| السراج مع المعتصمين أمام مفوضية القصر في سهرة مفتوحة "صور" |
| الثلاثاء, 19 أبريل 2011 02:25 |
|
الطفل صاحب القضية يعقوب له فراشه - المقبول - والذي أعطته له المفوضية كما صرح بذلك لنا رئيس الفرقة المداومة في المفوضية لأنه في مكانه وهو مكان القصر فسيجد الفراش والمأوي . يتكلم الطفل يعقوب العائد من بوادي لبراكنه - حسب قوله - عن قصة معاناته في رحلة بين الغنم والإبل في بواد شاسعة من ولاية لبراكنة ويتكلم بلغة البدوي الحاذق ، وكل مطالبه أن يترك ليقرأ ويتعلم ، لأنه حتي الآن لا يعرف القراءة ولا الكتابة . وفي هذا المنع الحاصل منعنا نحن كصحفيين من تصوير المشهد داخل غرفة الشرطة ووعدونا بتسهيل ذلك في الصباح وسمحوا لنا بالحديث مع الطفل يعقوب ولو لعدة دقائق .
في هذه السهرة كل شيء مسموح به وكل موضوع سينال حظه من النقاش والتعليق وإن تقاربت وجهات النظر بين المناقشين . يتحلق هؤلاء الشباب علي هذا الرجل الذي يبدو أن لديه معرفة في علوم متفرقة يتكلم عن الأنساب وأصول القبائل في موريتانيا سواء كانت من الأندلس عربية وسواء كانت بربرية
يتكلم عن أصول مجموعة " لحراطين " ويقول إن التاريخ الذي يدرس لنا اليوم هو تاريخ " استعبادي بامتياز " وزرع لثقافة أخري علينا الوقوف في وجهها . ولا يخلو حديثه من نكت عابرة وطرف تخفف ليل مقاطعة
قليل من يسلم من الإتهام بممارسة العبودية وإن بطرق مختلفة ، يصحح بعض الحاضرين للآخر معلومات عن بعض الشخصيات الموريتانية ، ففي حين تم الإتفاق علي أن الشيخ سيد عبد الله ولد الحاج ابراهيم كان يمارس الإستعباد ، برز الخلاف جليا بين " الرئيس " والشاب التراد ولد زيد حول محمد الامين آب ولد اخطور وموقفه من العبودية .
يستعينون بالشاي وبعض ما استطاعوا توفيره مما يعينهم علي الصمود في هذا اليل البهيم والبرد الشديد ، وفي بعض الأحايين تكون هناك سخونة في الحوار بين الرجل وبعض الشباب حول موضوع اختلفت وجهات نظرهم فيه فتعطي
وكانت المنطقة غرب المدرسة رقم 2 غير آبهة بما يجري داخلها ، هدوء تام في المنطقة ، وظلام دامس وبعض من الأضوء الخافتة ، لا تمكن من رؤية جيدة .
تجاوز ت الساعة الواحدة صباحا ولا يزال الحال علي حاله لا حل يبدو في هذه اليلة ، علي الشبا ب الصمود في انتظار غد لا يدرون ما سيجري فيه .
يصر المعتصمون علي المضي قدما في طريقهم حتي نيل حقوقهم كاملة رغم المصاعب الجمة والمتاعب الكثيرة غير آبهين بما يجدون في طريقها من وحل وصعوبات . ويبدو أن مفوضية القصر هي المكان الذي قدر له أن يظل في قلب الحدث ، فما كادت تطفئ ملف النساء السجينات في قضية استرقاق حتي وجدت نفسها أمام قضية أخري واعتصام آخر .
غادرت المفوضية مكانها الاول وابتعدت عن الشارع الرئيسي دون معرفة الأسباب المؤدية لذلك ، وحتي أنها غيرت مفوضتها السابقة في تبادل سلمي علي المفوضية لم يحظ باهتمام بالغ . بعض الصحفيين تندر قائلا إن المفوضية تحاول التواري عن الأنظار بترحالها الكثير وعدم الإعلان عنه مسبقا ، لكن برام أجابه بأنه يتكفل بإطلاع الصحفيين علي مكانها كل ما رحلت من مكان آخر . ولا يبدوا أن هذه الليلة سيكون فيها جديد في انتظار صباح لا ندري ما سيكون فيه من نزال صعب بين مفوضية القصر الوحيدة في موريتانيا وبين حقوقيين لديهم حالات كثيرة يريدون تطبيق القانون علي أصحابها . وخوفا من أن يدركنا الصباح غادرنا ،،،،،،،،،،،،،،. |
