| جامعة ابن ياسين ،، تناقش تاريخ التصوف في موريتانيا .. |
| الاثنين, 23 مايو 2011 08:19 |
|
المحاضرة تميزت بحضور نوعي من المثقفين والمهتمين بالتاريخ عموما ، حيث حضرها الباحث الكبير محمد ولد مولود ولد داداه ومحمد المحجوب ولد بي والخليل النحوي ومحمد محمود ولد ودادي والدكتور يحي ولد البراء ودكاترة يدرسون في الجامعة وجمع من الطلاب والمهتمين بالشأن الثقافي الموريتاني .
وتحدث المحاضر عن مراحل التصوف قائلا إنه مر بمراحل ثلاث حيث نجد مرحلة الزاوية ومرحلة الطريقة ومرحلة الطائفة ، قائلا إن هذه المراحل كانت قبل ظهور التصوف كمرحلة تنظيمية لها أوراد وطقوس . وتطرق لحبيبي إلي التصوف في موريتانيا قائلا إنا عرف تيارا صوفيا دينيا وتيارا فقهيا متشددا مثله الهاشم الغلاوي توفيقيا من أبرز رواده الشيخ سيد المختار الكنتي والشيخ سيدي . وقال الدكتور لحبيبي إن القرن الثامن عشر كان قرن ازدهار الطريقة الشاذلية في جانبها الناصرى وأن الأوراد كانت تعطى لكل الناس سواء كانوا من صنف المتجردين أو المنقطعين أو من عامة الناس . وقال لحبيبى إن ما ميز ا لموريتانيين الذين اشتهروا بالتصوف - حتى قيل إن العالم الموريتاني إذا سافر لا بد أن يعود بشيئين حمل بعير من الكتب وورد من شيخ طريقة – أنهم اخذو الورد تعبدا ولم يعطوه إلا لمن يستحق ويستطيع القيام بواجبه حتي صار التصوف نخبويا دينيا . الدكتور والباحث الخليل النحوى قال في تعقيب على المحاضرة إننا بحاجة للإنعتاق من أسر هذه القوالب الجاهزة والمعلبة سواء كان الأسر اجترارالما كان عند من قبلنا وسواء كان من كسبنا . وقال الخليل النحوي ان قراءة التاريخ ينبغي أن تكون من أجل استخلاص العبر وإنه يستنتج مما ورد في المحاضرة أن الإكراه الديني والعقدي لا يقود إلى نتيجة إلا إذا كانت عكسية ممثلا بحرق كتاب الغزالي من طرف المرابطين وأن ذلك كان بمثابة استنبات جديد له . وقال الخليل النحوي إن النظرة النمطية للتصوف يجب أن تتغير حتى تكون منصفة ، قائلا إن التصوف هو زهد في الحياة لكنه وقود للحياة والحركة . وقال نحن بحاجة لتصوف مجاهد عامل مع أنه يراد لنا ان نجعله رديفا للخمول والخنوع ، قائلا إنه مع كل ماقيل عن التصوف فإنه لا توجد أي حركة مقاومة للإستعمار إلا كان المتصوفة في طليعتها . الباحث الدكتور يحي ولد البراء خلال مداخلته أكد ان التصوف ينقسم إلي تصوف الرقائق وهو ما يحتاج إلي مجاهدة الإستقامة ، وتصوف الحقائق وهو ما نعبر عنه بالكشف . وأشار ولد البراء إلي أن التصوف الفردي ظهر مع الصحابة وأن التصوف الطرقي جاء في وقته وزمانه . وقد أخذت العلاقة بين الفقهاء والصوفيين نصيبا من النقاش ختمه محمدن ولد المختار الحسن بالسؤال عن لماذا إذا كانت العلاقة بين الفريقين علاقة صدام يكون جل الفقهاء يخصصون بابا للتصوف في مؤلفاتهم قائلا إن هذا الجدل مفتعل وغير صحيح . وشهدت الندوة أسئلة حول الموضوع من طرف الطلاب وبعض الحضور . |
