| ولد منصور : أداء السلطة الحاكمة فاشل (نص الخطاب) |
| الخميس, 24 مارس 2011 17:00 |
|
واعتبر ولد منصور في كلمة له في افتتاح مؤتمر المنظمة النسائية لحزب تواصل اليوم الخميس /24/3/2011 أن أداء الحكومة في مجال التخفيف من أزمة الغلاء لم يكن أكثر من دعايات غير مجدية في أغلب الأحيان
وجدد ولد منصور طرح وثيقة حزبه للنقاش،مؤكدا أن الحوار هو المخرج الوحيد من الأزمة الحالية،وعلى النظام أن يبادر إلى توفير أجواء طبيعية لحوار جاد. يذكر أن قياديات من حزب الاتحاد من أجل الجمهورية انسحبن أثناء كلمة ولد منصور احتجاجا على انتقاداته للنظام
نص الخطاب بسم الله الرحمن الرحيم التجمع الوطني للإصلاح و التنمية " تواصل " المؤتمر الثاني للمنظمة النسائية " نساء الإصلاح " نواكشوط 24 / 03 / 2011 خطاب رئيس الحزب أخواتي في قيادة منظمة " نساء الإصلاح " ... أخواتي في اللجنة التحضيرية لمؤتمر " البناء و التطوير " ... أخواتي المؤتمرات القادمات من مختلف أنحاء الوطن تردن الإصلاح و تجتمعن لبناء منظمته و تطويرها ... أخواتي المدعوات من سائر الطيف النسوي الوطني ... أخواتي ضيفات المنظمة اللائي أبين إلا أن يشاركن نساء الإصلاح مؤتمرهن و فكرهن في البناء و التطوير ... أخواتي الحاضرات ، إخواني الحضور ... السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و بعد / فها أنتن بفضل الله و توفيقه و رعايته و تسديده تجتمعن في دورة أخرى لمؤتمر منظمتكم الجامع ، مناسبة لمراجعة النظم في اتجاه تدقيقها و تحسينها ، و فرصة لتجويد الخطط و تنزيلها على واقع يتغير و يتشكل باستمرار . ها أنتن بعد ثلاث سنوات من البذل و العطاء و الاجتهاد تعدن لمؤتمركن العام لأنه هو صاحب الشورى و السائلية فيه تقومون الماضي و تأخذن الطاقة لسنوات قادمات نرجوها أحسن و أبرك على المنظمة و الحزب و الوطن كافة . أخواتي الفضليات / أيها الجمع الكريم ... إن حزب التجمع الوطني للإصلاح و التنمية " تواصل " ينظر إلى العمل النسوي نظرة تقدير و احتضان منطلقا من الثوابت الشرعية لا العادات المقيدة ، و مستصحبا لواقع المجتمع لا أسيرا لتقاليده السالبة ، و متطلعا للتطور و الحداثة رافضا لفكر الاستلاب و سلوك الميوعة ... ينظر إلى العمل النسوي باعتباره ركيزة من ركائز تواصل ، و يرى في الأخوات الفضليات دعيمة دونها بناء الحزب مختل و أداؤه مشوه و أثره محدود و أشرعته متراجعة ، فتلك الثنائية التي أسس لها القرآن الكريم أصل به نلتزم و معنى به نتعلق : " إن المسلمين و المسلمات و المؤمنين و المؤمنات و القانتين و القانتات و الصادقين و الصادقات و الصابرين و الصابرات و الخاشعين و الخاشعات و المتصدقين و المتصدقات و الصائمين و الصائمات و الحافظين فروجهم و الحافظات و الذاكرين الله كثيرا و الذاكرات أعد الله لهم مغفرة و أجرا عظيما " أيتها المؤتمرات / أيها الجمع الكريم ... إننا في حزب تواصل ننشد التجديد و نرى في القيود مانعا للمرأة من أداء دورها الرسالي الحقيقي الذي عبرت عنه أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها عندما قالت لماشطتها : استأخري عني و ذلك لتجيب نداءه صلى الله عليه و سلم من على المنبر " أيها الناس " فاعترضت الجارية " إنما دعا الرجال و لم يدع النساء " فقالت أم سلمة : " إني من الناس " .... و لعلكن تتذكرن معي أن أم سلمة رضي الله عنها هي التي نقلت لنا عن النبي صلى الله عليه و سلم حديث " ستكون أمراء فتعرفون و تنكرون فمن عرف برئ و من أنكر سلم و لكن من رضي و تابع .. " بل هي التي نقلت أيضا أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لعمار " تقتلك الفئة الباغية " و كل هذا شأن عام ، بل شأن سياسي ينتمي لفضاء الإنكار و الاحتجاج و التغيير أيتها المؤتمرات / أيها الحضور الكريم إن مسؤوليتكن أخواتي الفضليات و أنتن تجتمعن في مؤتمر البناء و التطوير ، و للبناء قواعده و للتطوير أساليبه و جرأته أن تفتحن ورشات عديدة ، و لعل من أهمها ورشة المراجعة و التجديد التي تنتقل بنا من أطروحات أن وضع المرأة كمن لا وضع له مثل الصبي و الأعمى و المجنون إلى آفاق التحرير الإسلامي و استقلال الذات و تميز النموذج و ألق المثال ، ورشة تحيي مقولات الإنصاف و إنزال المرأة منزلتها الصحيحة ، لقد نقل لنا الإمام الحافظ شمس الدين الذهبي شهادة حق للمرأة أن تفتخر بها و ذلك عندما قال : " لم يؤثر عن امرأة أنها كذبت في حديث " و في نفس السياق من التقدير العلمي القائم على علو المقام و المنزلة يورد الإمام العلامة محمد بن على بن محمد الشوكاني : " لم ينقل عن أحد من العلماء بأنه رد خبر امرأة لكونها امرأة . فكم من سنة قد تلقتها الأمة بالقبول من امرأة واحدة من الصحابة و هذا لا ينكره من له أدنى نصيب من علم السنة " إنه لا يمل في هذا المقام من التذكير بالأصول المؤسسة لدور نسوي حقيقي ، و لأننا في مؤتمر سياسي و حزب سياسي و شأن سياسي لا بأس أن نورد ذلك الموقف المعارض القوي الذي واجهت به ذات النطاقين رضي الله عنها واحدا من أشد الأمراء بطشا و ظلما : روى الإمام مسلم : " ... دخل الحجاج بن يوسف الثقفي بعد مقتل عبد الله بن الزبير على أسماء بنت أبي بكر فقال : كيف رأيتني صنعت بعدو الله ؟ قالت : رأيتك أفسدت عليه دنياه و أفسد عليك آخرتك ، أما إن رسول الله صلى الله عليه و سلم حدثنا أن في ثقيف كذابا و مبيرا فأما الكذاب فرأيناه و أما المبير فلا أخالك إلا إياه قال : فقام عنها و لم يراجعها " أخواتي في منظمة نساء الإصلاح ، أخواتي المؤتمرات ، أيها الجمع الكريم نساء و رجالا ... إن مؤتمر البناء و التطوير هذا ينعقد في ظرف سياسي خاص حيث تعيش الأمة أفراح الثورات الشعبية و انهيار عروش الطغاة عرشا عرشا و طاغية طاغية ، لا يبكيهم أحد و لا يندم على أيامهم سوي . و في بلدنا يستمر الأداء الأعرج و التسيير الفاشل للسلطة الحاكمة ، مؤكدة أنها في مجال الاقتصاد و التنمية و على مستوى السياسة و الفعل الديمقراطي و من حيث تسيير ملفات التعايش الوطني و السلم الأهلي و الأمن الغذائي لم تفهم الدرس و لم تستوعب مطالب قطاعات واسعة من الشعب مكتفية ببعض الخطوات التي تغلب فيها الدعاية الحقيقة ، و تطغى الأشكال على المضامين ، و يتقدم فيها الكسب العابر – و هو غالبا خصوصي و ضيق – على الإنجاز الحقيقي الذي يخدم الدولة و المجتمع ... لقد تقدم حزبنا منذ بعض الوقت برؤية تتضمن اقتراحات عاجلة لمعالجة واقع يتطلب ذلك بسرعة قبل فوات الأوان ، و هي مناسبة لتجديد تلك الرؤية و تأكيدها مادين أيدينا لكل القوى الوطنية الحريصة على الإصلاح و التغيير غير المكتفية بالترميم و الترقيع من أجل تعاون أوثق و تنسيق أكثر فعالية و نجاعا . إن موقفنا من الحوار السياسي يظل كما هو ، نطالب به و ندعو له مؤكدين أن الحوار الذي لا يشمل الجميع و يتسع للجميع و يحضره الجميع خطوة لا تنفع في الحاضر و ضارة بالمستقبل ، ثم إن الحوار المخصوص في موضوعه أو المؤقت في مسعاه أو المحدود في هدفه لا يشكل حلا و لا مخرجا للوضع الراهن ... فالحوار لابد أن يكون حول كل الملفات الوطنية ، حول البناء الديمقراطي ، و علاقة الجيش بالسياسة تلك العلاقة التي أضرت بها و به ، حول الحكم الرشيد و قضايا التعايش و المواطنة ... لابد أن يكون حوارا تحضر فيه هموم الناس و قضايا الشباب و مشاكل المستضعفين و المعوزين ... بالموجز حوار يهدف لإعادة بناء الدولة بناء صحيحا حتى تكون دولة حق و حرية و عدل و قانون و مواطنة و تنمية . أيتها المؤتمرات و الأخوات الفضليات إن بنات تواصل و أبناء تواصل ينتظرون منكن في مؤتمر البناء و التطوير هذا أن تجعلنه محطة مراجعة و استغفار ، فأنتن تعبرن مقاما إلى مقام فلتجتهدن في تقويم الماضي و تشخيص الحاضر و التطلع إلى المستقبل استشرافا لآفاقه و تصورا لمآل تردنه خيرا و بركة و تطويرا . سدد الله خطاكن و وفقكن لما يحبه و يرضاه ، و مؤتمرا ناجحا بإذن الله ، و مزيدا من العمل مع إخوانكن في المجهود المشترك والهم المشترك " و المؤمنون و المؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر و يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و يطيعون الله و رسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم " و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
|
