| هل يحل الكشف عن خرائط الأموات مشكل الإرث الإنساني.. |
| الخميس, 19 مايو 2011 10:03 |
|
ويأتي هذا الإعلان بعد يوم واحد من إعلان المبادرة الانعتاقية عزمها تنظيم مسيرة إلى إينال في الثامن والعشرين من شهر نوفمبر إحياء لذكرى الجنود المورتانيين الذين قتلهم نظام ولد الطايع هناك. وتقول منظمات حقوقية موريتانية وأجنبية إن أكثر من ثلاثمائة ضابط وجندي موريتاني قتلوا خلال نهاية الثمانينات وبداية التسعينات، وقد ظلت الحكومات الموريتانية المتعاقبة تنفي تلك الأنباء قبل أن يعلن الرئيس الموريتاني الأسبق سيدي محمد ولد الشيخ عبدالله اعتراف الدولة بحدوث تلك الأحداث واعتذاره باسمها عما حصل. وتقول مصادر إعلامية مطلعة إن القرار الحكومي بالكشف عن خرائط الموتى المفقودين سيشمل ثلاث مجموعات أساسية هي: - ضحايا أحداث 90-91 أو ما يعرف بمجاز اينال والعزلات. - ضحايا حرب الصحراء - ضحايا الانقلابات العسكرية وخاصة انقلابي 81- و86 وشهد موقف الرئيس الموريتاني الحالي محمد ولد عبدالعزيز تذبذبا كبيرا في الموقف من قضيتي المبعدين وماضي حقوق الإنسان حيث كان من معارضي عودة المبعدين واستخدم ملف الإرث الإنساني فى التعبئة ضد ولد الشيخ عبدالله في المؤسسة العسكرية خلال الأسابيع التي سبقت الإنقلاب، بيد أن ولد عبدالعزيز حاول اللعب على ورقة الإرث الإنساني فى إطار بحثه المضني عن الشرعية الشعبية فتوجه إلى كيهيدي واعترف من هناك بسقوط ضحايا صلى عليهم صلاة الغائب وقدم تعويضات لعدد من الأسر المتضررة من تلك الأحداث الأليمة. ويقول مراقبون إن إعلان السلطة الموريتانية عن القيام بهذه الخطوة يمثل محاولة من الرئيس الموريتاني لاستعادة بعض شعبيته فى المكونات الزنجية الموريتانية حيث نشرت منظمات حقوقية ذات مصداقية أخيرا بيانات اعتبرت فيها أن السلطة تنقصها الإرادة الكافية لحل ملف الإرث الإنساني. الإعلان عن الخطوة يأتي بعد أشهر من التحاق حزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية حركة التجديد بالأغلبية الحاكمة وتوقيعه اتفاقا معها ينص ضمن أمور أخرى على نقاش ملف الإرث الإنساني. ولايتوقع المتابعون لملف الإرث الإنساني أن يمثل قرار الكشف عن خرائط الموتى المفقودين حلحلة للملف الشائك فأهالي الضحايا والمنظمات الحقوقية يعتبرون أن القضية الأكثر جوهرية هي معر فة من قتل من ومن أعطى التعليمات بالقتل ومن نفذ تلك التعليمات، وهي أسئلة لايبدو أن النظام الحالي يملك القدرة ولا الإرادة للإجابة عنها مما يعني أن الملف سيظل معلقا إلى حين وأن خطوة الكشف عن خرائط الموتى هي خطوة جزئية شبيهة بخطوات جزئية أخرى كثيرة قام بها نظام ولد الطايع من قبل ولم تقدم ولم تؤخر في ملف يمثل حجر العثرة الأبرز أمام إعادة الإنسجام بين الدولة الموريتانية وعدد من مكوناتها الأساسية. |
