التواصليون يحتجون على ارتفاع الأسعار.. فما ذابعد ؟
الأحد, 23 يناير 2011 11:22

ارتفاع الأسعار يهدد الاستقرار" ذلك هو الشعار الذى ينظم تحته التواصليون مساء اليوم مهرجانا جماهيريا احتجاجا على الوضعية الاجتماعية التي يقولون إنها لم تعد تطاق، ويأتي تنظيم حزب تواصل لمهرجانه اليوم في وقت تشهد فيه الساحة حراكا متزايدا بفعل تداعيات ثورة تونس التي كان التواصليون أول المتفاعلين معها ربما بفعل الوشائج الوثيقة التي تربطهم ببعض أطراف المعارضة التونسية.

 

 

احتجاج حزب تواصل بهذه القوة على الوضعية الاجتماعية يأتي بعد دورة برلمانية كان نواب الحزب من أكثر القوى المعارضة فيها   انتقادا للأداء الحكومي، وكشفا عن ملفات فساد في عدة قطاعات، وهو ما جعل المراقبين يتساءلون هن حقيقة موقف الحزب حاليا؛ هل ما زال في طور المعارضة الناصحة التي ظل يحرص عليها منذ اعترافه المبكر بنجاح الرئيس الحالي محمد ولد عبدالعزيز، أم أنه يستعد لدخول طور جديد يستأنف فيه مسارات سابقة من المعارضة الراديكالية التي كان قد خبرها في ظل نظام ولد الطايع، وفي " العهد الأول" من حكم الرئيس الحالي أي في مرحلة ما قبل الانتخابات.

وكان الحزب قد دخل خلال الأسابيع الماضية في سجال مفتوح مع  نائب رئيس الحزب الحاكم  محمد يحي ولد حرمه على خلفية تصريحات قال فيها ولد حرمه إن هناك مفاوضات سرية بين حزبه وحزب تواصل، وهو ما نفاه تواصل على لسان رئيسه وأصر عليه ولد حرمه مما اعتبره مراقبون يومها "أسوء توتر تعرفه علاقة الحزبين منذ تحالفهما في انتخابات مجلس الشيوخ ربيع العام الماضي.

ولم تشهد علاقات تواصل بالنظام الجديد في موريتانيا تطورا في مستوى الرسائل التى تبادلها الطرفان في الأشهر التي تلت انتخاب ولد عبدالعزيز، وهو أمر يعيده متابعون بالأساس إلى وجود قوى أساسية في الأغلبية  تشعر بقلق كبير من التقارب مع حزب تواصل، وتبذل الكثير من الجهد لتوتير العلاقة بشكل دائم بين الحزب والرئيس محمد ولد عبدالعزيز.

ومع اقتراب موعد الانتخابات، واشتداد الوضعية الاجتماعية للمواطنين ودخول المنطقة كلها مرحلة  " ما بعد الثورة التونسية" يبدو أن  حزب  " تواصل " يتجه إلى الاقتراب أكثر من خط المعارضة الراديكالية، وذلك تحت ضغط قوي من قواعده التى لم يرق للكثير منها خط التقارب مع السلطة الذى يقولون إنه أفقد الحزب الكثير من ألقه وشعبيته ولم يقدم له  مكتسبات سياسية في حجم التنازلات المقدمة، وفي هذا السياق يأتي مهرجان اليوم الذي يتضح من خلال شعاره المرفوع " ارتفاع الأسعار يهدد الاستقرار" أن التواصليين قطعوا خطوات متقدمة على طريق العودة لمربع المعارضة الأول.

  التواصليون يحتجون على ارتفاع الأسعار.. فما ذابعد ؟

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox