|
الأحد, 19 يونيو 2011 13:25 |
|
محمد ولد خطري ..شواهد النار الكراس جسم محمد ولد عبد الله ولد خطري..والمداد اللهيب والكتاب قادة ومناضلون في حركة البوليساريو ..حمل الجسم النقوش التي حفرتها النيران والسياط ولا يزال كتاب الجسم المحروق يقرأ على الحقوقيين صفحاته مطالبا بمحاكمة الجلادين الذين لم يراعوا فيه حق الجار ولا الدين ولا الإنسانية
إن كنت من أصحاب القلوب الضعيفة فاحذر أن تلتقي محمد ولد عبد الله ولد خطري المولود في " بوتيلميت " والحامل لبطاقة التعريف الوطنية رقم 661559، وإن شاءت الأقدار و التقيته فلا تغرنك بشاشة وجهه ولا المعنويات الحديدية التي يتمتع بها ، فما هو إلا ميت يمشي بين الأحياء . دفتر العذاببدأت قصة هذا الميت الحي عندما ساقته الأقدار مثل مئات الشباب الموريتانيين إلى الالتحاق بصفوف البوليساريو في نهاية السبعينات ليجد نفسه مثل الكل بعد سنوات في مقبرة أطلق عليها من باب التفاؤل " مركز الرشيد " في ارض " لحمادة " جنوب الجزائر ، وتحت رحمة وحوش بشرية لا يربطها بالآدمية سوى الأسماء من أمثال : عمر الحضرمي ، محمد سالم السنوسي (سلازار) ، أمبارك خون ، عبد الرحمن ولد بوه (ميتشل) ، احمد سلامه ابريك ، أغولي احمد إبراهيم ، والقائمة طويلة طول قائمة الحيوانات المتوحشة في الغابة .
حروف الناركانت تهمة هذا المسكين – مثل كل المتطوعين الموريتانيين – هي العمالة لموريتانيا والمغرب وفرنسا ، والمفارقة العجيبة انه اعتقل من جبهات القتال وهو يصوب بندقيته نحو الجنود المغاربة ، غير أن ذلك لن يشفع له في عرف الجلادين الذين كانوا يتمترسون خلف النساء والأطفال والعجزة ، فقد حولوا جسمه إلى سبورة تعلموا عليها فن الكتابة بالنار ، ولا أظنني بحاجة إلى تقديم دليل يثبت هذا الكلام ، لان جسم الرجل لا يزال يحتفظ بتلك " الأوسمة " التي ينفطر لها قلب كل من له قلب ، فرأسه وظهره" مزركشان " بحرفي (F.P) وقد كتبا بالنار ، وهما اختصار لــ ( Front Polisario ) ، ولو قدر لهذا الموضوع أن نشر مع الصور المرفقة لرأى الأعمى قبل البصير كم كانت رهيبة هي أعمال جلادي البوليساريو ، وقد كانوا يتعاملون مع هذا المسكين مثل غيره من الضحايا الموريتانيين على أساس الجنسية ، بل أنهم كانوا يقولون له بأنهم لن يتركوه حيا للقرابة التي تربطه بالرئيس الموريتاني الراحل المختار ولد داداه .
لم يسلم الرأس من نقوش العذابان ما تعرض له هذا الرجل نشئ يندى له الجبين ، اذ لا يمكن وصف فظاعته بأي لغة من لغات أهل الأرض ، ولمن لا يستطيع أن يصدق أو لا يريد أن يصدق فاني أؤمن له مقابلة معه ليرى كم هو فظيع " فن " الكتابة بالنار على أجساد البشر . فأين رجال الإعلام والعاملين في مجال حقوق الإنسان من هذا التحدي ؟ وهل سيناقضون رسالتهم النبيلة بتجاهل هذه الحالة التي لن تكون الأخيرة ، فهناك العشرات مثله ممن نتعهد بنشر ما تعرضوا له مدعوما بالصور .
محمد فال ولد القاضي ذاكرة وعدالة
|