سوق الملابس في أطار موسمية ومصاعب جمة..
السبت, 30 يوليو 2011 14:06

 

altaltيشكو العاملون في سوق الملابس بمدينة أطار عدة مشاكل يعانون منها، من بينها ارتفاع الضرائب، والصعود الجنوني للأسعار، وصعوبة الإجار، والانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، واعتداءات اللصوص على ممتلكاتهم...

إلى آخر القائمة التي تطول...

 

موقع السراج الإخباري أراد استعراض واقع هذا السوق فجاء ذلك على النحو التالي:

ارتفاع جنوني للأسعار.. وضعف في القوة الشرائية:

تعاني السوق إلى ذلك من ارتفاع الأسعار؛ حيث لا يكاد التجار يربحون إلا إذا زادوا الأثمان زيادات كبيرة، الأمر الذي يحول دونه ضعف القوة الشرائية لدى المواطنين.

ورغم أن هذه الفترة كما يقول القائمون على السوق من أفضل فتراته، إلا أنهم يسجلون تراجعا في حركته مقارنة بفترات "الكيطنة" السابقة.

فالربوحات التي يحصل عليها هؤلاء التجار الآن تتراوح ما بين مائتين وخمس مائة ألف أوقية للعام، في حين كان الدخل في السابق يتراوح ما بين ثلاث مائة وسبع مائة ألف أوقية للعام أيضا. هذا بالإضافة إلى عدم إمكانية ادخار الربوحات، نظرا للتكاليف العالية للإجار التي تتراوح ما بين: واحد وعشرين وثلاثين ألف أوقية للشهر.

هذا بالإضافة إلى الضرائب التي لا تقابلها خدمات، فالتاجر يدفع ألفا وخمس مائة أوقية للبلدية كل شهر، وتتراوح الضريبة السنوية عليه ما بين: عشرين وثلاثين ألف أوقية، وهي ضرائب مجحفة في نظره لا يمكن تسديدها إلا بشق الأنفس.

يقول محمد أحمد ولد سيدينا عالي: "إن ارتفاع الأسعار كان كارثيا على تجارتنا" وحين سألناه لماذا لا ترفعون altaltالأسعار على المواطنين مسايرة لارتفاعها على المستوى الوطني، أكد أنه قد كان بعض ذلك، إلا أن التاجر لا يمتلك الشجاعة الكافية  لرفع الأسعار ذلك الرفع الذي يناسبه نظرا لضعف القوة الشرائية...

موسمية تتطلب انتباها:

فهذه السوق لا تنتعش إلا في فترتين: فترة متقطعة تتزامن دائما مع بداية كل شهر، ينتعش السوق فيها لأيام، ثم يضمحل، وفترة العطلة الصيفية التي يفد القاطنون والزائرون فيها على المدينة بحثا عن الراحة، ولقاء الأهالي، ورغبة في التمور في فترة جنيها (فترة الكيطنة).

فلا بد من يقظة ومواكبة للمواسم حتى لا تفوت.

معاناة مع الكهرباء:

والسوق مع ذلك تعاني عدة مشاكل منها ارتفاع فواتير الكهرباء، وكثرة انقطاعاتها؛ حتى أصبح التجار يعتمدون على مولدات صغيرة يتخذونها عدة حاضرة دائما إذا ما انقطع الكهرباء؛ هذا رغم اعترافهم بالتحسن الذي شهدته الكهرباء أخيرا؛ إثر تهديد التلاميذ بالإضراب احتجاجا على الانقطاعات المتكررة للكهرباء،وهو ما أثار هلع السلطات من ناحية، وإدارة "صوملك" من ناحية، ليسفر ذلك عن اجتماع بآباء التلاميذ، يتم إثره منعهم من الإضراب مقابل تعهد "صوملك" بتوفير الكهرباء بشكل دائم.

ويزداد انقطاع الكهرباء خطورة نظرا لاعتبارين: الاعتبار الأول أن السوق متداخل العمران، شبه فاقد للتهوية، وأيضا أن الانقطاعات تتزامن في أحيان كثيرة مع فترات حركة السوق كأيام الأعياد، ومواسم "الكيطنة"، التي تكون فيها السوق على أشدها على مستوى العرض وعلى مستوى الحركة، مما يسهل السرقات، والاعتداءات، وبالتالي تصعب المتابعة...

هشاشة أمنية:

كما يعاني السوق من ضحالة وضعف شديد في أمنه؛ فهو كما يقول القائمون عليه يتعرض بشكل دوري لحملات سرقة شبه منظمة، تدخل دائما إلى الدكاكين من الخلف، الأمر الذي اضطر العاملين فيه إلى حماية ممتلكاتهم عن طريق حارس يسددون له ثمن الحراسة، (مع اتفاق الرجال العاملين في السوق على إعفاء النساء من إيجار الحارس، وهو مؤشر على المروءة كما تقول التاجرة فاطمة بنت عز الدين) ومع ذلك ففي الحالات التي تم فيها الاعتداء على ممتلكاتهم لم تتعاون معهم الشرطة بالقدر الكافي، بل إن عالي ولد ونان أحد التجار في هذا السوق، يؤكد أن الشرطة لا يعول عليها لا في حماية الممتلكات، ولا في استرجاع المسروقات، مشيرا إلى أنه "لم يسجل في مرة واحدة أن استردت الشرطة مسروقا"، وأن كل الشكاوى التي عندها تذهب إلى سجل النسيان.

ومع هذا يؤكد البعض على قلة السرقات في فترة الصيف، إذا ما قورنت بحجمها زمن الشتاء، ويرجع ذلك إلى يقظة الناس زمن الصيف، بسبب ارتفاع درجات الحرارة.

أوساخ وأشماس وبلدية لا تستجيب:

تعاني السوق أيضا من انتشار الأوساخ في جنابتها وأركانها، ويزداد خوف العاملين فيها مع اقتراب موسم الأمطار حين تصيب تلك المياه جديدة العهد بالسماء الأوساخَ على الأرض وفي جنبات السوق، فترتفع الروائح الكريهة، ويتعرض الأفراد لأمراض وأوبئة شتى..

كما تعاني أيضا من أشعة الشمس ، حيث تتعرض بضائع كثيرة لأشعتهاالحارقة ، فتفقد بهاءها قبل "الموسم"، فيخسرها أصحابها...

العاملون في السوق أكدوا لنا أنهم شكَوا هذا الواقع للبلدية أكثر من مرة فلم تستجب، مما جعلهم يشككون في أحقيتها في الضرائب التي تأخذ عليهم ما دامت لا تستطيع توفير الخدمات اللازمة...

وليس الخصوصي المالك للسوق بأحسن حالا من البلدية كما يقول تجار في السوق، فقد شكوا إليه الشمس والأوساخ فلم يعرها اهتماما .

واقع صعب، وربوحات تتضاءل، وأسواق تتجه نحو السماء يوما بعد يوم.. بلدية لا تستجيب، وضرائب بلا مقابل...

هكذا يرى العاملون في سوق الملابس في أطار واقعهم، وينتظرون لفتة ممن يعنيهم الأمر.. فمتى تكون تلك اللفتة؟.

سوق الملابس في أطار موسمية ومصاعب جمة..

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox