الفاتحية في موريتانيا.. نسفت قبل أن تبدأ
الخميس, 31 مارس 2011 14:23

كثيرة هي المراكز التابعة لقائد الثورة الخضراء في ليبيا، شيد أكثرها خارج وطنه، وموريتانيا ليست بمعزل عن ظاهرة الفاتحية هذه، وقد بادر القذافي خصوصا بعد وصول محمد ولد عبد العزيز إلى بناء المنشئات لأن موريتاينا كغيرها من الدول الافريقية صالحة لأن تكون مركزا من مراكز النهب في العالم التي تصرف في المشاريع التنموية..

مركز الفاتح للدراسات، وفندق الفاتح، وبعض المشاريع التابعة للدولة الموريتانية مثل بطاقة التعريف وغيرها.. الكل كان تابعا لقائد الثورة، لكن الأيام جرت بما لا تشتهيه أماني القائد فشاء الله أن تتوقف هذه المشارع بفعل قاعدة الثورة وليس قائدها.

 

نسف قبل البدء

توقف مشروع فندق الفاتح، الذي كان من المنتظر أن يكون أضخم الفنادق في العاصمة نواكشوط، وإذا أتيته الآن تجده قاعا صفصفا لا ترى فيه بناية، ولا قاعدة لها.

ومقر الفندق المفترض لا يزوره زائر وربما حتى لا يذكره ذاكر، يمكن لأي كان أن يسكنه رغم أنه سيعاني من كثير من المشاكل لأن المباني لا يوجد منها غير حائط كبير لا يحتوي داخله على أي مبنى.

مركز الفاتح للدراسات الذي بجامعة نواكشوط ليس بمعزل عن الفندق، فتح بالجامعة أو على الأصح علقت لافتته بمباني الجامعة لكن من المؤكد أن الدراسات فيه لم تكثر وأنه لم يمر عليه يوم وهو مكتظ من زحام الرواد.

لكن المركز لم تنهه الأزمة الليبية، وإنما اقتحم من طرف طلاب جامعة نواكشوط فأسقطوا لافتته حنقا منهم على ما تفعله القوات التابعة للعقيد الليبي في ليبيا من مجازر مضادة للإنسانية.

 

فرقعة إعلامية

يقول بعض المراقبين إن هذه المنشئات التابعة للقذافي، فضلا أنها وعاء تجعل فيه الأسرة الحاكمة في ليبيا بعض الأموال لتستثمره في الخارج، فإنها تأتي لتحسين صورة العقيد الليبي، على حساب الصورة الداخلية له، فالشعب تحرك بعد أن  ألجمه الغضب إلجاما.

ويستدل على ذلك بأن أيا من هذه المنشئات لم يستفد منها، فمركز الفاتح مثلا بالجامعة كان شبه مغلق بعد الافتتاح، بل أن بعض الطلاب الذين حصلوا على وعود من طرف الجامعات الليبية بالمنح لم يذهبوا إلى ليبيا، بل ظلت مواعيد الجامعة تؤجل لهم حتى باغتت الثورة الكل.

خفتت بعض الأصوات الممجدة للإنجازات بعد أن تحدثت مصادر إعلامية عن عرقلة بعض المشاريع الكبرى في موريتانيا مثل بطاقة التعريف، وتدنت العلاقات الحميمية التي كانت تربط عزيزا بالقذافي، بل وصل الحد أن أطيح بوزيرة الخارجية التي كانت توصف  بأنها الراعية الرسمية للعلاقات الموريتانية الليبية.

 

عكس التيار

مع أن هذه المشاريع انتهت بسبب الثورة الليبية الجديدة التي ربما لا تؤمن بـ "الثورة الخضراء" إلا أنه لاتزال اصوات في موريتانيا تمجد "القائد المظفر، وسيف إسلامه" تقول مصادر إنها تكتتب للقائد المقاتلين بل وتوجبه أحيانا دفاعا عن "الثورة الخضراء العالمية".

ولا تستحي اللجان الثورية الموريتانية من الحديث السيء عن اعلام الأمة مثل الشيخين يوسف القرضاوي ومحمد الحسن ولد الددو.

بل ذهب بها الحد أحيانا لتروج لـ "فتاوى تكفر القرضاوي" وأحيانا تصف المتضامنين مع الشعب الليبي وثورته ببعض النعوت المتدنية مثل حلف أمريكا أو الارهابيين أو الزنادقة.

الشعب في ليبيا يثور ضد حاكم جثم عليه أكثر من أربعين سنة، والعقيد القذافي أخذ على نفسه أنه سيقاتل من أجل حكمه حتى النهاية.. اللجان الثورية تكتتب المقاتلين وتغريهم بوعود مالية خيالية، بعض الموريتانيين ألقي القبض عليهم، وقواد الثوار يناشدونهم عدم المواصلة في القتال مع طاغية ضد شعب أعزل، الشعب الليبي وكل الموريتانيين الغيورين على سمعتهم يأملون من الكل أن لا يتضامن مع الشعب الليبي في ثورته ولا مع الشعب الموريتاني في صدعه بالحق؛ لكن فقط التوقف عن إعانة طاغية كل المؤشرات تقول إنه على وشك الانهيار.

الفاتحية في موريتانيا.. نسفت قبل أن تبدأ

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox