| العلامة الددو: الإرهاب لا دين له وعلاجه التربية و الحوار |
| الأربعاء, 17 أغسطس 2011 15:01 |
|
قال العلامة محمد الحسن ولد الددو رئيس مركز تكوين العلماء إن الإرهاب لا يخص مجتمعا معينا أو دينا محددا و إنما هو تصرف لا دين له ولا دولة يمكن أن يصدر من العرب وغيرهم، جاء هذا في مقابلة مع مجلة الدرك الوطني الدورية.
فما استخدمته الولايات المتحدة الأمريكية يقول العلامة من قتل و دمار في اليابان ثم في أفغانستان و العراق و غيرها هو إرهاب رسمي لكنه يعاني من السكوت الدولي، إضافة لذلك فإن استخدام الصهاينة للأسلحة الفتاكة في غزة هو كذلك إرهاب رسمي. ويقابل هذا الإرهاب الرسمي إرهاب و هو الإرهاب الذي يأتي دفاعا عن النفس أو ذودا عن الوطن مثل ما فعل الفيتناميون و مثل ما قامت به الشعوب المطالبة بالتحرر من الاستعمار ، وقد ساعد تطور السلاح خلال القرنين الماضيين الشعوب أيضا في التفنن في الاعتداء على الغازي و تطور الأمر إلى أن أصبح المستهدف الغازي و شعبه ، و هنا يقول العلامة إذا قررنا أن الغازي هو المعتدي فالشعب الذي وراءه ليس معتديا، فالشعب الأمريكي الموجود في أمريكا ليس من الذين اعتدوا و غزوا إنما يكون الاعتداء على المعتدي. و قال العلامة الددو إن الإرهاب ظهر لأول مرة في أوربا في الألوية الحمراء و انفصالي الباسك و نحوهما كالجيش الجمهوري الايرلندي فقد قامت هذه الحركات بالعديد من الأعمال الإرهابية حتى و لو كانت ردات فعل أو رد اعتداء لكنها اعتدت و فجرت أسواقا و قطارات و اعتدت على الحكومات المعتدية، ثم و صلت الظاهرة إلى بلاد المسلمين فكانت الاعتداءات على السفارات و تفجير المراكز التجارية و هي أمور لا يبيحها الشرع و لا يحلها القانون. فأصول الشريعة الإسلامية و ما قبلها من الديانات السماوية تحرم جميعا الاعتداء، على النفس البشرية فيوسف عليه السلام قال: "معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظالمون" فجعل هذا ظلما. و قد كان قتال النبي صلى الله عليه وسلم لأعدائه في الفتوحات الإسلامية أبعد شيء عن الإرهاب فيوصي عليه الصلاة و السلام في كل استعداد للقتال بعدم قتل النساء و الشيوخ و الصغار. و أضاف العلامة الددو أن أسباب انتشار ظاهرة الإرهاب تتعدد من فشو السلاح و انتشار تقنياته إلى اضطهاد الشعوب و ظلمها كما حدث في القرنين الماضيين في الجزائر و فيتنام إضافة إلى الاضطهاد الكبير للمقدسات كما يحدث في المسجد الأقصى اليوم. كما أنه من الأسباب المهمة أن قادة و حكومات في البلاد الإسلامية كانوا يمثلون أعداء الأمة و لم يكونوا يمثلون الأمة فهم جاءوا إهانة لشعوبهم. و أضاف العلامة الددو أن من أسباب انتشار فكر التكفير بعض الغلو و التطرف فقد شهد العالم الإسلامي حرية نقاش و حوار في العصور الأولى تشجيعا على الاجتهاد والحوار و هو ما أدى إلى انتشار المذاهب و كثرتها لأن الإسلام بذاته يشجع على الاجتهاد لكن كانت هذه مجرد أفكار مضمونة ضمن الحريات الأخرى لأن الإسلام يضمن حرية التفكير و حرية التعبير. و أشار العلامة الددو إلى الوضعية المخلة في المناهج الدراسية و التعليم النظامي في العالم الإسلامي فالتعليم ببلدانه لم يعد يهتم بترسيخ العقائد و الأخلاق و التربية الصحيحة فمقررات التربية هي أضعف المقررات دائما و الذين يدرسونها عادة أقل الأساتذة مستوى و أقلهم امتلاكا لمهارات التدريس. و أشار العلامة الددو إلى أن الوسيلة المثلى لمحاربة ظاهرة الإرهاب هي تبني الحوار والنقاش كقاعدة منهجية مثل ما حدث في صدر الإسلام من المناظرة و الحوار فلا يمكن أن يرد الإرهاب بالإرهاب و بلادنا يضيف الشيخ جربت أسلوب الحوار مع السجناء السلفيين و استجابوا فالذين تم إطلاق سراحهم بعد ذلك الحوار التحقوا بالحياة العادية و تخلوا عن الإرهاب و فكره.
|
