الشاعر الكو يتي طلال خضر : الجمهور الموريتاني إما شاعر أو راوية للشعر
الأربعاء, 01 يونيو 2011 17:53

altقال الشاعر الكويتي الشاب طلال خضر إن مهرجان حداء الصحراء كان ناجحا إلى أبعد الحدود وكان الجمهور المتجاوب والمتحمس علامة فارقة خلال ليالي المهرجان في المقابل قدم الشاعر بعض المقترحات التي ينبغي أخذها بعين الاعتبار في المستقبل من قبيل ضعف التغطية الاعلامية من طرف القنوات التفلزيونية الكبرى وحتى من تلك المتخصصة في النشيد وفي الموضوعات التي تهم الشباب، مؤكدا اهمية توسيع الدعوة سواء على مستوى ضيوف المهرجان أو الحيز الزمني له مع تنويع الفعاليات، ومع ذلك فالمهرجان كان ناجحا وحقق هدفه الثقافي والتواصلي.

وأبدى الشاعر إعجابه بالمجتمع الموريتاني الذي يتقاطع مع نظيره الكويتي في الكثير من العادات كالكرم والشرف والغيرة على الدين والعرض مؤكدا أنه قرر ومنذ وصوله إلى  نواكشوط أن يعود إلى موريتانيا في أقرب فرصة بحول الله .

وذلك خلال المقابلة التالية التي سجلت معه على هامش مشاركته في مهرجان حداء الصحراء

السراج : بداية من هو الشاعر طلال خضر ؟

الشاعر خضر : أنا طلال خضر من مواليد الكويت بدأت الشعر في سن مبكرة حيث نشأت في أسرة ملتزمة تتعاطى العلم والشعر.

السراج : ما تقييمكم لمهرجان حداء الصحراء الذي تحضرون أمسيته الختامية خاصة فيما يتعلق بالندوات والإلقاءات الشعرية ؟

الشاعر خضر : المهرجان كان ناجحا إلى أبعد الحدود وما أعجبني أكثر  هوالجمهور الذي كان متحمسا ومتجاوبا.

السراج : ما الانطباع الذي تعودون به عن موريتانيا بلد المليون شاعر وهل تغيرت صورة موريتانيا بعد مشاركتكم في المهرجان ؟

 

الشاعر طلال : بل رأيت أن الواقع كان أكثر مما سمعت ، وأبلغ وصف له ما وصف به أبو العتاهية: من أنه كان يخرج الشعر من كمه ، فالجمهور في موريتانيا واحد من ثلاثة : إما شاعر أو متذوق للشعر أو راوية وحافظ له ، وهذا فوق ما توقعت فالجميع يقرأ الشعر ولديه ربما محاولات سابقة ، وكدليل على تعلق الجمهور بالشعر هذا المساء هناك مباراة نهائية في الدوري الأوربي وتوقعت أن الجمهور سيكون أقل هذه الليلة الختامية ومع ذلك كان الحضور كبيرا فالجمهور إذا خير بين الكورة والشعر فإنه يختار الشعر.

السراج : خلال مواكبتكم للمهرجان وأثناء زيارتكم لموريتانيا ما الأمور التي لفتت انتباهكم أكثر في الثقافة والمجتمع الموريتاني ؟

الشاعر طلال : غير تفاعل الجمهور فالموريتانيون أهل كرم ومبادئ وبداوة فأنتم بداية الغرب ونحن بداية الشرق، والبدوي لديه صفات الكرم والشرف والغيرة على الأهل والدين وهناك حب للتدين بالفطرة ولديه أنفة وإباء ، والموريتانيون يتفاعلون بقوة مع القضية الفلسطينية وقضايا الأمة والثورات حتى القصائد المقدمة كانت في أغلبها ذات طابع جهادي تحث على المقاومة وهي بالتالي التي كان لها النصيب الأوفر من التصفيق والحماس والتفاعل مما يدل على أن الجمهور يحب شعر المقاومة ويتفاعل مع قضايا الأمة.

السراج : كيف ترون صدى الثورات الشبابية في بلدان عربية على ما قدم خلال المهرجان وهل ما قدم كان يحمل هذا النفس الثوري ؟

الشاعر طلال : القصائد التي اتخذت من الثورات موضوعا لها كثيرة وكأن هناك اتجاها لجعل ما بعد قيام الثورات حقبة شعرية مستقلة لها خصائصها وميزاتها والتي من بينها التفاؤل فقبيل هذه الثورات كنت الاحظ نوعا من السخرية البائسة وهناك من ينعي بلاده ومن يبكي على الأطلال وبعد 25فبراير أخذت نغمة التفاؤل تطغى وأخذت القصائد تجهز لفتح القدس من جديد وهو ما نراه قريبا بحول الله.

السراج : لكن ماذا عن ما ألقي في المهرجان من شعر وأناشيد ؟

الشاعر طلال: بالطبع كانت هناك أناشيد من الماضي تحمل طابع التشاؤم والبكاء على الأقصى رغم أني لست من دعاة البكاء على مقدسات الأمة المسلوبة وهو ما يمثل خروجا على نفس الثورات فنحن في جو فرح واحتفال بهذه الثورات المباركة.

أما الشعر فكان الاختيار موفقا حيث ألقيت القصائد الحماسية المتفائلة وخفت حضور الشعر التشاؤمي والسلبي في المهرجان.

السراج : باعتبار المهرجان فضاء لتبادل التجارب والخبرات ما أهم المكاسب التي حققها من وجهة نظركم ؟

الشاعر طلال : بالنسبة لي هو أني تشرفت بالتعرف على الكثير من الأخوة فالعلاقات أمر مهم ، وهذه المرة الأولى التي أزور فيها موريتانيا وكنت مهتما بتعلم اللهجة الحسانية وعلى طبيعة الشعب الموريتاني وكيف اكتسب هذه الثقافة الشعرية والأدبية والشرعية.

السراج : موقف طريف مر بكم ؟

الشاعر طلال  : لا يحضرني في الحقيقة الآن

السراج :ماذا عن مقترحاتكم لتعزيز جوانب التمييز في المهرجان وتحييد جوانب النقص إن وجدت ؟

الشاعر طلال : المهرجان كان ناجحا والدليل تفاعل الجمهور وهو تجميع لوفود من دول شتى في مكان واحد مما يرمز لوحدة الأمة وقد عشنا في جو وحدوي رائع وهذا مكسب هام ، أن يحضر الجميع ويتكلم في نفس القضية ونؤكد أن مبادئنا وأهدافنا واحدة وأن الأمة ستتوحد تحت راية واحدة ولا تفرقها الحدود والمسميات.

أما الملاحظات فرغم كوني لست ضليعا في هذه الأمور أرى أن التغطية الإعلامية كان فيها ضعف خاصة لمثل هذا النوع من المهرجانات الكبيرة والتي لا تقل بحال عن مهرجان الكويت أو الجنادرية في السعودية وغيرها وهي معروفة للجميع الذين ينتظرونها وقد يضربون أكباد الطائرات لحضورها ، فأنا مثلا لم أسمع بالمهرجان إلا عندما دعيت قبل أيام قليلة من بدء المهرجان لذا كنت أتمنى حضور ضيوف من دول أخرى ليس للمشاركة فحسب وإنما لمواكبة هذه التظاهرة كذا من الاهمية إشراك القنوات التلفزيونية الكبرى رأيت مراسل الجزيرة في اليوم الأخير وهذا جميل لكن كان ينبغي دعوة غيرها من القنوات خاصة تلك المهتمة بالإنشاد وأغلبها خليجي كشدى والمجد والرسالة وقناة فور شباب حيث كان الدكتور العمري موجودا وبإمكانه إحضار طاقم القناة، لكن لا بأس وهذا لا ينقص من نجاح المهرجان ربما في المرات القادمة كما كان من المستحسن توسيع الدعوة لتشمل منشدين كبار آخرين مع تمديد الزمن ليكون على مدى أسبوع مثلا والاستفادة من المهرجان في تنظيم فعاليات ومعارض على هامشه كأن تكون هناك منصة ومسرح لكن يبقى المهم تحقيق الهدف من المهرجان وقد تم.

السراج : هل من كلمة أخيرة:

الشاعر طلال :تشرفت بزيارة موريتانيا ومن يزر بلدا عادة ما يكون تفكيره منصبا على السؤال هل سيعود أم لا؟ وبالنسبة لي ومن أول لحظة وضعت فيها قدمي بموريتانيا حسمت أمري أنني سأعود إليها في القريب العاجل إن شاء الله.

السراج: شكرا جزيلا.

الشاعر  الكو  يتي  طلال خضر : الجمهور الموريتاني إما شاعر أو راوية للشعر

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox