انطلاق أول ناد شبابي لحماية المستهلك
الأحد, 06 فبراير 2011 17:03

قال عبد الله ولد حامد رئيس نادي التنوير لحماية المستهلك أن الشباب يتحمل مسؤولية كبرى في نشر الوعي بحماية المستهلك ، ويطلع بدور بارز في الارتقاء بمفاهيم حماية المستهلك ونشرها بين الشباب الذين هم عماد أي نهضة وتقدم.
وقال ولد حامد في حفل افتتاح أول ناد شبابي لحماية المستهلك تابع للجمعية الموريتانية لحماية المستهلك ومحاربة الغلاء أن ناديه يكمل ويعزز دور الجمعية ويكمل دورها.

 

من جانبها قالت وفاء بنت احمد بزيد مسئولة النساء  بالنادي إن الفتاة تقف إلى جانب الفتى في الاضطلاع بمهام التوعية والتحسيس.

وأضافت بنت احمد بزيد إن العاملات في حماية المستهلك هن همزة الوصل في التبشير بالوعي الاستهلاكي وتنميته في المجتمع، وهن إلى ذلك بريد لنقل كل الخبرات والمهارات المطلوبة لدى المستهلكين وصولا إلى وقوف المستهلك عند حقوقه وحمايته لمصالحه من أي تجاوز أو انتهاكات.

إلى ذلك دعا الامين العام للجمعية المنظمة الخليل ولد خيري –في كلمته بالمناسبة إلى تعميم فكرة إنشاء نوادي حماية المستهلك لتشتمل كل القطاعات الحية في المجتمع مضيفا :" وبهذه المناسبة أدعو باقي قطاعات المجتمع ومكوناته إلى الاخذ بهذا النوع من المبادارت البناءة وتعميم نموذجها حتى يكون لدينا :"نادي المراة العاملة لحماية المستهلك ونادي الشغيلة ونادي المعلم ونادي الفلاح والمنمي والطبيب والمهندس والطالب الجامعي ...الخ

وكان حفل تاسيس النادي الجديد مناسبة لعرض فيلم وثائقي عن نشاطات الجمعية ووصلات إنشاد مع المنشد الشاب شغالي ولد أحمد تدعو إلى ترشيد الانفاق والتحذير من الأغذية التالفة والأدوية المزورة .

وقد توج الحفل بندوة حول عملية التضامن 2011 الواقع والمأمول شارك فيها نواب برلمانيون وخبراء وجامعيون وممثلو بعض من جمعيات حماية المستهلك بنواكشوط.
 

خبراء وبرلمانيون يقيمون عملية التضامن 2011


قال برلمانيون وخبراء ان عملية التضامن هي مجرد مهدئي وقتي، لا يحل مشكل الغلاء ولا يدعم القوى الشرائية للمستهلك مطالبين برؤية أكثر واقعية وإستراتيجية شاملة لمواجهة الغلاء بما في ذلك زيادة الرواتب والأجور وإصلاح سياسات التشغيل وتعزيز المنافسة ودرء الغش والاحتكار.

وأوضح مشاركون في أول ندوة حول عملية التضامن 2011 التي أطلقتها السلطات مؤخرا أن العملية محدودة النتائج والآثار وتنم عن قصر نظر في التفكير مؤكدين ان النظر في الأسباب الداخلية للغلاء أولى وأجدى من تبريره بعوامل خارجية لا يمكن التحكم فيها حسب السلطات.

وكان من ضيوف الندوة النائبين محمد محمود ولد لمات رئيس الفريق البرلماني لحماية المستهلك ونائبه محمد جميل منصور والمدير المساعد بإدارة حماية المستهلك المصطفى ولد أعليه والأستاذ الجامعي محمد لمين ولد خطري.

وقد شكر المصطفى ولد أعليه المدير المساعد لإدارة حماية المستهلك في افتتاحه للندوة الجمعية المنظمة على دورها في التوعية والتحسيس وما تبذله من جهد لتأطير الشباب حول حماية المستهلك من خلال هذه المبادر والدولة مرتاحة لقيام الجمعية بهذا العمل .
 

فراغ قانوني


النائب محمد محمود ولد لمات رئيس الفريق البرلماني لحماية المستهلك أشاد في مداخلته بمبادرة الجمعية لإنشاء ناد التنوير لحماية المستهلك موضحا ان الشباب يلعب دورا رئيسا في تخفيف العبء عن المستهلك ، وتحدث النائب عن دور الفريق البرلماني للمستهلك في تقنين قانون لحماية المستهلك ، وما يعني ذلك من التصدي للغلاء والغش والتزوير والوقوف في وجه باعة وموردي الأغذية الفاسدة والأدوية المزورة.

وذكر النائب ولد أمات بأن عمل الجمعية الوطنية يتقاطع في بعض جوانبه خاصة في الرقابة والتشريع مع حماية المستهلك

وركز النائب على أهمية الرقابة على الأدوية والتجهيزات الطبية وحمايتها من التزوير والغش، ومن ما ميز عمل الفريق هو محاولة إشراك وتوعية الرأي العام حول أهمية حماية المستهلك.

وأشاد النائب ولد أمات بدور الجمعية الموريتانية لحماية المستهلك في التوعية حول مفاهيم الحماية والتبشير بها في المجتمع، مشيرا إلى ان العمل في هذا الميدان لا زال في بدايته خاصة في ظل فراغ قانوني تعهد ولد لمات بمساعدة الفريق البرلماني في سده بحول الله وصولا على إيجاد عمل قانوني منظم ومحمي بحول الله وهو ما يلعب فيه الشباب دورا بارزا.مضيفا ان نوعية الاستهلاك تنعكس على جوانب من حياة المستهلك خاصة الصحة مما يعني أهمية التركيز على حماية الأدوية.
 

قسمة ضيزى


أما النائب محمد جميل ولد منصور نائب رئيس الفريق البرلماني لحماية المستهلك شكر الجمعية وغيرها من الجمعيات العاملة موضحا أن عملها لا زال في بدايته وأن امامها مسار طويل، خاصة انها تعمل في مجال لا تهتم به النخبة كثيرا كاهتمامها بالمجال السياسي والثقافي.

وانتقد النائب ولد منصور عملية التضامن التي وصفها بمحدودية النتائج والآثار وتعبر عن قصر نظر في التفكير ولا أدل على ذلك من وجود 250دكان في مناطق الداخل مبينا ان عدد البلديات 207 فبمعدل محل لكل بلدية تبقى هناك 143دكان عند إعادة تقسيمها نجد نصيب كل بلدية دكانين ، وبما أن هذه ليست القسمة المعتمدة في ظل وجود بلديات بها 10دكاكين فهذا يدل على حرمان بلديات من العملية .

ومن حيث المواد الاستهلاكية الموزعة في العملية فهناك يقول منصورشبه اتفاق على انها رديئة خاصة بالنسبة للأرز وهناك ضعف في الإقبال ملحوظ على دكاكين العملية بنواكشوط وهو ما يعني –يقول النائب جميل –إما أن المواد رديئة والحصص قليلة ا وان الزمن المهدر في انتظار الحصول عليها لا يساوي تكلفة الثمن المعلن عنه.

وأخذ النائب ولد منصور على العملية انها لم تجر في إطار من الشفافية والمنافسة والمشاركة حيث اسندت على مجموعة من رجال الاعمال وبصورة كلفت موارد الدولة اموالا طائلة حتى أصبح المستفيد الاول منها هو رجل الاعمال او التاجر، ومع ذلك يقول النائب ولد منصور أنه ليس ضد استفادة رجال الاعمال لكن بشرط ان يكون ذلك في جو من الشفافية والتنافس الحر ودرء الاحتكار.
 

حلول جذرية


واضاف ولد منصور ان العملية جاءت على شكل حلول مؤقتة تمتص الغضب لكنها لا تحل المشكل من جذوره وكان الأولى ان ينصب التفكير على حلول اكثر عمقا وإجرائية وان تكون هناك رؤية استراتيجية كالرفع بقدر كاف للأجور والمداخيل حتى تتناسب مع كلفة الحياة والنفقات مع توسيع دائرة التشغيل حتى تمتص قدرا من البطالة، فضلا عن دعم المواد الاستهلاكية بصورة شاملة ومنع الاحتكار وسيادة المنافسة.

فالعدالة والشفافية ضابطان مهمان للسياسات الاجتماعية مضيفا أن مهمة العاملين في الميدان تقديم تصورات ورؤى أكثر شمولية وإجرائية وأن يكون هناك وعي للشباب بهذا الموضوع لاسيما في ظل طغيان الاهتمام بالسياسة على حساب الهم الاجتماعي.

وشرح ولد منصور دلالة المقولة المنسوبة لإبي ذر الغفاري والتي عجب فيه كيف أن الجوع لا يؤدي بمن لا يملك قوته إلى الخروج على الناس شاهرا سيفه.

وانتقد النائب تعليق الغلاء على مشجب العامل الخارجي معتبرا أن الامر مغالطة، فليس المطلوب ان تتحول الحكومة إلى مكتب دراسات يقول لنا ما يحدث في الخارج فهذا ليس من مسؤولياتها بل دورها ان تعالج المشكل من جذوره موضحا ان السبب الخارجي لا يصمد وحده كعامل لرفع الاسعار بل الاهم دوما هو الاسباب الداخلية.


فجوة تتسع


الاستاذ الجامعي والخبير الاجتماعي  محمد الامين ولد خطري والذي ا وضح الفرق بين الغلاء والتضخم قال :إن الغلاء يضرب بعض المواد فيما يشمل التضخم كل المواد والخدمات. وهو ما يترك فجوة واسعة بين الدخول والنفقات.

وبين الدكتور ولد خطري أن للاستهلاك علاقة بالمستوى الثقافي والاجتماعي للفرد فكلما زاد مستواه زادت نفقاته .

وأوضح ولد خطري ان من اسباب ارتفاع الاسعار كلفة الشحن البحري والتأجير معربا في بداية مداخلته عن شكره للجمعية على هذه المبادرة .

كما قدمت الجمعية –على هامش الندوة -مقاربة فنية حول التوازن بين الدخول والنفقات وذلك انطلاقا من مقارنة لمداخيل ومصروفات أسرة متوسطة وأخرى دون المتوسط .

وفي هذا السياق اوضح مسؤول الدراسات بالجمعية اواه اليدالي أن هناك فجوة كبيرة بواقع أربعة اخماس بين الدخول والمصاريف الحقيقية كما بينت الدراسة وذلك رغم ان الدراسة لم تعتمد سوى المصروفات الضرورية .

وشرح أواه اليدالي كيف أن ارتفاع نسبة الاعالة والفوضى في بنود الصرف تزيد بشكل كبير من نفقات الاستهلاك وتجعل الفارق كبيرا بين الدخول والمصاريف الاستهلاكية الضرورية.

انطلاق أول ناد شبابي لحماية المستهلك

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox