أوصال الكزرة ..طوابير لا تنتهي ..وشكاوى من الظلم المتعمد
الثلاثاء, 15 فبراير 2011 11:42

طابور طويل يكاد لاينتهي وجدال وخصام في كل مكان.. الكل يظن نفسه هو المظلوم وحده..يلقي الضعفاء باللوم علي الأغنياء , شيوخ وأطفال ونساء وشباب الكل في الهم سواء...عشر طوابير أو أكثر وفي كل الإتجاهات وكأنها شكل ملتقي طرق حديث

مواطنون يسابقون الطير في بكورها يحافظون علي الأماكن الأولي يبيتون في الطابور...فرصتهم الوحيدة أن يحصلوا علي قطعة أرضية بعد أن عز شراؤها علي غير الميسورين .

مثقفون وموظفون وأميون وميسورو  حال الكل يتدافع في الطابور ويجلس تحت حر الشمس ويبيت في شتاء نواكشوط بلا غطاء ولافراش...كل ذلك من أجل الحصول علي وصل لتسجيل قطعة أرضية ربما تكون في ساحة عمومية أو يمر عليها شارع أو أو أو وتجد نفسك في الترحيل حيث لا خدمات ولا وسائل للنقل...رمال وأعرشة ومخيمات للفقراء .

حالة هي طابع  العاصمة هذه الأيام وهي الشغل الشاغل لكل المواطنين في عاصمة اتسعت أرضها وقلت ساكنتها ولكن قلت بناها التحتية فصارت العاصمة مختصرة في أحياء قليلة .

 

"خلية التأهيل "

كانت الساعة الحادية عشرة..وصلنا العمود الخامس في عرفات وجدنا طوابير متعددة وأجناس من البشر لسنا بحاجة لسؤالهم يتدافعون لكل من يحمل آلة تصوير البعض يظنه تابعا للجان العمل وقليلون يعرفون أنه صحفي , شكاوي متعددة ومتنوعة بعض يروي قصصا تحرك صميمك عندما تستمع وترى حاله...يخبرك عن غرفة واحدة في مكان ناء فيها خمسة أطفال أخذوها منه ـ حسب دعواه ـ ومع أوهراقها وأعطوها للنافذ "فلان".

لاتختلف الحال  في توجنين عن عرفات  فالمشاكل متقاربة وإن تعدد رواتها وأصحابها .

محمد ولد السالك ولالة منت صمب وسيد ولد عبد القادر وغيرهم يشكون نزع أوراق ملكية الأرض وإعطائها لآخرين من أصحاب النفوذ وعدم التسجيل وابتزاز لجان التسجيل بشتي الوسائل, وعدم العدالة في التوزيع بين المواطنين.

أحياء غزة وشرم الشيخ أكثر المتضررين من هذه الأوضاع الراهنة حيث يكثر أصحاب الشكاوي من هذه المناطق وبقية المناطق كل لها نصيبها

بعد عرفات كانت لنا وقفة مع المرابطين في " ميدان بوحديده " حيث علي جانب طريق الأمل طوابير المواطنين تزحف إلي الشارع وهناك وجود مكثف لرجال الدرك الوطني وبعض عناصر الجيش " ساعدو رجال الدرك عند الحاجة " وبعض آخر من عناصر الحرس لهم مهمة أخري , ويشكوا الكثير من المواطنين من تعامل رجال الأمن حيث قالو إنهم تعرضوا للضرب والشتم وعدم النظام وتقديم آخرين يوقفون سياراتهم ويسلمون أوراقهم لرجال الأمن ليتولو بقية المهمة.

رصدنا بعض رجال الأمن في الطوابير المعدة للمواطنين بلباسهم العسكري دون التأكد من غرضهم الحقيقي كما امتنعوا عن إعطاء تصريح لنا بعد اتصالات متعددة بينهم ومسؤوليهم المباشرين محذرين من تصوير أي فرد منهم .

الإدراة : العمل علي ما يرام  وهناك أخطاء

حملنا هذه الشكاوي معنا إلي المسؤولين الميدانيين عن هذه العملية حيث استقبلتنا السيدة صفية منت سالمي رئسة قسم المعلوماتية في خلية التأهيل حيث أكدت أن هناك تسعة عشر حيا مستهدفين بالتأهيل، ثلاثة منها في دار النعيم وأربعة في عرفات واثنا عشر في توجنين انتهي العمل في خمسة عشر منها .

وتقول صفية إنها لا تنكر وجود أخطاء كأي عمل بشري مع أنها اتخذت إجراءات صارمة بدءا ببرنامج المعلوماتية الصارم ورقم بطاقة التعريف ومعلوماتها أو جواز السفر وفي حالة نادرة نقبل "إفادة تحديد الهوية "من طرف الشرطة .

وأكدت السيدة منت سالمي أن ما يقارب ستين ألفا مستهدفين بالعملية وأن الإحصاء الأول لم تكن أوصاله تحوي سوى رقم القطعة وأن الأوصال الحالية تحمل جميع المعلومات المطلوبة, وأكدت أن هذه العملية بدأت بتاريخ 10/10/2010 وأن اللجان الميدانية يطلب منها الكثير من المصداقية والمهنية وهي لجان مستقلة .وتبقي قضية توزيع الأوصال الحالية عملية تحتاج لكثير من العدالة في التوزيع والصرامة في التعامل وهي مثار جدل بين السياسيين وهي أكثر من ذلك بين المواطنين أنفسهم بين من يري أنها جعجعة بدون طحين وبين من يشكر الرئيس الحالي عليها مؤكدا أنه مضت فترات دون أن يقسم أي شيء علي المواطنين أو تعطي لهم أي أهمية

أوصال الكزرة ..طوابير لا تنتهي ..وشكاوى من الظلم المتعمد

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox