حزب الوئام يعاني ضعف الوئام بين قادته
الأربعاء, 07 مايو 2014 11:01

altalt" ليس غريبا أن أكون رئيسا للدولة أو رئيسا للحزب فقد كنت دائما أنا الأول" .

بهذه العبارات تحدث رئيس حزب الوئام الديمقراطي الاجتماعي بيجل ولد هميد في قريته "أبدن" عن تصوره لمكانته السياسية، تمهيدا لإعلان ترشحه للانتخابات الرئاسية،غير أن تلك المكانة التي يراها ولد هميد لنفسه، لم تعد على ما يبدو محل إجماع داخل حزب الوئام الذي يعاني أزمة " فيضعف الوئام " بين قادته.

أزمة الرئاسيات

فجرت الانتخابات الرئاسيات المرتقبة الأزمة الصامتة داخل حزب الوئام، حيث أعلن نائب رئيس الحزب الوزير السابق باب ولد سيدي انسحابه من الحزب، قبل أن يلتحق به نائب آخر للحزب وهو محمد يحظيه ولد المختار الحسن.

ووفق مصادر السراج فإن سبب الأزمة يعود إلى عاملين أساسيين

-        انفراد رئيس الحزب بيجل ولد هميد بالقرار السياسي في الحزب وسعيه المتواصل لإظهار نفسه باعتباره الزعيم الأوحد للحزب.

-        العلاقة القوية بين رئيس الحزب بيجل ولد هميد والرئيس محمد ولد عبد العزيز وهي العلاقة التي منعت الحزب من اتخاذ مواقف قوية أو واضحة تجاه بعض انتهاكات حقوق الإنسان أو بعض الأحداث الهامة التي شهدتها البلاد

-  إصرار ولد هميد على الترشح للرئاسيات رغم معارضة عدد من قادة الحزب لهذا القرار.

ماذا بعد الأزمة.

ورغم الوضعية الجديدة للحزب إلا مستقبل تماسك الوئام ليس مقلقا جدا وخصوصا بالنسبة لرئيسه الذي يماهي بين ذاته والحزب في تصريحات كثيرة وذلك لأسباب أبرزها

-        ارتباط الحزب منذ أيامه الأولى برئيسه بيجل ولد هميد الذي حجب الأضواء عن بقية القادة وحرمهم من القدرة على التحرك والتأثير خلال الفترة الماضية.

-        أن الحزب مملوك مقرات وتمويلا من قبل رئيسه بيجل ولد هميد في أكثر الأحيان

-        لا يزال الحزب قبلة للمغاضبين للنظام، باعتباره مرحلة وسطى بين المعارضة والموالاة.

 

هل سيحقق بيجل المفاجأة الانتخابية

 

يراهن ولد بلخير على حضوره القوي داخل الساحة السياسية وعلى تأثيره الشعبي، ورغم أن القوة الأساسية لولد بلخير ليست في مكانته السياسية بقدر ماهي في صناعة التحالفات الانتخابية، إلا أن حظوظه الانتخابية ليست بالغة التأثير.

ويعتمد ولد هميد على دوائر تأثير متفاوتة القوة وهي:

-         المال والعلاقات الاجتماعية

-         التحالفات الانتخابية

-         الحضور القوي في ولاية الترارزة.

وماهو مؤكد جدا أن قوة ولد هميد المالية لن تمكنه من حسم السباق الرئاسي ولا حتى صناعة المفأجأة، كما أن عامل التحالفات الانتخابية لن يكون بالغ التأثير في السباق نحو "مقعد واحد" وفق تعبير الرئيس محمد ولد عبد العزيز.

ويبقى أيضا الحضور في ولاية الترارزة محل صراع قوي بين مختلف المرشحين وخصوصا (الثلاثي محمد ولد عبد العزيز – بيرام ولد اعبيدي – وأحمد سالم ولد بوحبيني) ويزداد الشركاء في أصوات الترارزة، في حالة مشاركة مرشحي منتدى المعارضة في الانتخابات.

ومهما يكن فإن أزمة الوئام الحقيقية ليست في غرابة وصول بيجل ولد هميد لمنصب رئيس الجمهورية فذلك حق طبيعي لمن استطاع إليه سبيلا، ولكنها في استمرار الوئام بين قادة الوئام.

 

 حزب الوئام يعاني ضعف الوئام بين قادته

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox