|
altالزربية الموريتانية ليست عملا عاديا أو منتجا يصطف في جانب عشرات المنتجات التي أنتجتها عبقرية المرأة الموريتانية عبر العصور إنها اليوم عمل إبداعي يختزن تجربة ثقافية وروحية مليئة بالرموز لم تعد تنتمي فقط للمنتجات الجميلة وإنما تختزن زركشاتها أيضا انتماءها للفنون التشكيلية وعالم المنمنمات الشرقي العريق.
تأتي الزربية الموريتانية في ترتيب الأثاث المنزلي في المرتبة الرفيعة حيث لا تبسط إلا للخواص أو الضيوف ذوي المنزلة الخاصة كما أن امتلاكها يعبر عن يسار وغنى من يمتلكها ولذلك فإن التركيز عليها من الناحية الجمالية كان كثيفا وتتم صناعتها عبر رحلة طويلة من الصبر والمثابرة تستغرق حوالي نصف سنة. تقول حائكة الزرابي ويدها الصناع تتلمس عملها المتقن الذي قضت شهورا في إحكام نسجه إن صناعة الزرابي ليست أبدا عملا عشوائيا بل هي عالم من الترتيب والتنظيم والانسجام لا يتدفق عطاؤه عذبا سلسلا إلا بيد من يصر على الإتقان والإجادة.
وراء كل زركشة عبقرية امرأة قبل معرض الزرابي المنظم هذا الأسبوع بالمتحف الوطني وسط العاصمة نواكشوط خاضت المرأة الموريتانية رحلة طويلة من أجل تحقيق الذات العاملة والمنتجة إلي جانب المدرسة الأسرية التي تخرج الأجيال. اليوم نقف مع سيدات الزرابي علي تجربة رائعة ورائدة أبدعتها نسوة موريتانيات كسرن أسطورة الصناعة والإنتاج ولاستيراد من الخارج لتختط أناملهن أشكالا بديعة مستقاة من محيطهن التقليدي "صناعة الزرابي ". أشكال بديعة ورائعة ولوحات جذابة مطرزة وبأنواع وألوان مختلفة متعددة و ولها معايير جودة النسج والإتقان... " الزربية "الموريتانية" صناعة أنتجتها المرأة الموريتانية عبر رحلة البحث عن الذات المنتجة الخارجة علي الرتابة التقليدية. لكن حضورها اللافت بدد ذلك التصور والحكم المسبق علي قدرات ومؤهلات المرأة الموريتانية فإذا بها من بين أذكي نساء العالم اللواتي لم تكن تتاح لهن المعدات والأدوات اللازمة للصناعة والإنتاج. وبفضل عزيمة راسخة وإصرار علي البقاء سافرت الموريتانية في رحلة الإنتاج. فاطمة بنت ودو
إحدى المشاركات في معرض "الزرابي" الموريتاني لهذا العام والتي دخلت هذا العمل منذ زمن طويل وقد كونت فريقين في صناعة "الزاربي" تقول : "منذ دخولي هذا المجال و حتى لآن تعمل معي مجموعة من النساء ربات الأسرة اللواتي استطعن بكل إصرار النجاح و أن يوفقن بين بيوتهن وتربية أطفالهم وتعليمهم والعمل والإنتاج منذ فترة التكوين وحتى الإنتاج الذي ترون اليوم نماذجا منه في معرض" الزرابي". وتضيف :"بذلنا مجهوداتنا في هذا العمل ونحن فخورون اليوم بأنه يخرج للنور وأنه عمل يستطيع منافسة المنتجات العالمية التي تغزوا السوق المحلي الموريتاني وأريد أن أنوه بذكاء المرأة الموريتانية وقابليتها للاندماج في العمل والإنتاج فقط تريد من يعطيها فرصة حقيقية وستفاجئنا بإنتاجها المبدع . مسيرة مترعة بالنجاح أفيطيم بنت أحمد إحدى النساء اللواتي التحقن بصناعة التقليدية وخاصة صناعة " الزرابي "منذ عام 1965 وطوال مسيرتي تلك كنت محافظة علي واجباتي المنزلية وتربية أطفالي وكنت دائما أحس بأنني سأصل وأنا سعيدة بما وصلت إليه المرأة الموريتانية في هذا المجال لأن هذه المنتجات التي ترونها معروضة اليوم معروضة هي من ذكائهن ... ومثابرتهن ..وإبداعهن في هذا المجال , لا أنكر أننا واجهنا بعض المشاكل والتحديات لكننا وصلنا إلي النجاح, الآن الجميع اليوم يقدر عمل المرأة الموريتانية في مجال صناعة " الزرابي ". وكذلك قالت لنا السيدة : لالة بنت حمزة احدي النساء العاملات في مجال صناعة" الزرابي" التي أثنت بدورها علي جهد المرأة الموريتانية وجهدها المثمر في الصناعة وخصوصا صناعة "الزرابي"
المثابرة سر النجاح جهد جهيد إذن ذالك الذي بذلت المرأة الموريتانية عبر مسيرتها الطويلة من اجل نيل حقها ذالك في الإنتاج والاستقلالية عن الرجل ولإثبات له أنها قادرة علي العمل والإنتاج والتربية والتعليم , رغم كل التحديات والعقبات , فنحن اليوم بنسائنا وتعاونياتنا ننجح في إيصال تجربة رائدة خاضتها المرأة الموريتانية ونجحت فيها رغم ما كان يعتريها من الصعوبات و العقبات, فهنيئا للمرأة الموريتانية لما قدمت علي الصعيدين العائلي الأسري والمهني العملي.
|