بلدية كيفة : إفلاس في الإنجاز وفساد برعاية العمدة
الاثنين, 24 يناير 2011 13:17

هذه أسوء بلدية في تاريخ المدينة ..عبارة تتردد على أكثر من لسان في سوق كيفة وفي منازلها وحتى في القرى التابعة لها..فمنذ استلام القيادي السابق في التكتل يعقوب ولد عبد الله مأموريته في انتخابات 2006 ومؤشر الإنجاز البلدي لايتجه إلى الحضيض فحسب بل يؤسس لفساد رسمي يرعاه العمدة وثلة من أصدقائه

.

 

ضرائب في يد أصدقاء العمدة

بحسب مستشارين وعمال في بلدية كيفة،فقد حول العمدة يعقوب ولد عبد الله أغلب مجالات عمل البلدية ومداخليها إلى ’’مقاولات’’ لصالح بعض المقربين ومنه،ووفق المصادر فقد تنازل العمدة عن ضريبة النقل لصالح أحد اصدقائه،مقابل مبلغ رمزي لا يتجاوز 50000 أوقية شهريا،رغم أن المداخيل الشهرية المفترضة لضريبة النقل الحضري تتجاوز 600 ألف أوقية تذهب لصالح ’’صديق العمدة’’

صديق آخر للعمدة حصل على عقد مهم بجمع ضريبة نظافة السوق،ولتمكينه من أداء المهمة على أحسن وجه تنازلت له البلدية عن باصين أحدهما هدية من التعاون الألماني (بقيمة 10 مليون أوقية) إضافة إلى إتاوة شهرية بقيمة 500 أوقية عن كل دكان من أصل 2000 دكان في سوق كيفة.

النظافة ليست المجال الوحيد الذي أهداه العمدة لأصدقائه،فضرائب المحال التجارية بيعت هي الأخرى بمبلغ 600000 أوقية لصالح رجل أعمال مقرب من العمدة،رغم أن التقديرات الأولية تشير إلى أن دخل ضرائب المحال التجارية يتجاوز 3 ملايين أوقية شهريا.

ويقول تجار بسوق كيفة إن العمدة ولد عبد الله فرض الضرائب على كل شيئ في السوق’’هنالك ضرائب على الأغنام والمسالخ والسكن والنظافة المعدومة وعلى كل شيئ’’ يقول نقابي في البلدية.

 

حقوق العمال

العمال من جهتهم وجه آخر من أوجه مملكة الفساد في البلدية،فعشرات العمال في بلدية كيفة استلموا مع وصول العمدة ولد عبد الله دفاتر مأساة جديدة،تمثلت في تأخر الرواتب لأكثر من 7 أشهر،إضافة إلى تأخر العلاوات لمدة ثلاث سنوات متواصلة.إضافة إلى قطع جميع مخصصات الضمان الاجتماعي.

وبحسب مصادر السراج فقد استلم العمدة ولد عبد الله رسالة إنذار من مدير الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لتسديد 36 مليون أوقية من مخصصات العمال لدى الصندوق الوطني.

العمال يشكون من ’’تلاعب ’’ آخر يتعلق بحرمانهم من فتح حسابات بنكية فضعف السيولة وتوجيه مداخيل البلدية إلى ’’مجاري أخرى,, يتيح للمحاسب وقتا مناسبا للمماطلة يقول العمال.

نقيب عمال بلدية كيفة عمر ولد عبد الجليل قال في تصريح للسراج: نحن نعاني وضعية صعبة ورواتبنا ضئيلة للغاية وتتراوح ما بين 25 إلى 31 ألق أوقية كحد أعلى،كما أننا محرومون من الضمان الصحي،ولم نتلق علاوة الشمس منذ أكثر من ثلاثين سنة.

ويضيف أحد العمال في تصريح للسراج ’’ عندما تغادرون سوف يستدعينا المسؤولون ويهددونا، لكن لم نعد نحتمل الانتظار’’

ويقول أحد المحصلين في البلدية ’’ لقد اكتتب في هذه البلدية منذ العام 1998 ولما جاءت البلدية الحالية ألغت ست سنوات من عمري الوظيفي وكتبوا أني اكتتبت سنة 2004.

وأضاف العمال الذين تجمهروا أمام مقر البلدية إن الوضع صعب للغاية ويطالبون رئيس الجمهورية بالتدخل من أجل حل مشكلتهم المتفاقمة.

 

في مواجهة التفتيش

 

بحسب مصادر متطابقة في بلدية كيفة فقد حاول عمدة بلدية كيفة يعقوب ولد عبد الله ’’ التعامل الإيجابي’’ مع مفتش وزارة الداخلية الأستاذ شعيب،لكن هذا الأخير رفض عرضا من العمدة للدخول في اجتماع عام في مكتبه،طالبا الاستماع لكل فرد على حده،بما في ذلك العمدة ومساعدوه وممثلو العمال والنقابات وممثلية نساء السوق.

وتقول المصادر إن تقارير مفتشية الدولة السابقة كشفت عمليات فساد متراكم في البلدية.

ولد عبدي : تحركنا من أجل وقف الفساد

 

العمدة المساعد عبدي ولد عبديالعمدة المساعد عبدي ولد عبدينائب عمدة كيفة الأستاذ عبدي ولد عبدي قال في تصريح للسراج إن وضعية البلدية مزرية، ولقد طالبنا العمدة بالتوقف عن هدر ممتلكات البلدية وتحويلها إلى إكراميات لزملائه المقربين.

ويضيف العمدة لقد اجتمع ثمانية مستشارين في البلدية،وطالبوا العمدة بإلغاء العقود التي أبرمها دون استشارة مكتب البلدية ودون استشارة مكتب الدراسات وبدون أي مناقصة،لكنه اعتذر بأن العقود قد أبرمت ولايمكن نقضها متعهدا بمراجعتها بداية العام الجديد،لكنه عكس ذلك قام بتجديد العقود مرة أخرى.

ويضيف العمدة عبدي ولد عبدي ’’ لقد راسلنا رئيس الجمهورية من أجل وقف هذه التلاعب الخطير بموارد البلدية وكذا بممتلكات المواطنين الذين يدفعون ضرائب متكررة لصالح رجال أعمال مقربين من العمدة.

 

رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية

بعد ما تعرضت له بلدية كيفه من نهب لخيراتها المنظم من قبل عمدة بلدية كيفه وبعض أعوانه فقد قام الأخير ببيع جميع مقدرات البلدية للمقربين منه مما جعل العبء يزيد على جميع ساكنة البلدية وكذلك أدي إلى عدم وجود أي نشاط يمارس فيه العمال مهامهم، لذا نرجو من مقامكم تحقيق المطالب التالية:

-  فسخ جميع العقود المشبوهة والتحقيق فيها تحقيقا فوريا (علما أن هذه العقود متمركزة في أشخاص محدودين بحيث تصل إلى ثلاثة عقود لشخص واحد).

-  الحد من الضرائب المزدوجة المفروضة على التجار (ضريبة البلدية + ضريبة النظافة + ضريبة السكن).

-  إلغاء الضرائب عن الفئات الأكثر فقرا (النساء – عمال شاريتات)

-  إعادة النظر في الضرائب المفروضة على الناقلين: (ضريبة شهرية على النقل الحضري مقدراها 2000 أوقية شهريا + ضريبة يومية على النقل القروي مقدارها 500 أوقية يوميا).

-  تحقيق مطالب العمال العادلة المتمثلة في:

   دفع الرواتب والعلاوات المتأخرة

 تحويل ملفات العمال إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي

 فتح حسابات للعمال لدى البنوك مما يحميهم من التلاعب المتكرر من قبل المحاسبة.

كيفه بتاريخ: 16/01/2011

الموقعين:

1- عبدي ولد سيدي محمد ولد عبدي، عمدة مساعد

2- محمد ولد الشيخ، عمدة مساعد

3- عمارو بن أو، أمين عام نقابة عمال بلدية كيفه

4- محمد المختار ولد أحمدو فال، أمين عام نقابة تجار مقاطعة كيفه

5- متو بنت النانه، عضو مكتب نقابة التجار وممثلة النساب

6- ادريس باتي، ممثل الناقلين الحضريين

7- البو ولد الحضرامي، ممثل الناقلين القرويين

 

 

 

بلدية كيفة : إفلاس في الإنجاز وفساد برعاية العمدة

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox