حول النار والمديح .. سمر حقوقي في مفوضية القصر
الخميس, 24 مارس 2011 11:44

محولين الشارع المقابل إلى مفوضية القصر إلى ساحة اعتصام مفتوح، أمضى العشرات من مناضلي حقوق الإنسان ليلتهم يوم أمس، وهم يتحلقون حول نار تدفئة أوقدوها من أعراش الأشجار المجاورة، ويناقشون فى فضاء طلق قضية العبودبة في موريتانيا ومن المسؤول عنها وكيف الخلاص إلى الخلاص منها .

 

مناسبة الاعتصام كانت رفض مفوضية القصر التعاطي مع الحقوقيين فى ثلاث حالات استرقاق كشفها الحقوقيون يوم أمس، ورفضت الشرطة فتح ملف لها فى مسار يقول الحقوقيون إنه يمثل آخر ما تفتقت عنه عبقرية السلطة الإقطاعية في موريتانيا، داخل مفوضية القصر التى يعتصم أمامها العشرات من الشباب يوجد أبرز رموز مناهضة العبودية في موريتانيا رئيس منظمة نجدة العبيد السيد بوبكر ولد مسعود إضافة إلى رئيس المبادرة من أجل الانعتاق بيرام ولد اعبيدي ورئيسة النساء معيلات الأسر فاطمة بنت اعل، وقد قرر الثلاثة الاعتصام داخل المفوضية والدخول فى إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجا على ما يقولون إنه غياب الدولة وخضوعها المكشوف للقوى الاستعبادية.

 

وداخل المفوضية أيضا توجد مفوضة القصر التى لم تتمكن من العودة مساء إلى البيت كما كانت تتمنى فهي معتقلة أيضا بشكل من الأشكال كما يقول أحد المناضلين إنها جديرة هي الأخرى بالتعاطف فهي تدير ملفا لاتملك أي صلاحية فى التعاطي معه إنها تنفذ أوامر تأتيها من هناك ولاتملك نفعا ولاضرا، اللهم إلا ما يتعلق بدخول الصحفيين والزائرين فثمة من تسمح له المفوضة بالدخول السلس وثمة من هو ممنوع بقرار " مفوضي سيادي" كما هو موفد السراج .

مع منتصف الليل كانت شخصيات برلمانية مرموقة تزور المعتصمين وتقدم لهم المؤازرة المعنوية والسياسية محمد جميل ولد منصور، محمد المصطفى ولد بدر الدين، كادجتا مالك جلو، المعلومة بنت بلال، كلهم دخلو إلى حيث يعتصم الحقوقيون ويضربون عن الطعام وكلهم خرجوا مستغربين طريقة التعاطي الرسمي مع ظاهرة وافق البرلمانيون قبل ثلاث سنوات على قانون صريح يجرمها ويحدد العقوبات المترتبة على ممارستها.

أحد المعتصمين قال لموفد السراج بعد خروج البرلمانيين إنه يعتقد أن رسالة الحقوقيين وصلت فعندما يأتى نواب بهذا المستوى ويشهدون على القضية فنحن متأكدون أنها ستجد طريقها للرأي العام فهؤلاء هم ممثلوه وهؤلاء هم من صادق على قانون تجريم الرق، وهم من يتعين عليه أن يضغط من أجل ضمان تطبيقه.

محمد جميل ولد منصور الذى أمضى وقتا مع الشباب خارج المفوضية بعد لقاء مطول مع المعتصمين قال إنه سيسعى مع نزلائه البرلمانيين للقيام بتحرك برلماني قوي من أجل حمل النظام على تطبيق قانون تجريم الرق الذى صوتت عليه الجمعية الوطنية بالإجماع فى مستهل مأمورية الرئيس السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبدالله.

نقاش وفن

بعد أن سكن الليل وعاد البرلمانيون وأغلب المناضلين كانت البقية الباقية تتحلق حول نار التدفئة وتستمع إلى ترنيمات من المدح التقليدي يرددها أحد الشباب أحيانا طردا للنعاس، وتدخل فى نقاش ساخن حول ظاهرة العبودية في موريتانيا، مرة حول موقف الدين منها، ومرة حول مسؤولية المجتمع ومرة حول مسؤولية السلطة ومرة حول تقويم أداء النخب السياسية والإعلامية.

ومع أن الطابع العام لتلك النقاشات كان مشحونا بشحنة غضب مستمدة من تجاهل السلطة للقضية لكن عددا من الشباب كان يثمن مبادرات مؤزارة تظهر من هنا وهناك، وكان الشباب من حوله يؤكدون على ذلك ويقولون بصوت واحد " نحن لحراطين ايكر فين الخير"

مع انبلاج صبح اليوم التالي ذهب أغلب المعتصمين وبدأت طلائع وافدين جدد لكنه لامؤشرات على أن أي شيئ داخل المفوضية قد تغير فالحقوقيون مستمرون فى اعتصامهم، والمفوضة مستمرة فى تنفيذ أوامر التجاهل مما يعني أن على الحقوقيين ومناصريهم الاستعداد لأمسية نضالية جديدة على وقع المديح وضوء نار الأوراق المتساقطة من الاشجار المتساقطة من المنطقة الواقعة بين مفوضية القصر، وإدارة الإطفاء ومنزل الرئيس الأسبق العقيد اعل ولد محمدفال.

 

 

حول النار والمديح .. سمر حقوقي في مفوضية القصر

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox