| إقبال متوسط في أكثر رئاسيات موريتانيا إثارة للجدل |
| السبت, 21 يونيو 2014 19:36 |
|
وبين الرأيين لا جدال في أن هذه الانتخابات هي الأكثر جدلا في تاريخ موريتانيا سواء تعلق الأمر بمسار التحضير لها،وطبيعة المترشحين، وحيثيات الخلاف السياسي حولها بين مقاطع ومعارض.
عند الساعة السابعة صباحا بدأ الوقت القانوني للتصويت، أدلى سرعان الناس بأصواتهم، دون أي زحام، وعند الساعة السابعة مساء اختتم التصويت أيضا وبين السابعتين، ساعات فراغ كثيرة شكا فيها أعضاء مكاتب التصويت من ضعف الإقبال إلى معدوميته في أحيان كثيرة. ولم يكن هنالك اسثتناء على ما يبدو فأغلب المصادر تتحدث عن نسبة ضئيلة من باسكنو وحتى نواذيبو إلى روصو.
نفس المصادر تتحدث أيضا عن عمليات تزوير واسعة، بلغت درجة التصويت بالإنابة أو عبر الهاتف إضافة إلى تصويت سيدات ببطاقات رجال والعكس صحيح وإن كان خطأ انتخابيا.
وحتى المراقبون الدوليون لم يخفوا استغرابهم من ضعف الإقبال حيث اعتبرت السفيرة الأمريكية في نواكشوط بعد جولة صباحية في مكاتب التصويت في بوتلميت أن "الإقبال كان ضعيفا جدا"
أما في نواكشوط فقد أعاد ممثلوا الجامعة العربية نفس التصريحات ولكن بحروف عربية لا أكثر.
من جانبها استبشرت المعارضة "بنصر" لم تبذل الكثير في تحقيقه، ورأت أن الموريتانيين استجابوا لندائها وعاقبوا الرئيس محمد ولد عبد العزيز بالجلوس في بيوتهم، ومقاطعة المهزلة"
أما الناطق الرسمي باسم الرئيس محمد ولد عبد العزيز فقد رأى هو الآخر مالم ير المراقبون والصحافة فقال إن دعوات المعارضة انعكست بشكل سلبي، حيث بادر الموريتانيون إلى الإدلاء بأصواتهم.
اللجنة المستقلة..نذرت للرحمن صوما
إلى ذلك نذرت اللجنة المستقلة للانتخابات صوما كاملا بعد أن وعدت بخرجات إعلامية كل ساعتين، فقد ختم المشهد الضئيل على الناطقين باسم اللجنة ولم تف بوعدها التي أطلقه مسؤوليات العمليات الانتخابية بدن ولد سيدي، وجارا عبد الله جارا مسؤول الإعلام في اللجنة رئيسه بدن في صمت مطبق.
أسباب عديدة
يتحدث مراقبون عن أسباب متعددة لضعف الإقبال أبرزها - مقاطعة أحزاب المعارضة : فمن المؤكد أن نسبة الإقبال كانت ستكون أكبر لو لم تدع المعارضة للمقاطعة، وستكون أكبر قطعا لو ترشح بعض زعمائها. حيث غاب الثقل السياسي المعروف للتيار الإسلامي عن الانتخابات، وغابت الجماهير العريضة التي دأبت على التصويت لرئيس التكتل أحمد ولد داداه، وغابت جماهير ولد بلخير وأنصاره، مما أفقد السباق الانتخابي ألقه وسخونته - سوء إدارة حملة ولد عبد العزيز : كثر المغاضبون في حملة ولد عبد العزيز خلال الأيام والساعات الأخيرة لحملة الانتخابات، وذلك بسبب إخفاق إدارة الحملة في الانسجام الذاتي، وتوزيعها إلى عدة حملات، ففيما كان حزب الاتحاد من أجل الجمهورية يقود حملته الخاصة، كان سيدي ولد سالم ومجموعة من القادمين من المعارضة يديرون هم الآخرون حملة أخرى. فيما نشطت الحملة القبلية التي يقودها زعماء ووجهاء من أقارب ولد عبد العزيز، وأدى تشتت الجهود بل وتضاربها والصراع فيما بينها إلى "ذهاب كثير من ريح الحملة"
وإلى جانب ذلك تعاملت حملة ولد عبد العزيز ببخل غير مسبوق مع طواقهما التي أجرت خيم الحملة ومقراتها، قبل أن يعتصم مناصرو الرئيس أمام فندق موري سانتر مطالبين بأي شيئ من مستحقاتهم.
الحر وكأس العالم ينضاف إلى ذلك عامل آخر وهو حرارة الجو التي فرضت نفسها في الداخل وعامل آخر هو " أجواء كأس العالم" التي فرضت هي الأخرى جوا من الاعتكاف أمام شاشات التلفزيون.
كان هاجس المقاطعة حاضرا بقوة في خطابات الرئيس محمد ولد عبد العزيز، حيث خصص نصيبا معتبرا من "شتائم الحملة" للمقاطعين، وبدا بالفعل أن لائحة الناخبين لا تزال عصية على أن تكون بالكامل ضمن المقادير الثابتة لأي طرف سياسي |
