|
توافد مساء أمس الثلثاء24إلى ساحة بلوكات في وسط العاصمة نواكشوط أكثر من 2000 متظاهر يحملون لافاتات تطالب برحيل النظام وتسوية بعض المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية..ما يميز تظاهرة اليوم هو نوع التنظيم وطبيعة المتظاهرين..حيث بدت ساحة بلوكات أكثر تنظيما منها في مظاهرة الجمعة الماضية إضافة إلى أن الشباب الجامعي وخريجي الشهادات العليا والطبقة الشبابية المثقفة هم أغلب المتظاهرين مساء اليوم..ظهرت أيضا في الميدان مجموعة تسمي نفسها مجموعة25فبراير ووزعت بعض القمصان على مناضليها..
حملة الشهادات جعلوا من ساحة بلوكات مكانا لعرض مطالبهم المتمثلة في التشغيل ومعادلة بعض الشهادات مثل الماستر والديزا..حيث يرى أولئك أنه من الحيف والظلم عدم مساواتهم بحملة الماجستير وعدم فتح أبواب جامعة نواكشوط أمامهم مثلما فتحت أما حملة شهادات أخرى رأى هؤلاء أنها عند التدقيق لا تستأهل التدريس في الجامعة باعتبارها معاهد مهنية أو ليست ذات مصداقيةأكاديمية.
مطلب محاربة الاسترقاق وكذا المطالبة بالمساواة بين المواطنين في فرص العمل والتشغيل كان بارزا أيضا حيث كان له لافتاته العديدة وخطابه الحاضر بقوة، ولم تغب أيضا مشاكل الكزرة وتقسيم الأراضي ومشكل الساحات العامة في التخطيط وقضايا أخرى يعرضها من يصفون أنفسهم بالمتضريين بكل مهارة وتفصيل..ولم تغب المطالبة بتوفير المواد الأساسية بأسعار مناسبة للجميع وانتقاد غياب العدالة واستشراء الفساد داخل الأجهزة الحكومية.
"إسقاط النظام"و"إنشاء النظام"و"إصلاح النظام"مقترحات ثلاث هتف بها المتظاهرون ورددتها ساحة بلوكات وسط تصفيق وتأييد كبير من الحاضرين وتنديد يسمعه المتحسس من ثلة قليلة ينعتها أهل الميدان بالاصبع والعصا ويطلقون عليها اسم"بلطجة النظام"..إسقاط الحكومة الحالية وإقالتها كان مطلبا هو الآخر.
يقول المتظاهرون إنهم براء من السياسيين والأحزاب وأن ثورتهم "ثورة شباب..لا نقابة..لا أحزاب" ويقول بعض المعلقين على المشهد والحاضرين فيه أن كل حزب ممثل بمجموعة من شبابه ومناضليه..الشيء الأكيد أن الساحة ليست فيها لافتة لحزب أو جهة وأن المتكلمين والهاتفين لم يرد على ألستهم اسم حزب ولا حركة ولا نقابة بل إنهم يجعلون من الشعار السابق لازمة تتخلل الكلمات والمداخلات في تأكيد متكرر على عدم انضوائهم تحت حزب وعدم تبنيهم من طرف جهة.
انفض جمع المتظاهرين بعد أن حيا الحاضرين وأكد عليهم حضور مظاهرات الجمعة التي يقول إنها رسالة أخرى للنظام رجاء أن يستعيد شيئا من علاقته بالشعب ومطالبه ويصلح ذاته بذاته.
|