موسم الاضرابات والإضطرابات..(تحليل)
الثلاثاء, 05 أبريل 2011 14:10

تبدو كل المؤشرات متواترة على أن أسابيع موريتانيا القادمة ستكون أسابيع إضرابات واضطرابات، ومع ذلك يستمر النظام الموريتاني متجاهلا لذلك ومصرا على أن الوضع طبيعي وعادي وهو ما قد يفاقم من قوة الاحتجاجات وفق ما يرى مراقبون حيث ستعتبر القوى الاجتماعية أن السلطة تحتقرها وتتجاهلها مما قد يدفعها  إلى تصعيد الاحتجاج.

 

إضرابات..

أساتذة التعليم الثانوي الذين يعتبرون من أكثر الشرائح حيوية ونشاطا في تاريخ العمل الاحتجاجي الموريتاني يستعدون لإضرابات خلال شهري إبريل ومايو القادمين دعت لهما النقابتان الرئيستان في ميدان التعليم الثانوي وهما النقابة المستقلة لأساتذة التعليم الثانوي التي قررت أن تبدأ مسارها الاحتجاجي في الحادي عشر من شهر ابريل الجاري، أما الثاني فقد دعت له النقابة الوطنية للتعليم الثانوي وسيكون في مستهل شهر مايو القادم.

 

وتؤسس النقابتان دعوتهما للاحتجاج على تجاهل الوزارة لهما وعلى رفض الحكومة فتح باب الحوار الاجتماعي، ونقاش العرائض المطلبية التي ظلت النقابتان تتقدم بهما على مدى السنتين الماضيتين.

 

وإلى جانب استعداد الأساتذة للإضراب  تستعد منسقية نقابات الصحة التي تضم أغلب العاملين في القطاع إلى خوض إضراب الأسبوع القادم، وتقول المعطيات الأولية إن نسبة التجاوب مع الإضراب ستكون كبيرة في ظل شعور الطاقم الصحي أن مطالبه متجاهلة رغم حديث السلطة الذي لاينقطع عن تطور القطاع الصحي في عهد النظام الجديد.

 

 

تظاهرات واضطرابات..

 

المنظمات الطلابية والمجموعات الشبابية تأخذ هي الأخرى نصيبها من الحراك المطلبي من خلال جبهتين:

 

أولاهما نقابية محضة تطالب بزيادة وتعميم المنح ويتصدرها الإتحاد الوطني لطلبة موريتانيا الذي يعتبر من أكبر التنظيمات الطلابية في الداخل والخارج، وقد دخل هذا الاتحاد في ديناميكية احتجاجية تقول مصادر مقربة منه إنها لن تتوقف قبل أن ترضخ السلطة لمطلب زيادة منح الطلاب الموريتانيين في الخارج ومراجعة معايير منحها في الداخل.

 

أما الجبهة الثانية فهي جبهة مجموعات شباب "الفيس بوك" التي تستعد للقيام بتحركات اليوم الثلثاء في محيط ساحة "ابلوكات" في تحرك هو الأول من نوعه لهذه المجموعات في يوم عمل وسط العاصمة مما قد ينجم عنه  اضطراب شديد خاصة إذا استمرت الجهات الأمنية في طريقتها العنيفة في مواجهة الاحتجاجات الشبابية. ويدخل حراك منسقية 25 فبراير اليوم ضمن التحضير لما تقول المنسقية الشبابية إنه  يوم غضب وطني في الخامس والعشرين من شهر ابريل، وهو اليوم الذي تقول مصادر مقربة من المنسقية إن التحضيرات جارية ليكون منعطفا نوعيا في تاريخ التحركات الشبابية المستمرة منذ الخامس والعشرين من شهر فبراير الماضي.

 

 

استراتيجية الإنكار..

 

ورغم تزايد مؤشرات الاحتقان الاجتماعي التي تظهر أيضا في عشرات التجمعات المطالبة بحقوقها  يفضل النظام الموريتاني  الاستمرار في سياسة الإنكار،  والإصرار على تقديم تفسيرات " كلاسيكية" لهذا الحراك مستفيدا في ذلك من حالة الشلل التي تعيشها منسقية المعارضة الديمقراطية، وهي المؤسسة التي كان من المفترض أن تقوم بدور الحاضن لذلك الحراك حتى يفرض على السلطة أن تتجاوب معه وتقدم على أساسه تنازلات سياسية واجتماعية.

 

ويقول مراقبون إن استمرار السلطة في تجاهل الحراك الشبابي والاجتماعي سيجعله يتطور شيئا فشيئا ليتحول من العفوية إلى التخطيط ومن الارتجالية إلى التنظيم والتنسيق، ويومها ربما يدرك النظام متأخرا أنه كان من الأفضل له ألف مرة أن يتفاهم مع المجموعات الطلابية والشبابية والعمالية التي تقود الحراك اليوم من أن يحاول عبثا التفاهم مع حركة اجتماعية منطلقة على طريق الثورات الجارية في أكثر من بلد عربي.

موسم الاضرابات والإضطرابات..(تحليل)

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox