| موريتانيا والقاعدة...عشرية الحرب المفتوحة (كرونولوجيا) |
| الأربعاء, 02 فبراير 2011 08:33 |
|
فجر الأربعاء 2/2/2011 كان سطرا في سجل مثخن بالدماء والجراح، ونقطة تحول غير مسبوقة في الهجمات الإرهابية ضد موريتانيا
بداية دامية اختار تنظيم القاعدة ترك بصمات دامية على أول عملية له ضد الجيش الموريتاني،ومع صباح 5/8/ 2005 في منطقة لمغيطي الصحراوية،ليمتد رصاص مسلحي القاعدة ليقتل 15 جنديا موريتانيا،ويسجل أكثر من 17 جريحا إضافة إلى سلب سيارات ومعدات عسكرية تابعة للجيش الموريتاني.
ولئن مثلت تلك العملية صدمة نوعية للشعب الموريتانيين،فإنها كانت فرصة سانحة لنظام الرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع الذي كان ’’ يبحث عن القاعدة’’ من أجل توريط خصومه السياسيين،حيث شن حملة اعتقالات واسعة في صفوف الإسلاميين بمختلف تشكلاتهم السياسية والإيديلوجية. سقط ولد الطايع في 3/8/2005، لكن ذلك لم يضع حدا نهائيا لهجمات التنظيم الإرهابي ضد موريتانيا،ولكن استمر الهجوم - عملية لمغيطي كانت بداية سلسلة طويلة من الهجومات العسكرية ضد الأراضي الموريتانية تواصلت مع عملية ألاك في 24/12/2007التي راح ضحيتها أربعة سواح فرنسيين في عمق الأراضي الموريتانية، لتتمكن السلطات الموريتانية لاحقا من اعتقال ثلاثة مسلحين والحكم عليهم ابتدائيا بالإعدام بعد سنتين من الحادثة الرهيبة
- بعد أيام قليلة من اغتيال الفرنسيين في ألاك كانت الغلاوية على الحدود الموريتانية الجزائرية هي الأخرى على موعد مع حلقة أخرى من حلقات الدم المتدفق في الصحراء حيث راح ضحيتها ثلاثة جنود موريتانيين. وبعد أشهر قليلة وبالتحديد في 15/5/2008 سيلتحق 12 جنديا موريتانيا بإخوانهم الذين سبقوهم على طريق الدم،حيث شهدت حامية تورين العسكرية على الحدود مع الجزائر مذبحة بشعة نفذها مسلحو القاعدة وراح ضحيتها 12 جنديا موريتانيا قتلوا ذبحا.
وفي 7/4/2009 عاشت نواكشوط مواجهات ساخنة بين الشرطة ومسلحين منضوين تحت لواء القاعدة،وأدت المواجهات إلى سقوط قتيل واحد في صفوف الشرطة الموريتانية،وقتل اثنين من مسلحي القاعدة هما موسى ولد اندي وأحمد ولد الراظي إضافة إلى قتل مواطن برئي اشتبه الأمن فيه.
تتواصل رحلة الصراع الدامي بين موريتانيا والقاعدة لتدشن مع بدايات العام 2009 مسار الاختطاف الذي بدأ في 29/نوفمبر/2009 باختطاف ثلاثة مواطنين إسبان (اليشا غاميث وروكي والبير فيلالتا) العاملين في منظمة برشلونة اتشيو سوليداريا في شمال غرب نواكشوط في موريتانيا،ولم يفرج التنظيم المسلح عن المختطفين الإسبان إلا بعد أن حصل على فدية ضخمة تقدر بأكثر من 5 مليون أورو وهو ما يساوي أكثر من 8% من ميزانية موريتانيا
ـ 18 ديسمبر 2009 : خطف التنظيم المسلح مواطنين إيطاليين هما ا سيرجيو سيكالا وزوجته فيلوميني كابوري قبل أن يفرج عنهما في 16 نيسان/ابريل 2010. وبفدية مالية معتبرة
في 22 يوليو شن الجيشان الموريتاني والفرنسي عملية مشتركة على ’قاعدة’ لتنظيم القاعدة في مالي وقتلا 7 مسلحين في التنظيم المسلح من بينهم موريتاني واحد،لكن التنظيم رد بسرعة من خلال قتل المختطف الفرنسي ميشال جرمانو، ليرد لاحقا في في 25/8/2010 بعملية انتحارية أودت بحياة منفذها الموريتاني ادريس ولد محمد الأمين الذي استهدف قاعدة عسكرية موريتانية في منطقة النعمة أقصى الشرق الموريتاني
الجمعة 17/10/2010 كانت المرحلة الأكثر خطورة لحد الآن في المواجهات الدامية بين موريتانيا والقاعدة،حيث توغل الجيش الموريتاني بقوة داخل الأراضي المالية،وتمكن – حسب المصادر الرسمية – من تكبيد القاعدة خسائر بالغة،في الأرواح والتجهيزات،رغم أن لتنظيم القاعدة روايته الأخرى لما وقع
فجر الأربعاء 2/2/2011 كان على موعد آخر مع انفجار مدو هز نواكشوط كلها،قبل أن ينقشع غباره عن خمسة قتلى من مسلحي القاعدة وعدة جرحى من الحرس الرئاسي..بعد أن تمكن الجيش الموريتاني من صد هجوم للقاعدة ضد قيادة الوحدة السادسة شرقي نواكشوط،وهو ما كان سيؤدي لا قدر الله إلى كارثة غير مسبوقة. وبحسب المصادر فلم تكن قتلى القاعدة إلا بقية مجموعة تسللت منذ أيام إلى داخل الأراضي الموريتانية،شوهدت مرة قرب النعمة،وأخرى قريبا من امبود،قبل أن يقبض على شخصين منها قرب الركيز،بعد محاصرة استمرت عدة ساعات ولم يكن فجر الأربعاء الدامي إلا نذيرا ورغم ذلك فقد استطاع الأمن الموريتاني تكبيد القاعدة خسائر فادحة ومتزايدة،حيث وضع يده على كميات معتبرة من الأسلحة والمتفجرات خلال الفترات الماضية،كما تمكن أكثر ذلك من اعتقال العشرات من القادة والأتباع المحليين للقاعدة في موريتانيا،كما استطاعت الحضور كفاعل أساسي في استيراتيجية محاربة الإرهاب في المنطقة،وهو أمر لاتعتبره المعارضة بالضرورة دليل نجاح
|
