باحث مصري:موريتانيا عاشت عصورا من تطور الفن الصخري
الثلاثاء, 07 يونيو 2011 16:25

 altaltيكشف كتاب "الفن الصخري الموريتاني: تسجيل جديد" Mauritanian Rock Art: A New Recording للباحث المصري الدكتور حمدي عباس عبد المنعم لأول مرة أن الإنسان القديم عاش في موريتانيا في عصور ما قبل التاريخ، وكان له منجزات أبرزها الرسوم الصخرية التي تعكس مدى تفاعل الإنسان الموريتاني مع بيئته.

ويعد الكتاب الذي صدر باللغة الإنجليزية ويقع في 182 صفحة، وينقسم إلى ستة فصول، بمثابة محاولة للاستفادة من أساليب وتقنيات جديدة لتسجيل الفن الصخري في شمال غرب أفريقيا؛ حيث يهدف إلى إظهار الفن الصخري محل الدراسة كمجموعات من أشكال مترابطة ذات صلات محتملة، وليس كأشكال مفردة أو منفصلة.

altaltويسعى الكاتب ـ الحاصل على الدكتوراه من جامعة لندن عن دراسته للفن الصخري الموريتاني ـ إلى لفت الانتباه إلى الفن الصخري الموريتاني الذي لقي اهتمامًا ضئيلاً بالمقارنة بالفن الصخري في أجزاء أخرى من منطقة الصحراء الكبرى، والقيام بتسجيل منهجي لمواقع جديدة للفن الصخري في موريتانيا مع الأخذ في الاعتبار عددًا من العناصر أو الجوانب التي أغفلها سابقًا العلماء والباحثون في هذا المجال، إضافة إلى إجراء تحليلين تفسيريين مختلفين من أجل الحصول على فهم أفضل للمتن المسجّل.                  جاء الكتاب نتيجة لرحلات استكشافية قام بها المؤلف في صحراء موريتانيا، كما اتّبع فيه الكاتب المنهج العلمي في تطبيق أساليب وتقنيات جديدة لتسجيل الفن الصخري والكائنات المرسومة في شمال غرب أفريقيا؛ حيث وثّق وحلّل موقعين لم يسبق دراستهما من قبل من خلال دراسة وتحليل وتصوير كل نقش وشكل في دراسة وافية ومستفيضة، مع الأخذ في الاعتبار الدراسات المقارنة السابقة من حيث المنهج المتبع وطريقة التحليل والدراسة.

altaltفبالإضافة للأساليب والطرق الجديدة المستخدمة في تسجيل الفن الصخري، يأخذ الكاتب في الاعتبار عددًا من العناصر الجديدة التي تبدو مهملة في معظم الدراسات السابقة المتعلقة بالفن الصخري الموريتاني؛ وهي: وضع النقوش أو الرسوم في علاقة كل منهما بالآخر، ووضع السطح الصخري الذي يحوي النقوش أو الرسوم في حد ذاته، وشكل السطح الصخري، والتصدعات والشقوق والخصائص الطبيعية الأخرى للسطح الصخري. وتكمن أهمية الكتاب الصادر مركز دراسات النقوش والخطوط والكتابات بمكتبة الإسكندرية، في أن الصحراء الموريتانية تضم عددًا لا يستهان به من النقوش والرسوم والكتابات الصخرية التي تعكس الميول الفنية للسكان الذين قطنوا هذا القسم من الصحراء الكبرى عبر العصور المختلفة.                          وقد تحقق دراسة هذه التقاليد الفنية فهمًا أفضل لماضي موريتانيا بصفة خاصة والصحراء الكبرى بصفة عامة؛ إذ يعتبر الفن الصخري الموريتاني شاهدًا من الشواهد المهمة لبيئة كانت مأهولة بكثافة قديمًا وأصبحت الآن صحراء قاحلة، وأداة تمكن الباحثين من تصور جانب من طبائع الجماعات والشعوب التي قطنت موريتانيا وفهم الجوانب البيئية والثقافية التي كانت موجودة آنذاك.

المصدر:ميدل إست أون لاين.

باحث مصري:موريتانيا عاشت عصورا من تطور الفن الصخري

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox