قادة المركزيات النقابية يطالبون الشركاء الاجتماعيين بفتح الحوار
الخميس, 27 يناير 2011 21:17

قال الساموري ولد بي الامين العام للكونفدرالية الحرة لعمال موريتانيا :إن على العمال ان يعبروا عن استيائهم من تردي الوضع المعيشي الذي وصل مستويات غير مسبوقة وذلك بعدما تخلت الدولة عن كل مسؤولياتها اتجاه المواطن. وانتقد ولد بي الذي كان يتحدث هذا المساء إلى المئات من أنصار ثلاث من كبريات المركزيات النقابية في موريتانيا -خطوة فتح 600دكان التي أعلنت عنها الحكومة مؤخرا مؤكدا أنها لا يمكن ان تكون حلا لمشاكل البطالة والبؤس وتأخر الرواتب وهي مشاكل يعاني منها غالبية عمال وموظفي البلد.
وطالب ولد بي برحيل الحكومة التي لم تستطع تحقيق أي إصلاح والتي لم ترع حق مواطنيها في العيش الكريم ، بل حولت شعبها إلى متسولين على ابواب دكاكين "عملية التضامن" ينتظرون الساعات الطوال من أجل الحصول على كمية من الارز الردئ أوالزيت الفاسد على حد تعبيره.


وقال ولد بي أنه إذا كان 80% من الشعب في بطالة وفقر فلا ينبغي للدولة أن تتخلى عن دورها في الرعاية الاجتماعية ولا أن تمارس الإقصاء والتهميش فالدول لا تبنى على الظلم، داعيا العمال للوقوف عند مصالحهم وإلى اسماع صوتهم مطالبين بدولة للجميع يعيش الكل فيها عيشة كريمة وذلك من اجل الحفاظ على السلم الاجتماعي متعهدا باستمرار النضال حتى يتغير الوضع الذي يعد مقبولا أن يبقى على ما هو عليه.

 

"تضامن " مفقود

أما محمد احمد ولد السالك الأمين العام للكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية فقد قال في كلمته إن حضور المهرجان وسط أجواء ماطرة يعكس عدم رضا العمال عن واقعهم وحالة الاستياء التي يعانون منها خاصة مع بقاء 21000اوقية كحد أدنى للرواتب وهو مبلغ لا يسمن ولا يغني ولا يكفي لتامين ابسط الاحتياجات المعيشية.
وانتقد ولد السالك بشدة دكاكين عملية التضامن مؤكدا أن لا تضامن مع الشعب في توزيع ثروته، ولا في حصوله على حقوقه العادلة في عيش كريم مؤكدا أن الأولى بالحكومة أن تتخذ إجراءات أخرى كدعم أسعار المواد الأساسية وإلغاء الرسوم الجمركية ، حتى تكون الأسعار في متناول أي مواطن، أما عملية التضامن فهي نوع من الإثارة على حد قوله.
وطالب ولد سالك بحل مشكل عمال المكتب الوطني للإحصاء وإلى تبني سياسة تشغيل واضحة لحل مشكل البطالة التي اعترفت السلطات بأنها تقدر بحوالي 32%  متعهدا بدفاع المركزيات النقابية عن مصالح العمال بالوسائل السلمية والديمقراطية –على حد قوله -وبالضغط من اجل تحقيق عرائضها التي تؤكد على أهمية تبني سياسة عمالية عادلة وعلى مراجعة التشريعات العمالية وزيادة الاجور والرواتب وإطلاق الحوار مع الشركاء الاجتماعيين ..الخ


ودعا ولد السالك كل منظمات المجتمع المدني وقواه الحية إلى دعم المركزيات في تحقيق مطالبها العدالة وذلك قبل ان يدعو الحضور إلى المشاركة بكثافة في المسيرة التي تنوي المركزيات تنظيمها الخميس 10من فبراير المقبل.

وحدة الصف

من جانبه طالب الأمين العام للكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا محمد عبد الله ولد النهاه بالعدالة في توزيع الثروات الوطنية وعدم تركها نهبا للشركات الأجنبية ليكون نصيب المواطن منها الفتات.


وشدد ولد النهاه على أن التوزيع العادل للثروة من أهم مطالب النقابات حتى لا تبقى حكرا في يد أفراد قلائل في حين يعيش باقي الشعب في فقر مدقع، مضيفا أن الأغنياء لا يعنيهم مستقبل البلد ما دام أبناؤهم لايتعلمون في مدارسه، ومادامت أموالهم خارج الوطن، مؤكدا أن هدف الجميع ينبغي أن يكون إيجاد دولة عادلة لأجيال المستقبل.
وحذر ولد النهاه من الاستخفاف بمطالب العمال مشيرا إلى حالة التجاهل وعدم الاعتبار التي تعاملت بها السلطات مع مطالب المركزيات النقابية وذلك لا اعتقادها أن العمال لا يمكن أن يتحركوا من أجل حقوقهم لكن الواقع –يقول ولد النهاه –إن العمال لو تحركوا لا يمكن لأي قوة ان توقفهم.

ودعا ولد النهاه في ختام كلمته العمال إلى وحدة الصف وإلى التكاتف والتضامن لتحقيق مطالبهم مجددا دعوتهم للحضور بكثرة إلى مسيرة المركزيات المزمعة في فبراير القادم.

قادة المركزيات النقابية يطالبون الشركاء الاجتماعيين بفتح الحوار

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox