقة التي واجه والرفض السياسي والشعبي القوي لانقلابه جعلته يضطر تحت ضغط وإغراء ليبي إيراني قطري إلى إعلان تجميد العلاقات أثناء الحرب الصهيونية على غزة، وبعد أسابيع من عودة ولد عبدالعزيز من المشاركة في قمة غزة الطارئة التي احتضنتها الدوحة أعلنت وزيرة الخارجية حينها السيدة الناهة منت مكناس في مهرجان لحزب الاتحاد من أجل الجمهورية قطع العلاقات بشكل كامل مع تلابيب، لكن الوزيرة لم تعلن الأمر بأية صفة رسمية فيما بعد وكان واضحا من خلال الصغة الجماهيرية للاعلان أنها أقرب للاستهلاك المحلي منها لقرار دبلوماسي جدي بوضع حد لعلاقات دبلوماسية.

 وخلال الأسابيع والأشهر التالية تم تداول معلومات عن استتمرار العمل في السفارة التي تحولت إلى مكان غير معلن استمر الدبلوماسيون الإسرائيليون في ممارسة مهامهم منه، وزاد من تعزيز الشكوك حول جدية  قطع العلاقات امتناع تلابيب عن الإدلاء بأي تصريح ضد النظام الموريتاني أو بذل أي جهد من أجل عرقلة عودته للمجموعة الدولية التي تمت بعد ذلك في ابروكسل في مؤتمر عرف احتفاء دوليا كبيرا بالنظام الموريتاني وهي خطوة يعتقد مراقبون أنه كان بإمكان تلابيب عرقلتها أو على الأقل التشويش عليها لو أنها كانت قد أدرجت نظام الرئيس الموريتاني في خانة الأنظمة المعادية.

 الولايات المتحدة الأمريكية حليف اسرائيل الاستراتيجي هي الأخرى لم يصدر عنها أي تعليق على الإعلان الموريتاني عن قطع علاقات كانت واشنطن قد احتضنت حفل توقيعها في العام 1999، وقد شهدت السنوات الثلاث الأخيرة تطورا لافتا في علاقات واشنطن بنظام ولد عبدالعزيز وصل حد حديث صحيفة الواشنطن بوست قبل أكثر من سنة عن وجود قاعدة عسكرية أمريكية على التراب الموريتاني.

 

موريتانيا : رجال سفارة

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox