تنظيم ملتقى للعدالة الانتقالية وحقوق الإنسان في موريتانيا
الأربعاء, 30 مارس 2011 19:46

قال الناشط الحقوقي ببكر ولد مسعود رئيس منظمة نجدة العبيد إن الرق موجود وعلى الكل الحديث عنه بصراحة ودون خجل فهو ليس من صنع الافراد وإنما المجتمع والكل معني بمحاربته.

واضاف ولد مسعود الذي كان يتحدث في ملتقى تشاوري حول العدالة الانتقالية صباح اليوم بقصر المؤتمرات إن الافلات من العقاب يجب ان يتوقف وأن يطبق القانون لحماية القصر والاحداث ومن ليست لهم القدرة على حماية أنفسهم.

ورغم اهمية التصالح والمصالحة -حسب ولد مسعود إلا أنها لا ينبغي ان تكون على حساب الضحايا وأن لا تبطل الدعوى العامة.

 

من جانبها اعتبرت الحقوقية آمنة بنت المختار رئيسة منظمة النساء معيلات الاسر الرق امتهان للكرامة الانسانية وممارسة ينبغي القضاء عليها لأنها تمس النسيج الاجتماعي الوطني.

 

 

وقالت بنت المختار إن معالجة الملف الانساني تتطلب المزيد من التوعية والتحسيس وتغيير العقليات مع تمكين المنظمات المدافعة عن حقوق الانسان من الولوج إلى وسائل الاعلام الرسمية.

وطالبت بنت المختار من تطبيق آليات العدالة الانتقالية في التصدي لقضايا الارث الانساني بما فيها منح الضحايا حق التعويض وحق الذكرى وحق المقاضاة الجنائية ..الخ

 

وكان الملتقى المنظم من طرف اللجنة الوطنية لحقوق الانسان ومكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في موريتانيا قد افتتح من طرف الوزير محمد عبد الله ولد خطره مفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني والذي قال إن الملتقى  "يكتسي أهمية بالغة لكونه يتطرق من جهة لموضوع هام هو العدالة الانتقالية ويتزامن من جهة أخرى مع تخليد بلادنا ذكرى يوم المصالحة الوطنية في الخامس والعشرين من مارس".

 

وأضاف "أن رئيس الجمهورية بادر منذ تسلمه زمام الأمور إلى طرح الأسس الثابتة لحل ملف الإرث الإنساني، آخذا في الحسبان ما تمليه المعايير الدولية للعدالة الانتقالية من حق في العدالة واحترام لواجب الذاكرة وتعويض لذوي الضحايا مع طلب العفو واعتراف الدولة بمسؤوليتها فيما جرى.

وقال إن هذه الأسس تحققت بالفعل منذ خطاب رئيس الجمهورية التاريخي بمدينة كيهيدي في 25 مارس 2009، وذلك بما يتماشى وخصوصية مجتمعنا المسلم واحترام التزاماتنا الدولية".

 

واعتبر مفوض حقوق الإنسان أن هذه الورشة ستمكن المشاركين من اكتساب معلومات هامة حول موضوع العدالة الانتقالية وحول ما تم انجازه على المستوى الوطني في هذا الشأن، منبها إلى أن التوصيات التي ستصدر عنها ستتم دراستها وأخذها بعين الاعتبار.

 

واعتبر السيد با مريم بابا كويتا رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدوره أن هذا اليوم التفكيري يتعلق بمحتوى وآلية العدالة الانتقالية مع التركيز على عروض حديثة حول حقوق الإنسان.

 

واعتبر أن العدالة الانتقالية هي آلية للدفاع عن حقوق الإنسان من خلال عدم الإفلات من العقاب، ومنع النزاعات وإعادة الثقة في العدالة، وإعادة الكرامة للضحايا والاستقرار الديمقراطي.

 

وتابع المشاركون في هذا اليوم ثلاثة عروض تناول أولها مفاهيم وأهداف وآثار العدالة الانتقالية، في حين تناول العرضان الثاني والثالث معالجة الاسترقاق والإرث الإنساني من خلال العدالة الانتقالية.

وتعتبر العدالة الانتقالية آلية لفض النزاعات وحل مشاكل انتهاكات حقوق الإنسان التي حدثت في فترة معينة ماضية، وهي تعتمد على عدة ركائز في مقدمتها العدالة الجنائية، وعدالة التعويض التي يشعر من خلالها الضحايا انه تم تعويضهم بطريقة عادلة، إضافة إلى اهتمامها بالجوانب الاقتصادية والاجتماعية للضحايا.

وحضر اليوم التشاوري حوالي 50 مشاركا يمثلون مختلف أطياف المجتمع المدني والقطاعات المعنية وأعضاء لجنة حقوق الإنسان والشركاء الاقتصاديين.

تنظيم ملتقى للعدالة الانتقالية وحقوق الإنسان في موريتانيا

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox