|
جلسة البرلمان الموريتاني أمس الاثنين 08/02/2011 كانت مخصصة لنقاش قانون التلوث البيئي و الطاقة وحضرها وزيرا الطاقة والبيئة..لكن يبدو أن البرلمانيين اختاروا تحويلها إلى نقاش موضوع آني متصل بما يصطخب به العالم العربي من أحداث وهو ما نبه عليه رئيس الجلسة النائب محمد محمود ولد لمات الذي أشار أكثر من مرة إلى ضرورة الارتباط بموضوع الجلسة.
النائب الخليل ولد الطيب بدأ بالحديث عن شكر وإنجازات رئيس الجمهورية وقال إن كلامه موجه للرد ‘على ولد بدر الدين في جلسة سابقة، حيث اعتبر الخليل أن القائد محمد ولد عبد العزيز أخذ الشرعية بأفعاله وإنجازاته المشهودة معتبرا أن ذلك يعتبر "ثورة حقيقية" معللا ذلك بأن مفهوم الثورة هو أن تقوم بما لم يكن أحد يتوقعه وهو ما قام به محمد ولد عبد العزيز من إنجازات شاهدة في كل المجالات ومحاربة الفساد ـ حسب النائب الخليل ـ مضيفا أنه عارض عزيز زمن المعارضة ووالاه عندما صارت موالاته مصلحة للوطن.
المداخلة أثارت ردودا عدة فالنائب السالك ولد سيد محمود اعتبر أن العمل الروتيني لا تنبغي الإشادة به ولا اعتباره فتحا مبينا أو مشاريع عملاقة داعيا زملاءه النواب إلى وضع الأمور في نصابها الحقيقي.
والنائب المعلومة بنت بلال اعتبرت أن كل الإنجازات التي يتكلم عنها هي حبر علي ورق وأنها لاوجود لها وساقت بعض الأمثلة علي ذلك حيث اعتبرت أن عملية التضامن ليست حلا لأي مشكلة متسائلة ما الذي يفيده كيلو واحد من السكر لأسرة موريتانية لمدة أربع وعشرين ساعة مع العلم أن الأرز الموجود في هذه الدكاكين غير صالح للاستعمال " حسب المعلومة دائما".
الثورة الحقيقية والثورة"الخليلية"
لكن النائب محمد المصطفي ولد بدر الدين التقط الخيط وأمسك بمفردة "الثورة" التي وردت في كلام الخليل بن الطيب في تداع معنوي سياقي طريف، بدأ بدر الدين بالقول إنه كان يترقب أن يبدأ بإدخال هذه المفردة إلى البرلمان نواب المعارضة بدل الأغلبية وذلك للحساسية المفرطة الآن لهذا اللفظ عند الحكام والحكومات.
بدر الدين قال إن الثورة ليست حبس رأس نظام وبقاء جميع من كان معه في السلطة, وأن الثورة ليست تراجع موريتانيا منذ بداية " الثورة الخليلية" في جميع المجالات وحسب هيئات غير موريتانية حيث اعتبر بدر الدين أن موريتانيا تراجعت في مجال الشفافية, والديمقراطية والعيش الكريم للمواطنين، رغم شعارات محاربة الفساد وفتح الحريات ومقاربة التنمية.
واعتبر العميد أن خطوات" الثورة الخليلية" المزعومة كانت إلى الوراء حيث لم تشهد موريتانيا ـ حسب بدر الدين ـ توقفا لصرف الرواتب إلى في زمن "الثورة الخليلية" حيث هناك كثير من عمال الدولة لم يتقاضوا رواتبهم منذ ثلاثة أشهر والبعض منذ سبعة أشهر، مضيفا إن انقطاع الرواتب وغلاء الأسعار واحتكار الإعلام الرسمي ومصادرة الحريات هي أبرز مميزات " الثورة الخليلية" التي يتكلم عنها نواب الأغلبية.
وختم بدر الدين بالقول إن الثورة هي ما وقع في تونس من رحيل نظام بأكمله وحل الإطار الحزبي له وأن ما يحدث في مصر هو أيضا ثورة, أما غير ذلك فيمكن اعتباره وقودا للثورة فقط.
|