| العفو الدولية التعذيب لا يزال ممارسا بقوة في موريتانيا |
| الأحد, 15 مايو 2011 09:22 |
|
ووجهت المنظمة تهمة ممارسة التعذيب لكافة الأسلاك الأمنية والعسكرية وأوضحت أن "اثني عشر شخصا ماتوا في سجن دار النعيم خلال السنة الماضية فيما يبدو أنه نتيجة لسوء الغذاء ونقص الرعاية الطبية ولم يجر تحقيق شامل حول تلك الحادثة". وفي ما يلي الجزء المتعلق بموريتانيا من تقرير المنظمة الذي ( ترجمته وكالة أنباء الأخبار المستقلة). خلفية عن حقوق الإنسان : موريتانيا وجيرانها اتفقوا علي تعزيز وتنسيق جهودهم في مجال محاربة الجماعات المسلحة العابرة لحدود هذه الدول والتي تطورت نشاطاتها مع نشاط تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي لتتجسد تلك في عمليات الاختطاف والهجمات المسلحة، ففي يوليو الماضي تبنت موريتانيا قانونا جديدا لمحاربة الإرهاب ، وقد أعلن المجلس الدستوري في شهر يناير الماضي أن تلك الصيغة من القانون كانت غير دستورية ، إلا أن الحكومة قدمت قانونا جديدا لمكافحة الإرهاب مما يعطي قوات الأمن دعما لمحاربة القاعدة، وفي سبتمبر الماضي اعتقل مفوض الإنسان الذي تصل رتبته الوظيفية إلي درجة وزير بتهمة الاختلاس .
وفي أكتوبر أ طلق سراح عبد الكريم فراغ البرعوي وهو تونسي الجنسية أمضي ثلاث سنوات رهن الاعتقال بعد تبرئته من تهمة الانتماء إلي حركة محظورة وقد صدر حكم علي ثلاثة أشخاص في نفس القضية بالإعدام ، لكن عبد الكريم اعتقل مباشرة بعد إطلاق سراحه علي يد قوات الأمن مع العلم أن الإدعاء العام أخبر محامي الدفاع المعتقل بعدم علمه بعملية إعادة الاعتقال ليرحل عبد الكريم بعد ذلك إلي السنغال حسبما أفاد تقرير للنيابة العامة . مواجهة الإرهاب.. في شهر فبراير قتل مواطنان ماليان وجرح كثيرون خلال عملية "لمزيرب" قرب الحدود المالية ، واعتقل عشرون ماليا مدة ستة أشهر بدون محاكمة أو توجيه اتهام لهم ، وقد اتهمت السلطات القتيلين بتهريب المخدرات وبالتعاون مع القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وفي شهر سبتمبر الماضي شن الجيش الموريتاني غارة جوية ، في إقليم تومبوكتو، علي معسكر تابع لتنظيم القاعدة قتل خلالها مواطنان ماليان واعتذرت بعدها الحكومة الموريتانية للسلطات المالية، وعلي مدار السنة اعتقل عشرة أشخاص من مختلف دول المنطقة بتهمة الارتباط مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي أو غيره من التنظيمات المسلحة في المنطقة .
التعذيب وسوء معاملة السجناء.. يستخدم ضباط الشرطة والشخصيات العسكرية وحراس السجون التعذيب وسوء المعاملة في حق المعتقلين سواء كانوا معتقلين علي خلفيات سياسية أو علي خلفية الاتهام بقضايا إجرامية، والتعذيب يتم بعد الاعتقال مباشرة سواء تعلق الأمر بضباط الشرطة أو ضباط الدرك الوطني فرغم أن السلطات الموريتانية تنفي استمرارية التعذيب هناك عدد من الأشخاص يزعمون أنهم تعرضوا للتعذيب أو سوء المعاملة خلال السنة بالأخص في سجن دار النعيم والسجن المركزي في كل من نواكشوط و نواذيبو ، فخلال المحاكمات في شهري يوليو وأغسطس ادعى المعتقلون أنهم تعرضوا للتعذيب إلا أن المحكمة لم تصدر أي أمر بالتحقيق في تلك المزاعم، فأغلب الماليين الذي اعتقلوا في عملية لمزرب - إن لم يكن كلهم – تعرضوا للتعذيب من قبل الجيش الموريتاني مع أن بعضهم كانوا في تلك الفترة جرحى وعذب بعضهم بإطفاء السجائر في ظهورهم . الموت في السجن..
مات 12 شخصا في سجن دار النعيم خلال السنة الماضية فيما يبدو أنه نتيجة لسوء الغذاء ونقص الرعاية الطبية ولم يجر تحقيق شامل حول تلك الحادثة ، وقد ظهرت أولي هذه الحوادث عندما مات مواطن سنغالي يدعى حسين وللي وكان قد حكم عليه بالإعدام سنة 2008 ليتوفي سنة 2009 نتيجة لتعذيب تعرض له ومع ذلك لم يجر أي تحقيق جاد . ظروف السجون..
حقوق المهاجرين في موريتانيا.. يعتقل في نواذيبو أكثر من 250 شخصا أغلبهم من جنوب الصحراء وقد اعتقلوا بشكل تعسفي في مركز للاعتقال في مدينة نواذيبو بتهمة محاولة الهجرة إلي أوربا ،ورغم الوعود بتحسين وضعية المعتقل إلا أن السلطات لم تفعل لتحسين وضعية المعتقل . العبودية.. رغم أن العبودية قد ألغيت في 1981 وجرمت في قانون أصدر سنة 2007 إلا أن ممارستها لا تزال مستمرة ، وليست هناك أحكام قضائية ضد ملاك العبيد ، وقد حررت أسرتان من نير العبودية خلال السنة الماضية بمساعدة من منظمتين من منظمات حقوق الإنسان هما منظمتا نجدة العبيد ومنظمة مبادرة الانتعاق ، فأم الخير بنت يرب ولدت وهي أمة كباقي أفراد عائلتها ، وفي شهر فبراير من السنة الماضية حررت رفقة أطفالها وقد سبق لها أن حررت سنة 2007 في شهر ديسمبر لكن سيدا آخر استعبدها وخلال فترة عبوديتها كانت تحرم من الطعام ، وعيشة بنت امبارك كانت أمة منذ ولادتها في 1975 ، وفي شهر أكتوبر هربت مع أطفالها السبعة من نير العبودية وخلال فترة عبوديتها كانت محرومة من أطفالها وتتعرض للضرب إضافة إلي حرمان أطفالها من الذهاب إلي المدرسة .
المدافعون عن حقوق الإنسان اعتقل ثمانية من المناهضين للعبودية من مبادرة الانتعاق في شهر ديسمبر الماضي في مدينة نواكشوط إثر قيامهم بكشف حالة عبودية بحق فتاتين يعتقد أنهما كانتا تمارس عليهما العبودية ، لتوجه تهم الإساءة إلي ضباط الشرطة و لم تعترف السلطات الموريتانية بمبادرة الانعتاق رغم أن المنظمة تقدمت بطلب للاعتراف ، وقد اعتبرت منظمة العفو الدولية أن معتقلي المبادرة سجناء رأي . الحكم بالإعدام..
رغم أنه منذ 1987 لم يتم تنفيذ أحكام الإعدام إلا أن يلاحظ تزايد أحكام الإعدام الصادرة من قبل الموريتانية سنة 2010 فقد صدرت أحكام الإعدام بحق 16 علي الأقل من محاكم نواكشوط و نواذيبو رغم ادعاءات المحكوم عليهم أنه تعرضوا للتعذيب إلا أن المحاكم لم تحقق في تلك المزاعم، وهناك ثلاثة أشخاص حكم عليهم بالإعدام مرتين من بينهم سيدي ولد سيدينا. المصدر: وكالة انباء الأخبار المستقلة. |
