| منتدى المعارضة ... بين تحديات الواقع و شبح الفشل |
| الأربعاء, 23 أبريل 2014 14:04 |
|
منتدى المعارضين.. يرى مراقبون و متتبعون للساحة السياسية الموريتانية أن ما يصفونه بغياب ثقة الشارع المعارض في منسقية المعارضة بعد عجزها عن ترحيل النظام ، إضافة إلى "الضربات" التي سددها ولد عبد العزيز لخصومه في المنسقية و التفكك الذي أصبح يهدد النسيج الداخلي للمعارضة، كل تلك الظروف حدت بالمنضويين تحت لواء معارضة النظام القائم إلى العمل على تشكيل جسم سياسي أكثر شمولا و أكثر فاعلية و قوة يصحح و يستفيد من أخطاء الماضي ، و يبدأ في الترتيب للمرحلة القادمة الأكثر حسما. الأهداف شروط و مطالب تركز العريضة المطلبية التي وضعها المنتدى كشرط من أجل المشاركة في الانتخابات الرئاسية القادمة على تشكيل حكومة توافقية، إضافة إلى حياد الإدارة وتحييد المال العام عن اللعبة السياسية من خلال إعداد قانون جديد يتناول حياد الدولة في اللعبة السياسية و المنافسة الانتخابية و تفعيل القوانين ذات الصلة . كما يطالب المنتدى بإعادة تشكيل المؤسسات القائمة على الانتخابات و في مقدمتها اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات. شركاء.. منذ أن كان فكرة يدور حولها النقاش حرص مؤسسو المنتدى أن يكون التنوع هو أبرز سماته و نقاط قوته حيث أضاف إلى ممثلي الرأي السياسي النقابات و الكونفدراليات العمالية بعد أن دخلت هي الأخرى في نوع من الشد و الجذب مع نظام ولد عبد العزيز. الشخصيات المستقلة شكلت كذلك إضافة تميز بها هذا التشكيل الجديد، و في المحصلة استقر منتدى الديمقراطية و الوحدة على التشكيلات التالية: كما تضم اللائحة محمد فال ولد بلال الوزير و السفير السابق الذي شغل مناصب عديدة في نظام ولد الطايع. أي مستقبل؟ رغم أن الداعمين لفكرة المنتدى يعتبرون تعدد مكوناته ميزة إيجابية و مصدر قوة، إلا أن هذا الأمر يطرح علامات استفهام حوب مدى تماسك هذا التكتل الأول من نوعه في موريتانيا، و الآفاق المتاحة له مستقبلا. يرى موسى ولد حامد مدير صحيفة بلادي الصادرة باللغة الفرنسية أنه بغض النظر عن الخلافات و الرؤى الخاصة بكل مكون فإن الجميع يسعى للتكتل في إطار معين بناء على رؤية تجمع الكل و هي أن وضع البلد يحتاج إلى ديمقراطية حقيقية. و يعتبر ولد حامد أن من الإيجابيات التي تحسب للمنتدى نجاحه في توحيد الأحزاب السياسية و النقابات و الشخصيات المستقلة و منظمات المجتمع المدني في نسيج واحد، مشيرا إلى أن هدف المنتدى هو هدف آني من أجل تجاوز هذه الوضعية بعملية سياسية. لكن مع ذلك يضيف ولد حامد- يظل احتمال تأثير "الإختلاف" بين مكونات المنتدى واردا في المستقبل.. أما المدير الناشر لصحيفة الأمل الحسين ولد محنض فيرى أن هنالك انسجاما بين مكونات المنتدى من ناحية اتفاقها على رفض الوضعية القائمة أما من ناحية تقديم الحلول على أرض الواقع فلا يمكنها الانسجام. و يشير ولد محنض إلى توجس لدى البعض من أن يكون المنتدى وسيلة لتمييع المنسقية و إضعافها، و يعتبر أنه كان من الأجدى أن يكون الحوار السياسي مقصورا على الأحزاب السياسية محبذا عدم إقحام النقابات و منظمات المجتمع المدني. |
