منتدى المعارضة ... بين تحديات الواقع و شبح الفشل
الأربعاء, 23 أبريل 2014 14:04

مؤتمر صحفي للمنتدىمؤتمر صحفي للمنتدىبعد انهيار مطلب الرحيل الذي تبنته منسقية المعارضة الديمقراطية في بداية 2012 و مع ظهور أولى التصدعات في جدار تلك الكتلة السياسية المعارضة بفعل الخلاف حول الموقف من الانتخابات النيابية والبلدية لعام 2013 وفي ظل اقتراب الانتخابات الرئاسية و حتمية توحيد الصف المعارض لنظام ولد عبد العزيز جاء الإعلان عن "المنتدى الوطني للديمقراطية و الوحدة" كجسم سياسي شامل للمعارضة الموريتانية الراديكالية يضم 17 حزبا سياسيا إضافة إلى مركزيات نقابية هامة و بعض الشخصيات المستقلة ، كما ضمت التشكلة المنوعة عددا من منظمات المجتمع المدني.

منتدى المعارضين..

يرى مراقبون و متتبعون للساحة السياسية الموريتانية أن ما يصفونه بغياب ثقة الشارع المعارض في منسقية المعارضة بعد عجزها عن ترحيل النظام ، إضافة إلى "الضربات" التي سددها ولد عبد العزيز لخصومه في المنسقية  و التفكك الذي أصبح يهدد النسيج الداخلي للمعارضة، كل تلك الظروف حدت بالمنضويين تحت لواء معارضة النظام القائم إلى العمل على تشكيل جسم سياسي أكثر شمولا و أكثر فاعلية و قوة  يصحح و يستفيد من أخطاء الماضي ، و يبدأ في الترتيب للمرحلة القادمة الأكثر حسما.

الأهداف altaltيحرص القائمون على المنتدى على تأكيد شمول أهدافه و عدم اختصار جهدهم على الجانب السياسي و خاصة الانتخابات الرئاسية. و بالرغم من ذلك فقد استحوذ المجال السياسي على رؤية المنتدى حسب ما يظهر في وثيقته التأسيسية التي تنص على أن هدف المنتدى هو بناء دولة القانون و إرساء قواعد الديمقراطية و تحقيق آمال وتطلعات الشعب الموريتاني من خلال الخروج من الأزمة السياسية و إيجاد الحلول الناجعة للمشاكل المختلفة التي تعيشها البلاد.

شروط و مطالب تركز العريضة المطلبية التي وضعها المنتدى كشرط من أجل المشاركة في الانتخابات الرئاسية القادمة على تشكيل حكومة توافقية، إضافة إلى حياد الإدارة وتحييد المال العام عن اللعبة السياسية من خلال  إعداد قانون جديد يتناول حياد الدولة في اللعبة السياسية و المنافسة الانتخابية و تفعيل القوانين ذات الصلة . كما  يطالب المنتدى بإعادة  تشكيل المؤسسات القائمة على الانتخابات و في مقدمتها اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات.

شركاء.. منذ أن كان فكرة يدور حولها النقاش حرص مؤسسو المنتدى أن يكون التنوع هو أبرز سماته و نقاط قوته حيث أضاف إلى ممثلي الرأي السياسي النقابات و الكونفدراليات العمالية بعد أن دخلت هي الأخرى في نوع من الشد و الجذب مع نظام ولد عبد العزيز.

الشخصيات المستقلة شكلت كذلك إضافة تميز بها هذا التشكيل الجديد، و في المحصلة استقر منتدى الديمقراطية و الوحدة على التشكيلات التالية: الأستاذ الحسين ولد محنض- أحزاب منسقية المعارضة الديمقراطية. - حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل" - كتلة  اللقاء الوطني التي تضم ثلاثة أحزاب هي: حزب "عادل" برئاسة الوزير الأول الأسبق يحيى ولد أحمد الوقف، حزب التجديد الديمقراطي برئاسية المصطفى ولد عبيد الرحمن، و حزب الحركة من أجل التأسيس الذي يقوده كان حاميدو بابا. - النقابات العمالية ممثلة في أبرز المركزيات النقابية الوطنية و هي: الكونفدرالية الوطنية لعمال موريتانيا و التي تضم تحت لوائها الآلاف من العمال خاصة في القطاعات الحكومية و التعليم، الكونفردرالية العامة لعمال موريتانيا و التي تضم أيضا آلاف العمال خاصة في القطاعات المنجمية، والكنفدرالية الحرة لعمال موريتانيا و تضم هي الآخرى الآلاف من العمال خاصة من عمال القطاعات الغير مصنفة. - الشخصيات المستقلة: حيث يضم المنتدى بعض الشخصيات المستقلة ذات التأثير توحدها معارضة نظام محمد ولد عبد العزيز، ويأتي في أول القائمة إسم سيد أحمد ولد باب امين الذي انتخب رئيسا للمنتدى، و سبق  أن شغل منصب رئيس اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات بعد اتفاق داكار.موسى ولد حامد المدير الناشر لصحيفة موسى ولد حامد المدير الناشر لصحيفة

كما تضم اللائحة محمد فال ولد بلال الوزير و السفير السابق الذي شغل مناصب عديدة في نظام ولد الطايع.  

أي مستقبل؟

رغم أن الداعمين لفكرة المنتدى يعتبرون تعدد مكوناته ميزة إيجابية و مصدر قوة، إلا أن هذا الأمر يطرح علامات استفهام حوب مدى تماسك هذا التكتل الأول من نوعه في موريتانيا، و الآفاق المتاحة له مستقبلا. يرى موسى ولد حامد مدير صحيفة بلادي الصادرة باللغة الفرنسية  أنه بغض النظر عن الخلافات و الرؤى الخاصة بكل مكون فإن الجميع يسعى للتكتل في إطار معين بناء على رؤية تجمع الكل و هي أن وضع البلد يحتاج إلى ديمقراطية حقيقية. و يعتبر ولد حامد أن من الإيجابيات التي تحسب للمنتدى نجاحه في توحيد الأحزاب السياسية و النقابات و الشخصيات المستقلة و منظمات المجتمع المدني في نسيج واحد، مشيرا إلى أن هدف المنتدى هو هدف آني من أجل تجاوز هذه الوضعية بعملية سياسية. لكن مع ذلك يضيف ولد حامد- يظل احتمال تأثير "الإختلاف" بين مكونات المنتدى واردا في المستقبل.. أما المدير الناشر لصحيفة الأمل الحسين ولد محنض فيرى أن هنالك انسجاما بين مكونات المنتدى من ناحية اتفاقها على رفض الوضعية القائمة أما من ناحية تقديم الحلول على أرض الواقع فلا يمكنها الانسجام. و يشير ولد محنض إلى توجس لدى البعض من أن يكون المنتدى وسيلة لتمييع المنسقية و إضعافها، و يعتبر أنه كان من الأجدى أن يكون الحوار السياسي مقصورا على الأحزاب السياسية محبذا عدم إقحام النقابات و منظمات المجتمع المدني. ولد باب أمين يترأس مؤتمرا للمنتدىولد باب أمين يترأس مؤتمرا للمنتدىولد محنض اعتبر في حديث للسراج أن المنتدى إذا استمر اختزاله في الحوار حول الانتخابات الرئاسية فلن يعمر طويلا موضحا بأنه على "المنتدى" أن يقدم مشروعا مجتمعيا يمثل ورقة ضغط على النظام.

منتدى المعارضة ... بين تحديات الواقع و شبح الفشل

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox