|
السبت, 12 فبراير 2011 14:43 |
|
هاجم البيان الصادر عقب اجتماع المجلس الوطني للإتحاد من اجل الجمهورية ما أسماه "عودة الخطاب السياسي المأزوم لبعض قوى المعارضة، في محاولة للقيام بإسقاطات سطحية، وقياسات خاطئة، لما جرى ويجري في مناطق قريبة أو بعيدة، بأوضاع وطنية يقوم محور العمل الحكومي فيها على محاربة الفساد ومعاقبة المفسدين".
ونوه بيان الحزب بما عبر عنه بـــ"التقدم الحاصل في تنفيذ البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية، خاصة فيما يتعلق بمحاربة الفساد وتوجيه عائدات ترشيد الإنفاق العمومي إلى القطاعات الاجتماعية، كالصحة ومحاربة الفقر وفك العزلة".
وهذا هو النص الكامل للبيان:
أنهى المجلس الوطني لحزب الاتحاد من أجل الجمهورية، اليوم الجمعة 11 فبراير 2011، في قصر المؤتمرات بنواكشوط، أشغال دورته العادية الثانية، بعد اكتمال النظر في جدول الأعمال، واتخاذ القرارات والإجراءات والتوصيات الكفيلة باستثمار وصيانة المكاسب التي تحققت منذ المؤتمر الوطني الأول، وتحديد آليات وأولويات العمل الوطني في المرحلة القادمة. تعرض المجلس الوطني، بالدراسة المستفيضة لخطاب رئيس الحزب في افتتاح الدورة، وجملة من الوثائق الحزبية، من بينها تقريرٌ عن الأنشطة ما بين الدورتين، والبرنامج العام للحزب، ووثيقة تحليلية للظرفية السياسية الراهنة، وبيانات متخصصة تتعلق باستشراف الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بالإضافة إلى مقاربة الحزب لإصلاح التعليم، ورؤيته لآليات التصدي لانعكاسات أزمة الغلاء العالمية على القوة الشرائية للمستهلك الموريتاني. لقد تزامن انعقاد هذه الدورة مع ظرف دقيق وحساس، على المستوى الوطني، وفي محيطنا الإقليمي، وعلى الصعيد الدولي؛ ظرف ميزه تفاقم الأزمة الاقتصادية العالمية التي فاقت في انعكاساتها السلبية كل التوقعات، واستوجبت مواجهتُها من الحكومة حشد إمكانات وقدرات هائلة لتضمن الأمن الغذائي للمواطنين عامة، وللفئات الأكثر هشاشة والأقل حظا بشكل خاص؛ كما ميزه استشراء الخطر الذي تمثله ظاهرة الإرهاب العابر للحدود، والذي تسجل قواتنا المسلحة وقوات أمننا مزيدا من ملاحم المجد في التصدي له، وتحقق النجاحات المتتاليةَ في وقاية الوطن والمواطن من شره المستطير. وتقديرا للمسؤوليات الجسام، ووعيا بعمق التحديات التي يتطلب رفعها المزيد من التضحيات وإنكار الذوات، وبعيدا عن المناكفات والتجاذبات، ارتقت أعمال المجلس إلى مستوى الهم الوطني العام؛ وبروح وطنية عالية، ورؤية جدية ثاقبة، مثمنا ما حققته بلادنا من نجاحات قياسية على مختلف الجبهات، وبجهود وطنية ذاتية، وفي ظروف غير مواتية، داخليا بسبب تراكمات الفساد الموروثة عن العهود السابقة، وإقليميا بسبب التهديد الذي يمثله الإرهاب والجريمة العابرة للحدود، ودوليا بسبب الغلاء وآثار الأزمة الاقتصادية. وسجل المجلس بارتياح الأداء الحكومي الذي حول البلاد إلى ورشة كبرى، لإنجاز المشاريع الإستراتيجية العملاقة؛ مشاريع المياه: آفطوط الساحلي، مثلث الأمل، بحيرة اظهر؛ والطرق المنجزة والتي هي قيد الإنجاز؛ والقضاء على المساكن العشوائية، تعميم القطع الأرضية بعدالة. كما شهد قطاع الثروة المعدنية تطورا هائلا، نوعا وكما، بفضل السياسات الرشيدة المنتهجة، ولم يحل الاهتمام بهذه المشاريع ذات الأثر المستقبلي الإيجابي دون الاهتمام بالعاطلين عن العمل، حيث اعتمدت استيراتيجية متعددة الجوانب لاستيعاب العاطلين عن العمل. وفي ختام أعمال هذه الدورة فإن المجلس الوطني لحزب الاتحاد من أجل الجمهورية يسجل: 1- الارتياح لأداء المكتب التنفيذي فيما بين الدورتين، نحو تجسيد الأهداف التي رسمها المجلس الوطني خلال الدورة الأولى. وحثه على مزيد من التواصل مع الهيئات القاعدية وتسليحها بالوسائل اللازمة والتكوين الضروري للإطلاع بمهامها النضالية تكاملا بين قيادة الحزب وقاعدته؛ 2- التنويه بالتقدم الحاصل في تنفيذ البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية، خاصة فيما يتعلق بمحاربة الفساد وتوجيه عائدات ترشيد الإنفاق العمومي إلى القطاعات الاجتماعية، كالصحة ومحاربة الفقر وفك العزلة؛ وفي هذا السياق يثمن الحزب برنامج التضامن 2011 ويطلب من الحكومة تسريع وتيرة تنفيذ البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية في أبعاده الاجتماعية، وصولا إلى السيطرة على الغلاء والبطالة وتصحيح اختلالات التنمية الجهوية ؛ 3- يؤكد المجلس مؤازرته للقوات المسلحة وقوات الأمن في تصديها لثالوث الإرهاب وتهريب الأسلحة وتجارة المخدرات، الذي مكن من تأمين بلادنا من استهداف هذه العصابات المتطرفة، ويدعو قادة الرأي موالاة ومعارضة ومستقلين ومرجعيات دينية ونخبا فكرية وثقافية ،إلى حلف فضول وطني للوقوف في وجه هذا الثالوث المنافي لكل الشرائع، بعيدا عن المتاجرة بالمواقف. 4- يستنكر المجلس عودة الخطاب السياسي المأزوم لبعض قوى المعارضة، في محاولة للقيام بإسقاطات سطحية، وقياسات خاطئة، لما جرى ويجري في مناطق قريبة أو بعيدة، بأوضاع وطنية يقوم محور العمل الحكومي فيها على محاربة الفساد ومعاقبة المفسدين، ويعيش شعبها نظاما تعدديا بلا حدود، وحريات فردية وجماعية، تنظيمية وسياسية وإعلامية، لا يحدها إلا النصوص القانونية، وينحاز النظام فيها إلى الفقراء والمهمشين؛ ويطالب المجلس هذه القوى المعارضة بقراءة سليمة ومنصفة للمشهد السياسي الوطني والإقليمي، بعيدا عن الإسقاطات والمطامع السياسية، ويدعوها إلى الاعتراف بالشوط البعيد الذي قطعته البلاد على طريق التنمية الشاملة والديمقراطية النموذجية والعدالة الاجتماعية؛ 5-يؤكد الحزب دعوته الحكومة إلى مراجعة النصوص المنظمة للانتخابات، قبل الاستحقاقات المقبلة، وذلك وفق مقاربة تشاورية مع جميع القوى السياسية الحزبية والمستقلة التي ترغب في ذلك، بما يضمن إعداد مدونة انتخابية تصحح الأخطاء الملاحظة، وتطمئن كافة الفاعلين السياسيين؛ 6-يؤكد المجلس إرادة الحزب القاضية بالاستعداد للحوار السياسي بين جميع القوى السياسية من غير سقف ولا شروط مسبقة ولا محاذير ولا ممنوعات، ووفق أجندة يتم التوافق عليها بين جميع الفاعلين السياسيين؛ 7- يجدد المجلس الموقف الثابت للحزب، نصيرا لحركات التحرر وللشعوب المناضلة في العالم، وعلى رأسها الشعب الفلسطيني، ويقف معها في استرجاع أرضها وحقوقها المغتصبة؛ ويجدد المطالبة بالفك الفوري للحصار الظالم المفروض على غزة الصامدة؛ وفي هذا الظرف التاريخي المتميز، فإن المجلس الوطني لحزب الاتحاد من أجل الجمهورية يهنئ الشعب والشباب المصريين على نجاح ثورتهما السلمية العادلة والمتحضرة لتحقيق طموحات وآمال الشعب المصري الشقيق، ويجدد التهنئة للشعب التونسي الشقيق الذي خاض نفس التجربة قبل أسابيع، ويتطلع المجلس إلى قيام توافق وطني في هذين البلدين يؤسس لنظام ديمقراطي ضامن للاستقرار وحاضن للتنمية بما يحقق تطلعات الشعبين الشقيقين في مصر وتونس. كما يهنئ المجلس الشعب الغيني الصديق على نجاح المرحلة الانتقالية بانتخاب مؤسساته الدستورية بطريقة شفافة وهادئة، ويتمنى حلا عاجلا وهادئا للأزمة السياسية في جمهورية الكوت ديفوار الصديقة بما يخدم إرادة الشعب الإيفواري واستقراره وازدهاره. المجلس الوطني لحزب الاتحاد من أجل الجمهورية الجمعة 11 فبراير 2011
|