الجفاف يهدد ربع مليون بقرة في كنكوصة
الأربعاء, 03 أغسطس 2011 14:59

 

altaltبقرة هنا في "آكمامين" وخمس في "كرلا" وسبع في "أم لخشب" وعشر في "ابلا جميل " وعشرون في ............ تلك دوامة يدخلها الإنسان حين يحاول واهما استقصاء خسائر الثروة الحيوانية هذه الأيام في كنكوصه إثر موجة الجفاف غير المسبوقة على مدى عقود والتي سببها تأخر الأمطار هذه السنة.

حوالي ربع مليون بقرة مهددة بالنفوق وآلاف الأسر أصبحت في مرمى سهم سوء التغذية بعد أن صارت اللحوم الحمراء تختفي أو تكاد لمدة أيام من سوق تعتبر في الأصل إحدى ثكناتها الرئيسية ومئات الأسر الأخرى فقدت أكبر مصدر للدخل حيث كان معيلوها يعملون في سوق الحيوان شراء أو بيعا أو جزارة, هي إذن أزمة حقيقة يعيشها قطاع عريض من السكان إن لم نقل كلهم ما بين منمي وتاجر و حتى مستهلك عادي.

نفوق جماعي..

ملامح الأزمة كما يقول صال حمادي عبدول مفتش التنمية الريفية على مستوى كنكوصه بدأت بظهور بعض الأمراض العادية في بعض القطعان كان من أكثر مظاهرها شيوعا نقص الوزن والهزال الشديد ثم تطور الأمر شيئا فشيئا مع عدم حصول الحيوان على ما يأكله فاتخذ من الأتربة غذاء بديلا ومن ثم ظهرت حالات نقص الفيتامينات في الحيوان وهو مرض يؤدي بالبقرة إلى أن  تموت بعد أن تتلوى رقبتها وكانت أولى الحالات حينها ظهرت في بلدة شك أهل سيد محمود إذ نفق في يوم واحد ومن نفس القطيع تقريبا حوالي 30 بقرة وأخيرا يقول صال وصلنا مرحلة الكارثة حيث تقدر الخسائر اليوم بحوالي 20 إلى 30% من بعض القطعان.

altaltمحمد الأمين ولد امسَيْكَّح  أحد أكبر مالكي الأبقار المعروفين على مستوى المقاطعة و مستشار بلدي ببلدية كنكوصه  , التقيناه وهو عائد لتوه من الخطوط الأمامية لجبهة المواجهة مع الأزمة  يروي بكل مرارة كيف ترك أربعين بقرة من أحد قطعانه تصارع الموت وهي لا تستطيع الوقوف على أقدامها  ويحاول أن يضعنا في صورة المشهد يقول محمد الأمين "على كل الجهات تطالعك الجيف المتراكمة ويزيد الأمر سوءا مع بزوغ أول يوم بعد هطول الأمطار إذ تتضاعف الخسائر محمد الأمين وحسب ما يقول مستعد لأن يؤجر سيارة على حسابه إلى حيث يوجد حيوانه ليطلعنا على هول ما يعاني لولا أنه كان في عجلة نظرا لظروف تستدعي عودته دون أن يدخل المدينة.

شح في الأعلاف..

تشابه المأساة وتقاسم المعاناة يجعل ألسنة المنمين تصور نفس اللوحة القاتمة وإن بمفردات مختلفة. الشيخ عبد الرحمن طاعن في السن ينزل من سيارته وهو يعتمد على عصواه يقول بحرقة المظلوم لو أراد هؤلاء معرفة الحقيقة ومزاولة الشفافية لركبوا سياراتهم إلى عين المكان وباشروا في إحصاء مالكي الحيوان لكنهم بدل ذلك يوزعون العلف على نساء المدينة الذين لا يملكون ناقة ولا بقرة وإنما هي الخاصية فأنا مثلا أملك 200 بقرة ومع ذلك لم أحصل إلا على خمس خنشات من العلف ( ركل) حرمتني من الحصول على حصة من القمح اليوم.

altaltالمنمي سيدي عالي ولد عمار يصب هو الآخر جام غضبه على اللجنة المشرفة على التوزيع متهما إياها بعد الشفافية فأنا يقول سيدي عالي أرابط هنا منذ الأمس حيث سجلت وأمرت بالذهاب حتى اليوم ومع ذلك رأيت أحد أعضاء اللجنة أسر لأشخاص آخرين بأمر ما فانصرفوا و في المساء عادوا وسحبوا دون أن يدخلوا الطابور.

سيدي عالي استرسل في التظلم قبل أن يقاطعه الأمين العام للبلدية وعضو اللجنة السيد عثمان ولد سيد احمد الذي فند مزاعم المنمين قائلا إن البرقية التي وصلتهم تحدد المستفيدين في فئة الأقل دخلا وثروة ومع ذلك يقول ولد سيد احمد لا نريد أن نحرم أي مواطن جاء إلى هنا.

جدلية الحق في الحصول على العلف ومدى أهمية كمية لا تتعدى خمس خنشات بالنسبة لأزيد من مئة بقرة ولدت عند محمد ولد بافه قناعة بالتخلي عن الاعتماد على الأعلاف والتوجه إلى أغصان النخيل وهنا حول حقله إلى altaltورشة نشطة أشبه بمزرعة للأبقار يزاول فيها كل واحد من الأبناء على حدة ما يناط به من عمل فهذا يجلب الأغصان وذاك يناولها وذلك يعالجها وأخيرا من يقدمها للأبقار, السيد محمد ولد بافه يقول إن أبقاره نتيجة الأغصان تعتبر أحسن الأبقار حالا في المقاطعة.

 

 

الجفاف يهدد ربع  مليون بقرة في كنكوصة

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox