|
الأربعاء, 27 أبريل 2011 18:17 |
|
altانطلقت صباح اليوم الأربعاء بنواكشوط أعمال اللقاء السنوي السابع للهيئات العربية لحقوق الإنسان تحت عنوان "دور المؤسسات العربية في متابعة تفعيل توصيات الهيئات التعاقدية" .
ويناقش المشاركون في هذا اللقاء، الذي يدوم يومين، أوراق عمل تتعلق بإنشاء المؤسسات الوطنية وتعزيز عملها ضمن الاحترام التام لمبادئ باريس، والمتابعة الفعالة لتوصيات الهيئات التعاقدية، ودور المؤسسات الوطنية العربية لحقوق الإنسان في (الاستعراض الدوري الشامل)، والعمل على إضفاء الطابع المؤسسي على اجتماعات هيئات حقوق الإنسان العربية، والتعامل مع الهيئات التعاقدية.
وفي كلمته الافتتاحية لأعمال اللقاء أوضح السيد محمد عبد الله ولد خطره، مفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني "أن احتضان موريتانيا لهذه التظاهرة الهامة يترجم بجلاء العناية الفائقة التي توليها الحكومة لحماية وترقية حقوق الإنسان" مضيفا أن ذلك تجسد "في الطفرة التي يشهدها مجال الحريات"العامة وحرية التعبير والتجمع وحرية الصحافة.
altوأضاف أنه "فيما يتعلق بمحور انتهاكات حقوق الإنسان فقد عرفت موريتانيا مؤخرا قطيعة كاملة مع الماضي تجسدت أساسا في حل ملف الإرث الإنساني ومحاربة الفساد ومكافحة آثار الاسترقاق".
ونبه مفوض حقوق الإنسان إلى أن "اعتماد سنة التشاور والحوار مع كافة الفاعلين في مجال حقوق الإنسان، والتعاطي الإيجابي مع الآليات الدولية" أثمر "المصادقة على تقريرنا الوطني المقدم لمجلس حقوق الإنسان طبقا لآلية الاستعراض الدوري الشامل".
وأشار إلى أن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان تشكل إحدى أهم الآليات الموجودة لترقية وحماية حقوق الإنسان إضافة لكونها تحتل مكانة متميزة مستمدة من استقلاليتها، الشئ الذي أكسبها مصداقية بين جميع الفاعلين في مجال حقوق الإنسان.
وكانت السيدة "نافي بيلاي"، المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، قد أوضحت في كلمة لها بالمناسبة أن الهيئات الوطنية لحقوق الإنسان تشكل عناصر أساسية في إطار حماية حقوق الإنسان على المستوى الوطني، مشيرة إلى أن حماية هذه الحقوق تتطلب قضاء مستقلا وآلية مراقبة برلمانية نشطة وإدارة عادلة، ومجتمعا مدنيا طدينامكيا"، ووسائل إعلام حرة ومسؤولة.
وأكدت أن هيئتها تعتبر إقامة ودعم الهيئات الوطنية لحقوق الإنسان أولوية كبرى، مبرزة أن 100 هيئة وطنية تعمل بشكل نشط عبر العالم . ودعت المفوضة السامية لحقوق الإنسان الهيئات الوطنية لحقوق الإنسان من الفئة (أ) إلى المشاركة في مجلس حقوق الإنسان.
وبدوره أوضح السيد "بامريم بابا كويتا" رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في كلمة له بالمناسبة أن الاستقرار السياسي والتطور الاقتصادي للدول لا يمكن أن يتم دون احترام وضمان الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية للأفراد والجماعات.
وأضاف أن الدورة السابعة للهيئات العربية لحقوق الإنسان التي تنعقد للمرة الأولى في موريتانيا، ينتظر أن تأخذ في الحسبان التحديات الناتجة عن اختلاف الهيئات التعاهدية وتنوع أساليب عملها في علاقاتها مع اللجان الوطنية لحقوق الإنسان.
ونبه إلى أن نتائج أعمال هذه الدورة يجب أن تساهم في تفعيل التزام المؤسسات الوطنية بتقييم تطبيق الدولة لالتزاماتها التعاقدية وتسجيل ملاحظات وتوصيات الهيئات التعاهدية في خطط العمل وبرامج التكوين والتربية في مجال حقوق الإنسان خصوصا على المستوى الاقليمي، ودعم إنشاء لقاء إقليمي للتشاور والحوار من أجل التفعيل الميداني للتوصيات المصادق عليها من قبل مجموعة العمل المنبثقة عن الاستعراض الدولي الشامل .
ومن جانبه أوضح السيد إدريس اليزمي، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمملكة المغربية، أن مستقبل هذه الحوارات العربية يعتمد على المشاركة الفعالة لجميع المؤسسات في أي هيكلة يمكن إحداثها لتعزيز التنسيق والتعاون وتبادل الخبرات والتجارب بينها، حتى تقوم بمهامها على أحسن وجه ممكن.
ويشارك في هذا اللقاء بالإضافة إلى موريتانيا منظمات حقوق الإنسان الوطنية في المغرب، والجزائر، وتونس والأردن ،ومصر وقطر.
المصدر (و.م.أ)
|