عزيز ومسعود ...رسائل الحمد في زمن الحرب
السبت, 22 يناير 2011 18:39

أثارت تصريحات الرئيس محمد ولد عبد العزيز بالمعارضة خلال زيارته الماضية لمستشفى تيارت وإشادته بدور المعارضة في انتقاد الأوضاع العامة للبلد باعتبار ذلك دورها الرئيسي

 

أسئلة متزايدة،عن مضمون تلك الرسالة الغريبة في وقت تتهم فيه قيادات المعارضة الرئيس محمد ولد عبد العزيز بالتورط في الفساد وتنذره بمصير مماثل لمصير ديكتاتور تونس زين العابدين بن علي.

الرئيس ولد عبد العزيز حمد لله تعالى على أن المعارضة بدأت تؤدي بعضا من أدوارها في انتقاد الأداء الحكومي وقبل ذلك كان رئيس البرلمان مسعود ولد بلخير يحمد لله أيضا على أن الرئيس محمد ولد عبد العزيز لا يسمع كلام المعارضة.

بين ’’حمدلة’’ الرجلين وجد قوى الأغلبية والمعارضة المجال واسعا للتبادل الشتائم التي لا مجال فيها ’’ للحمد ولا الشكر ’’، بل ذهبت الأغلبية أبعد من ذلك حيث اعتبرت أن الديمقراطية الموريتانية تعاني خللا بنيويا بسبب تعطيل المعارضة لدورها الطبيعي في العمل السياسي،أما المعارضة فبدل ’’ التأمين ’’ على محامد ولد بلخير بادرت بتهديد ولد عبد العزيز واتهامه وأسرته وأصدقائه بالمسؤولية عن جر البلد إلى هاوية الدمار.

ماذا وراء الحمدلة

رغم هجوم منسقية المعارضة الكاسح على الرئيس محمد ولد عبد العزيز فإن حزب تحالف القوى الشعبية المعارض المؤثر في المنسقية اختار خط التهدئة غير المعلنة،حيث لم يصدر عن أي من قياداته تصريح ’’ساخن ’’ ضد ولد عبد العزيز،فيما حاول رئيسه مسعود ولد بلخير التمييز بين ولد عبد العزيز والأغلبية.

الحزب الذي يعاني مشكلات جوهرية تتعلق بمستقبل وحدته وتماسكه،بات أكثر انغلاقا على نفسه،ولا يتسبعد مراقبون وجود مفاوضات سرية و’’شاقة’’ بين الرئيس محمد ولد عبد العزيز وزعيم حزب التحالف مسعود ولد بلخير،أو مع عدد من القيادات أو الأطراف المؤثرة في الحزب.

التحالف الذي لا يفتأ في بعض المناسبات يتهم السلطة بالمسؤولية عن خلافاته الداخلية، قدلايملك القدرة على مقارعة نظام ولد عبد العزيز بجماهير مشتتة،وهو ما يملي عليه عدم ’’ الموت’’ من أجل استيراتيجة لدى بعض القوى المعارضة التي تحمل ’’حقيبة خلافات ’’ تاريخية واجتماعية وسياسية مع رئيس محمد ولد عبد العزيز وأغلبيته الحاكمة.

حمد الرئيس

 

نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز من جهته يجد نفسه في وضعية حرجة،فالرصيد الضئيل الذي  استفادته الاغلبية ,, من تسريبات ويكيلكس ’’  نسفته رياح الثورة التونسية،وباتت ’’ الكرة ’’ الآن في مرمى المعارضة التي بالغت في استغلالها للنكاية من نظام طالما نظر للمعارضة نظرة دونية ومحتقرة..

حمدلة الرئيس ولد عبد العزيز هي الأخرى مناورة لامتصاص غضب الشارع قبل محاولة التأثير في خطاب المعارضة التي قابلت تصريحات ولد عبد العزيز بخطاب أكثر حدة من ذي قبل.

ربما يجد ولد عبد العزيز الكثير لكي يحمد لله عليه،فالمعارضة اليوم ليست متماسكة بقوة لكي تسقطه – بثورة شعبية – كما يهدد قادتها الأساسيون،فغياب الثقل الجماهيري لحزب التحالف الشعبي التقدمي ، والمعارضة " الناصحة " لحزب  تواصل ،والنبرة الهادئة لقادة حزب الوئام..يجعل الحمد ضروريا أكثر من أي وقت مضى.

 

هي إذا رسائل الحمد في زمن الحرب بين رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان، ربما هو حمد من نوع خاص ...أو لعله من ’’الحمد على المكروه ’’..

عزيز ومسعود ...رسائل الحمد في زمن الحرب

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox