| دعوات لإنقاذ حياة أكثر من 1200مريض فشل كلوي في موريتانيا (مقابلة) |
| السبت, 22 فبراير 2014 15:48 |
|
وأوضح ولد دباد في مقابلة مع السراج أنه من غير المقبول أن يظل ملف التكفل بمرضى الفشل الكلوي والبالغ عددهم أكثر من 1214 مريضا-حكرا لدى مستثمر خصوصي في ظل رفض السلطات الترخيص لأي عيادات خيرية من أجل خدمة هؤلاء ومضايقتها لأي منافس لهذا المستثمر حتى الآن. تكفل ناقص وأضاف ولد دباد -الذي سبق وأن عانى من الفشل الكلوي قبل أن يقوم بزرع كلية في أسبانيا-أن التكفل بمرضى الفشل الكلوي لا ينبغي أن يقتصر على الغسيل الدموي أو التصفية أو منح أدوية الكالسيوم رغم أهمية ذلك لكن هناك حاجة لتحمل الدولة لجميع تكاليف عملية "الفستيل " التي يحتاجها المريض مع التكفل بالفحوصات وتوفير النقل للمرضى الذين هم في غالبيتهم من الفقراء وسكان أحياء الضواحي حوالي 80% منهم فقراء لا دخل لهم. وانتقد ولد دباد غياب المتابعة الصحية لمرضى الفشل الكلوي خاصة على مستوى التصوير الطبقي لعضلة القلب كل ثلاثة أشهر حيث تصبح عرضة للتضخم لدى مرضى التصفية وهو الإجراء المعمول به في العديد من دول العالم.
توسع فوضوي وحذر المسؤول الاعلامي لرابطة مرضى الكلى مما أسماه التوسع الفوضوي وغير المدروس لمراكز التصفية والبالغ عددها حتى الآن 6 مراكز منها 4 في نواكشوط واثنان في الداخل فيما ينتظر افتتاح مركز للتصفية في كيهيدي مضيفا أنه كان أول من أجرى عملية الغسيل الدموي في مركز كيفه إبان تدشين الرئيس ولد عبد العزيز له حيث طلب من الرئيس حينها أن لا تكون هذه الخدمات مجرد ديكور أو منجزات للدعاية للسياسية ، وقد صدقت هواجسه عندما أجرى عملية التصفية بعد عام واحد في نفس المركز وكاد أن يفقد حياته حيث أغمي عليه أثناء التصفية ولا زالت خدمات المركز تتدهور من سيئ إلى أسوأ على حد قوله.
إمكانات هزيلة وعن جهود الرابطة التي يتولى مهامها الإعلامية قال ولد دباد إن مجالها الأول توعية المرضى والدفاع عن حقهم في خدمات علاج مجزية لكنها كالعديد من منظمات المجتمع المدني تعاني من عجز الامكانات وقلة الوسائل وعدم تفرغ الطاقم وانطلاقه من أرضية مشتركة للدفاع عن حقوق المرضى الأكثر هشاشة وربما معاناة. مما انعكس على صرف المساعدات الشحيحة التي تحصل عليها الرابطة. واستغرب المسؤول الإعلامي تجاهل البرلمانيين والمنتخبين لمعاناة مرضى الفشل الكلوي وضعف اهتمام الموسرين والخيرين في موريتانيا بالتبرع لهم والتخفيف من مصابهم. ودافع ولد دباد بقوة عن فتح تخصصات لجراحة وزرع الكلى في موريتانيا مما يفتح أملا جديدا أمام مرضى الفشل الكلوي ويرشد من النفقات والاعتمادات المالية المخصصة لعمليات الغسيل الدموي والتي تكلف الجلسة الواحدة منها ما يزيد على 14000أوقية وفي المتوسط يحتاج المريض إلى ثلاث جلسات أسبوعيا. درهم وقاية وطالب ولد دباد بالارتقاء بالثقافة والوعي الصحي خاصة في مجال الغذاء وبالتصدي للأدوية المزورة وبشكل خاص المضادات الحيوية باعتبارها أولويات للوقاية والحد من الإصابة بالفشل الكلوي. ورغم تثمينه للخدمات المقدمة لمرضى الكلى في موريتانيا إلا أنه يرى أنها لا تمثل الحد الأدنى المطلوب لعلاج هؤلاء المرضى ورعايتهم صحيا وتأهيلهم للاندماج في المجتمع وممارسة حياتهم كغيرهم من الأصحاء. |
